فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَهَا عَنْ الْأَخِيرِ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ) لِأَنَّ فِيهِ إصْلَاحَ صَلَاتِهِ فَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ أَرَادَ بِالْأَخِيرِ الْقُعُودَ الْمَفْرُوضَ لِيَشْمَلَ الْفَرْضَ الرُّبَاعِيَّ وَالثُّلَاثِيَّ وَالثُّنَائِيَّ فَإِنَّ قُعُودَهُ لَيْسَ مُتَعَدِّدًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُسَمَّى أَخِيرًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ آخِرُ الصَّلَاةِ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِمِثْلِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ أَصْلًا أَوْ جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَإِذَا عَادَ اُحْتُسِبَ لَهُ الْجِلْسَةُ الْخَفِيفَةُ حَتَّى لَوْ كَانَ كِلَا الْجِلْسَتَيْنِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَهُ جَازَتْ صَلَاتُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ (قَوْلُهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) لِتَأْخِيرِهِ فَرْضًا وَهُوَ الْقُعُودُ الْأَخِيرُ وَعَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا فَقَالُوا أَرَادَ بِهِ الْوَاجِبَ الْقَطْعِيَّ وَهُوَ الْفَرْضُ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْعِنَايَةِ مِنْ تَفْسِيرٍ بِإِصَابَةِ لَفْظِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْهُ عَنْ مَحِلِّهِ لِأَنَّ مَحِلَّهُ بَعْدَ الْقُعُودِ وَلَمْ يَقْعُدْ وَإِنَّمَا آخِرَ الْقُعُودِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِهِ الْوَاجِبَ الَّذِي يَفُوتُ الْجَوَازُ بِفَوْتِهِ إذْ لَيْسَ دَلِيلُهَا قَطْعِيًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ)

١٬٩٥٩

قَالَ فِي النَّهْرِ أَيْ مَا لَمْ يُقَيِّدْ رَكْعَتَهُ بِسَجْدَةٍ وَهَذَا أَرَادَ لَا مَا إذَا سَجَدَ دُونَ رُكُوعٍ فَإِنَّهُ يَعُودُ أَيْضًا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَذَا السُّجُودِ

(قَوْلُهُ لِتَأْخِيرِهِ فَرْضًا) قَالَ فِي النَّهْرِ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ لَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْجُدَ فِيمَا إذَا كَانَ إلَيْهِ أَقْرَبَ كَمَا فِي الْأُولَى لِمَا سَبَقَ

١٬٩٦٠

قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْقَرِيبَ مِنْ الْقُعُودِ وَإِنْ جَازَ أَنْ يُعْطِيَ لَهُ حُكْمَ الْقَاعِدِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِقَاعِدٍ حَقِيقَةً فَاعْتُبِرَ جَانِبُ الْحَقِيقَةِ فِيمَا إذَا سَهَا عَنْ الثَّانِيَةِ وَأَعْطَى حُكْمَ الْقَاعِدِ فِي السَّهْوِ الْأُولَى إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْفَرْضِ وَبِهِ عَلِمَ أَنَّ مَنْ فَسَّرَ الْوَاجِبَ بِالْقَطْعِيِّ فَقَدْ أَصَابَ وَإِلَّا أَشْكَلَ الْفَرْقَ وَقَدْ يُقَالُ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفَسِّرَ بِالْقَوِيِّ مِنْ نَوْعَيْهِ وَهُوَ مَا يَفُوتُ الْجَوَازُ بِفَوْتِهِ وَلَا يُشْكِلُ بِثُبُوتِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ نَوْعَيْهِ نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى مَنْ فَسَّرَهُ بِإِصَابَةِ لَفْظِ السَّلَامِ أَوْ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْعِنَايَةِ) اعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْعِنَايَةِ تَفْسِيرُهُ بِالْقَطْعِيِّ فَلَيْسَ النَّقْلُ بِصَوَابٍ نَعَمْ فَسَّرَ فِي الْعِنَايَةِ الْوَاجِبَ بِذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَعَدَ الْأَخِيرَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْهُ عَنْ مَحِلِّهِ إلَخْ)

١٬٩٦١

قَالَ فِي النَّهْرِ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ وَاقِعٌ فِيهِمَا فَصَحَّ إضَافَةُ السُّجُودِ إلَى أَيِّهِمَا كَانَ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ يُمْكِنُ نِسْبَتُهُ إلَى الْأَقْوَى وَهُوَ الْفَرْضُ هَذَا مَعَ إرْخَاءِ الْعَنَانِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ حَصَلَ سَهْوٌ فِي النَّقْلِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن سها عن) القعود (الأخير) أي: الذي هو آخر الصلاة سبق بالأولى أو لا فدخل الثناء أي: (عاد) إليه (ما لم يسجد) أي: ما لم يقيد ركعته بالسجدة وهذا أراد لا ما إذا سجد دون ركوع فإنه يعود أيضًا لعدم الاعتداد بهذا السجود فيعود لأن فيه إصلاح صلاته وقد أمكنه ذلك لأن ما دون الركعة محل الرفض (وسجد للسهو) لأنه أخر واجبًا كذا في (الهداية) ولم يفصل هنا بين ما إذا كان إلى القعود أقرب أو لا وكان ينبغي أن لا يسجد فيما إذا كان إليه أقرب كما في الأولى لما سبق

١٬٦٢٠

قال في (الحواشي السعدية) : ويمكن أن يفرق بينهما بأن القريب من القعود وإن جاز أن يعط له حكم القاعد إلا أنه ليس بقاعد حقيقة فاعتبر جانب الحقيقة فيما إذا سها/ عن الثانية وأعطي له حكم القاعد في السهو عن الأولى إظهارًا للتفاوت بين الواجب والفرض وبه علم أن من فسر الواجب بالقطعي وعليه اقتصر في (الفتح) فقد أصاب وإلا أشكل الفرق وقد يقال: لم لا يجوز أن لا يفسر بالقوي من نوعه وهو ما يفوت الجواز بفوته ولا يشكل بثبوت التفاوت بين نوعيه نعم يشكل على من فسره بإصابة لفظ السلام أو التشهد وما في (البحر) من أنه لا يؤخر السلام عن محله لأن محله بعد القعود ولم يقعد مدفوع بأن التأخير واقع فيهما فصح إضافة السجود إلى أيهما كان.

١٬٦٢١

فإن سجد بطل فرضه برفعه، وصارت نفلاً فيضم إليها سادسة،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ سَهَا عَنْ الْأَخِيرِ) أَيْ عَنْ الْقُعُودِ الْأَخِيرِ (عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْكِمْ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَفِي الْقُعُودِ إصْلَاحُ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِرَفْضِ مَا أَتَى بِهِ إذْ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) ؛ لِأَنَّهُ أَخَّرَ فَرْضًا، وَهُوَ الْقُعُودُ الْأَخِيرُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ سَهَا عَنْ الْأَخِيرِ إلَى آخِرِهِ) يَشْمَلُ قَعْدَةَ الصُّبْحِ اهـ ع

(قَوْلُهُ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الصَّلَاةِ؛ وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ بِهِ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي فَرِيضَةً. اهـ. كَاكِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.