فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَنْ خَافَ فَوْتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ أَيُتِمُّ وَتَرَكَهَا وَإِلَّا لَا) لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ لَهَا فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

٤٬٢٤٢

وَكَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ وَكَذَا لِلْجَمَاعَةِ بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِذَا تَعَارَضَا عُمِلَ بِهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ خَشِيَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ أَحْرَزَ أَحَقَّهُمَا وَهُوَ الْجَمَاعَةُ لِوُرُودِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فِي الْجَمَاعَاتِ وَالسُّنَّةُ وَإِنْ وَرَدَ الْوَعْدُ فِيهَا لَمْ يُرِدْ الْوَعِيدَ بِتَرْكِهَا وَلِأَنَّ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ لِأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَالسُّنَّةُ مُكَمِّلَةٌ خَارِجِيَّةٌ وَالذَّاتِيَّةُ أَقْوَى وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ يَرْجُو إدْرَاكَهُ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَّةِ وَظَاهِرُ مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَيْثُ قَالَ إنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالسُّنَّةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَرَجَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَكَأَنَّ الْكُلَّ قَدْ فَاتَهُ فَيُقَدِّمُ الْجَمَاعَةَ وَنَقَلَ فِي الْكَافِي وَالْمُحِيطِ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِأَنَّ إدْرَاكَ الْقَعْدَةِ عِنْدَهُمَا كَإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ فِي الْجُمُعَةِ خِلَافًا لَهُ وَقَدْ جَعَلَ الْمُصَنِّفُ لِسُنَّةِ الْفَجْرِ حُكْمَيْنِ

٤٬٢٤٣

أَمَّا الْفِعْلُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِفَوْتِ الْفَجْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ أَيُتِمُّ

٤٬٢٤٤

وَأَمَّا التَّرْكُ إنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ فَانْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفْتَتِحَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقْطَعُهُمَا وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى تَلْزَمَهُ بِالشُّرُوعِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَهُوَ مَرْدُودٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ مَا وَجَبَ بِالشُّرُوعِ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِمَّا وَجَبَ بِالنَّذْرِ وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْمَنْذُورَةَ لَا تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثَانِيهمَا مَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْمَشَايِخَ نَكِرُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ عَلَى قَصْدِ أَنْ يَقْطَعَ وَلَا يُتِمُّ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هُنَا قَيْدًا تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا وَهُوَ أَنْ يَجِدَ مَكَانًا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي السُّنَّةَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ السُّنَّةَ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِ السُّنَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهُوَ مُتَفَرِّعٌ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِمَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ صَلَّاهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْخَارِجِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الدَّاخِلِ قِيلَ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ بِصُورَةِ الْمُخَالَفَةِ لِلْقَوْمِ لِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ حَقِيقَةً

٤٬٢٤٥

وَقِيلَ يُكْرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَفْعَلَ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ حُكْمَ الْمُصَلِّي نَافِلَةً أَوْ سُنَّةً لَا يَخْلُو

٤٬٢٤٦

إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي الْفَرْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يَخْلُو

٤٬٢٤٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ وَقْتَ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَرَادَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا فِي الطَّرِيقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنْ كَانَ وَقْتَ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ فَفِي الْبَدَائِعِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ يُكْرَهُ لَهُ التَّطَوُّعُ سَوَاءٌ كَانَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَوْ غَيْرَهُمَا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِأَنَّهُ لَا يَرَى صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقِفَنَّ مَوَاقِفَ التُّهَمِ» اهـ.

وَبَحَثَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ بِأَنَّ هَذَا الظَّنَّ يَزُولُ عَنْهُ فِي ثَانِي الْحَالِ إذَا شُوهِدَ شُرُوعُهُ فِيهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السُّنَّةِ وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ فِي كُتِبَ الصَّلَاةِ مِنْ الْأَصْلِ فِي الْمُؤَذِّنِ يَأْخُذُ فِي الْإِقَامَةِ أَيُكْرَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَالَ نَعَمْ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي فَهْمِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَوْضُوعُهَا فِيمَا إذَا انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ وَقَدْ سَبَقَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ وَصَلَ إلَى الْإِمَامِ بَعْدَ شُرُوعِهِ أَوْ قَبْلَهُ فِي الْإِقَامَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ اهـ.

يَعْنِي فَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ التَّعْمِيمِ لِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَيْسَ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَالْمُحِيطِ وَلَا يَتَطَوَّعُ إذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اهـ.

إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ مَا يُوقِعُ فِي التُّهْمَةِ لَا يُرْتَكَبُ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ بَعْدَهُ كَمَا وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ إيَّاكَ وَمَا يَسْبِقُ إلَى الْقُلُوبِ إنْكَارُهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَك اعْتِذَارُهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْلٍ أَوْ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ثُمَّ السُّنَّةُ فِي السُّنَنِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي بَيْتِهِ أَوْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ فَفِي الْمَسْجِدِ الْخَارِجِ وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ وَاحِدًا فَخَلْفَ الْأُسْطُوَانَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَوْ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ بَعِيدًا عَنْ الصُّفُوفِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ وَتُكْرَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مُخَالِطًا لِلصَّفِّ مُخَالِفًا لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الصَّفِّ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفِّ وَالْأَوَّلُ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ الثَّانِي

٤٬٢٤٨

وَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي بَعْدَ الْفَرَائِضِ فَالْأَفْضَلُ فِعْلُهَا فِي الْمَنْزِلِ إلَّا إذَا خَافَ الِاشْتِغَالَ عَنْهَا لَوْ ذَهَبَ إلَى الْبَيْتِ فَيَأْتِي بِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي أَيِّ مَكَان مِنْهُ وَلَوْ فِي مَكَان صَلَّى فِيهِ فَرْضَهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَنَحَّى خُطْوَةً

٤٬٢٤٩

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَان صَلَّى فِيهِ فَرْضَهُ كَذَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَكَذَا لِلْجَمَاعَةِ) أَيْ لَهَا فَضْلٌ رَمْلِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَدْخُلُ) كَذَا ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَعَزَاهُ إلَى التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْبَحْرِ أَنَّ كَلَامَهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ يَرْجُو إدْرَاكَهُ فِي التَّشَهُّدِ تَخْرِيجٌ عَلَى رَأْيٍ ضَعِيفٍ لَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ اهـ.

أَقُولُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ فَبَيَانُهُ لِذَلِكَ ثُمَّ بَيَانُهُ مَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا لَوْمَ عَلَيْهِ بِهِ بَلْ قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ خَشِيَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ يُشْعِرُ بِاخْتِيَارِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا عِنْدَهُمَا إلَخْ)

١٬٨٥٢

قَالَ فِي الشرنبلالية الَّذِي تَحَرَّرَ عِنْدِي أَنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَّةِ إذَا كَانَ يُدْرِكُهُ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ بِالِاتِّفَاقِ فِيمَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَشَيْخَيْهِ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ وَتَفْرِيعُ الْخِلَافِ هُنَا عَلَى خِلَافِهِمْ فِي مُدْرِكِ تَشَهُّدِ الْجُمُعَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى إدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِإِدْرَاكِ التَّشَهُّدِ بِالِاتِّفَاقِ نَصَّ عَلَى الِاتِّفَاقِ الْكَمَالُ لَا كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِزْ فَضْلَهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِقَوْلِهِ فِي مُدْرِكِ أَقَلِّ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْجُمُعَةِ لَمْ يُدْرِكْ الْجُمُعَةَ حَتَّى يَبْنِيَ عَلَيْهَا الظُّهْرَ بَلْ قَوْلُهُ هُنَا كَقَوْلِهِمَا مِنْ أَنَّهُ يُحْرِزُ ثَوَابَهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْجُمُعَةِ كَذَلِكَ احْتِيَاطًا لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُهَا وَلِذَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ جَمَاعَةً فَأَدْرَكَ رَكْعَةً لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الْكَمَالُ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا قِيلَ فِيمَنْ يَرْجُو إدْرَاكَ التَّشَهُّدِ فِي الْفَجْرِ لَوْ اشْتَغَلَ بِرَكْعَتَيْهِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَيَتْرُكُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى قَوْلِهِ فَالْحَقُّ خِلَافُهُ لِنَصِّ مُحَمَّدٍ هُنَا عَلَى مَا يُنَاقِضُهُ اهـ.

هَذَا كَلَامُ الشرنبلالية وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مُتَابِعٌ لِلْمُحَقِّقِ الْكَمَالِ فِي ذَلِكَ وَالْوَجْهُ مَعَهُ وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ كَلَامَ الْكَمَالِ وَأَقَرَّهُ

١٬٨٥٣

وَكَذَا الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِ النَّظْمِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمِنَحِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْدُودٌ إلَخْ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ أَقُولُ: إنْ أَرَادَ الْفَقِيهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَالتَّزْيِيفُ مُوَجَّهٌ وَإِنْ أَرَادَ بَعْدَهُ فَلَا وَالْقَصْدُ لِلْقَطْعِ نَقْضٌ لِلْإِكْمَالِ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.

١٬٨٥٤

وَفِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فِيهِ بَحْثٌ إذْ لَا إكْمَالَ فِيهَا فَإِنَّهَا لَا تُؤَدَّى بِالْجَمَاعَةِ أَلَا تَرَى إلَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ

١٬٨٥٥

بِخِلَافِ النَّفْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِكْمَالِ وَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ لِيُؤَدِّيَهَا مَرَّةً أُخْرَى وَجَوَابُهُ أَنَّ إبْطَالَ الْعَمَلِ قَصْدًا مَنْهِيٌّ وَدَرْءُ الْمَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ يَعْنِي فَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ التَّعْمِيمِ لِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَيْسَ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ) تَخْصِيصُهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ الْمَفْهُومُ مِنْ الْكَلَامِ قَبْلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَوْلِ الْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ ثُمَّ السُّنَّةُ فِي السُّنَنِ إلَخْ) أَقُولُ: الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَشَرْحِ قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ السُّنَّةُ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ

١٬٨٥٦

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَفِي التَّبْيِينِ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ أَتَى بِهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْفَرْضِ مَعَهُ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ إحْرَازُ الْفَضِيلَتَيْنِ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَةٍ شَرَعَ مَعَهُ

١٬٨٥٧

بِخِلَافِ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ.

فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ السُّنَّةُ فِي السُّنَّةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي أَصْلِ بَعْضِ النُّسَخِ لَكِنَّهُ مُصَلَّحٌ بِالسُّنَنِ وَهَذَا الْإِصْلَاحُ إفْسَادٌ كَمَا رَأَيْت ثُمَّ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ إذَا كَانَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْفَرِيضَةِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ قَالَ

١٬٨٥٨

وَأَمَّا قَبْلَ شُرُوعِهِمْ فِي الْفَرِيضَةِ فَيَأْتِي بِهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ اهـ.

وَقَدْ عُلِمَ هَذَا مِمَّا مَرَّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الصَّوَابَ مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ غَيْرَ سُنَّةِ الْفَجْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ.

[قَضَاء سُنَّةُ الْفَجْرِ]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومن خاف فوت) ركعتي الفجر وعلم منه ما إذا غلب على ظنه بالأولى (إذا أدى سنته أيتم وتركها) ولو قيد الثانية منها بالسجدة لأن ثواب الجماعة أعظم والوعيد بالترك فيها ألزم وعلم من كلامه أنه لو كان يرجوا إدراكه في التشهد قطعها لفوات الركعتين

١٬٤٨٩

وقيل: هو كإدراك الركعة عندهما وعند محمد لا كما في الجمعة وظاهر المذهب هو الأول كذا في (التجنيس) وغيره وبهذا التقرير علم أن قوله في (البحر) إن كلامه شامل لما إذا كان يرجو إدراكه في التشهد تخريج على رأي ضعيف بما لا ضرورة تدعو إليه (وإلا)

١٬٤٩٠

أي: وإن لم يخف الفوات لو اشتغل بها بأن كان يرجو الإدراك في الثانية (لا) يتركها لا فرق بين ما إذا شرع المؤذن في الإقامة أو لا وما في (البدائع) من أن هذا مقيد بما إذا لم يأخذ المؤذن في الإقامة.

١٬٤٩١

أما إذا أخذ في الإقامة كره له التطوع سواء كان بركعتي الفجر وغيرهما لأنه متهم بأن لا يرى صلاة الجماعة ورده ابن أمير حاج بأن هذا الظن يزول عنه بما إذا شرع فيها بعد الفراغ من السنة وقد نص في (الأصل) على أن المؤذن إذا أخذ في الإقامة أيكره التطوع؟ قال: نعم إلا ركعتي الفجر، واختلف في فهمه فقيل: موضوع المسألة فيما إذا انتهى إلى الإمام وقد سبقه بالتكبير فيأتي بركعتي الفجر/ وعامتهم على الإطلاق وهو أنه لا فرق بين ما إذا وصل إلى الإمام بعد شروعه أو قبله ثم إنما يأتي بها بشرط أن يجد مكانًا عند باب المسجد فإن لم يجد تركها لأن ترك المكروه مقدم على فعل السنة غير أن ولم تقض إلا تبعًا وقضى التي قبل الظهر في وقته الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من صلاتها في الصيفي وقلبه وأشدها كراهة أن يصليها مختلطًا بالصف كذا في (الفتح) وحكى في (المحيط) فيما لو صلاها في الخارج والإمام في الداخل قولين في الكراهة فقيل: لا يكره لعدم تصوره المخالفة للقوم لاختلاف المكان حقيقة

١٬٤٩٢

وقيل: يكره لأنه كله مكان واحد فإذا اختلف المشايخ فيه كان الأفضل أن لا يفعل انتهى. وفيه إفادة أنها تنزيهية، قيد بسنة الفجر لأن غيرها لا يأتي به مطلقًا إلا إذا أمكنه أن يدرك الإمام في الركعة الأولى كذا في (الشرح) .

١٬٤٩٣

وفي (عيون المذاهب) الأفضل في السنن أداؤها في المنزل إجماعًا لكن

١٬٤٩٤

قال في (الشرح) وغيره: الأصح أن الفضيلة لا تختص بوجه دون وجه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ خَافَ فَوَاتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ ائْتَمَّ وَتَرَكَهَا) لِأَنَّ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ وَالْوَعِيدَ بِتَرْكِهَا أَلْزَمُ فَكَانَ إحْرَازُ فَضِيلَتِهَا أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ سُنَّةَ الْفَجْرِ فَإِنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَ إحْدَاهُمَا لَا يَتْرُكُهَا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفَضِيلَتَيْنِ وَهَذَا لِأَنَّ إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ كَإِدْرَاكِ الْجَمِيعِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» وَيُصَلِّيهَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ يُصَلِّيهَا فِي الشَّتْوِيِّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّيْفِيِّ وَإِنْ كَانَ فِي الشَّتْوِيِّ صَلَّاهَا فِي الصَّيْفِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعَانِ صَلَّاهَا خَلْفَ الصُّفُوفِ عِنْدَ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ وَيَبْعُدُ عَنْ الصُّفُوفِ مَهْمَا أَمْكَنَهُ لِيَنْفِيَ التُّهْمَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَهُ فِي التَّشَهُّدِ قِيلَ هُوَ كَإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ عِنْدَهُمَا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا اعْتِبَارَ بِهِ،

١٬٠٧٢

وَأَمَّا بَقِيَّةُ السُّنَنِ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ أَتَى بِهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ،

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْفَرْضِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ إحْرَازُ الْفَضِيلَتَيْنِ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَةٍ شَرَعَ مَعَهُ

١٬٠٧٣

بِخِلَافِ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى مَا مَرَّ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ) أَيْ مِنْ فَضِيلَةِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهَا تَفْضُلُ الْفَرْضَ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ ضِعْفًا لَا تَبْلُغُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ضِعْفًا وَاحِدًا مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا أَضْعَافُ الْفَرْضِ كَذَا فِي الْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ ذَاتِيَّةٌ لِلْفَرَائِضِ وَالسُّنَّةُ مُكَمِّلَةٌ خَارِجِيَّةٌ عَنْهَا. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالْوَعِيدُ بِتَرْكِهَا أَلْزَمُ) أَيْ مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِمَامِ مِنْ قَوْلِ أَبِي مَسْعُودٍ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ هَمِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَحْرِيقِ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ وَمِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ» الْحَدِيثَ، فَارْجِعْ إلَيْهَا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَيُصَلِّيهَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ إلَى آخِرِهِ) التَّقْيِيدُ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ»؛ وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُخَالَفَةَ لِلْجَمَاعَةِ وَالِانْتِبَاذَ عَنْهُمْ وَلِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِد مَكَانٌ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِ السُّنَّةِ غَيْرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَتَفَاوَتُ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّيْفِيِّ فَصَلَاتُهُ إيَّاهَا فِي الشَّتْوِيِّ أَخَفُّ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الصَّيْفِيِّ وَقَلْبِهِ، وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ كَرَاهَةً أَنْ يُصَلِّيَهَا مُخَالِطًا لِلصَّفِّ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجَهَلَةِ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

( قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا اعْتِبَارَ بِهِ) أَيْ بِإِدْرَاكِ التَّشَهُّدِ بَلْ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ. اهـ. غَايَةٌ

٩٧١

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْوَجْهُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ هُنَا لِمَا سَنَذْكُرُهُ وَمَا عَنْ الْفَقِيهِ إسْمَاعِيلَ الزَّاهِدِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَعَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، ثُمَّ يُطِعْهُمَا فَيَجِبُ الْقَضَاءُ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَضَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ دَفَعَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّ مَا وَجَبَ مِنْ الشُّرُوعِ لَيْسَ بِأَقْوَى مِمَّا وَجَبَ بِالنَّذْرِ وَنَصَّ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْمَنْذُورَ لَا يُؤَدَّى بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَأَيْضًا شُرُوعٌ فِي الْعِبَادَةِ لِقَصْدِ الْإِفْسَادِ فَإِنْ قِيلَ لِيُؤَدِّيَهَا مَرَّةً أُخْرَى قُلْنَا إبْطَالُ الْعَمَلِ قَصْدًا مَنْهِيٌّ وَدَرْءُ الْمَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ.

اهـ. وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّفْعَ الثَّانِيَ أَوْلَى مِنْ الدَّفْعِ الْأَوَّلِ فَقَدْ

٩٧٢

قَالَ فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ مَا نَصُّهُ قِيلَ فِيمَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ مِنْ التَّنْظِيرِ نَظَرٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ هُنَا وَجَبَتَا عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَجَازَ أَدَاؤُهُمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ

٩٧٣

بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّظِيرِ فَإِنَّهُ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَانِ فَيَجِبُ الْمَنْذُورُ بِصِفَةِ الْكَمَالِ فَلَا يَتَأَدَّى بِصِفَةِ النُّقْصَانِ. اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.