فيضمّ سادسةً
الشروح عليها
(فيضم إليها سادسة) لأن التنفل في الوتر غير وإن قعد في الرابعة، ثم قام عاد وسلم،
وإن سجد للخامسة تم فرضه، وضم إليها سادسة، وسجد للسهو، مشروع لكنه لا يجب لأنه ظان بل يندب كما في (الكافي) تبعًا (للمبسوط) إلا أن قوله في (الأصل) : وكان عليه أن يضم يشير إلى الوجوب
قال في (البحر) : والأول أظهر لأن منع التنفل بالوتر القصدي لا غيره وإطلاقه يفيد الضم في سائر الأوقات قال الحدادي: إلا في العصر فإنه لا يضم لأنه يكون تطوعًا قبل المغرب وذلك مكروه،
وفي قاضي خان إلا الفجر لأن التنفل قبلها وبعدها مكروه انتهى، وأنت خبير بأن ما اقتصر عليه قاضي خان من الفجر هو الصواب وذلك أن موضوع المسألة حيث كان فيما إذا لم يقعد وبطل فرضه كيف لا يضم في العصر ولا كراهة في التنفل قبله ثم بعد مدة عن لي حين أقرأ هذا المحل بالجامع الأزهر أنه يمكن حمله على ما إذا كان يقضي عصرًا أو ظهرًا بعد العصر فإنه لا يضم كما هو ظاهر وعليه فيصح التوجيه والله الموفق ولم يذكر سجود السهو إيماء إلى أنه لا يسجد وهو الأصح، لأن النقصان بالفساد لا يجبر بالسجود.
(فَيَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً) ؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بِالْوِتْرِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ،
وَإِنْ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ ظَانٌّ ثُمَّ قِيلَ: يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ بِالْفَسَادِ لَا يَنْجَبِرُ بِالسُّجُودِ،
وَلَوْ اقْتَدِي بِهِ إنْسَانٌ يَلْزَمُهُ سِتُّ رَكَعَاتٍ؛ لِأَنَّهُ الْمُؤَدَّى بِهَذِهِ التَّحْرِيمَةِ وَسُقُوطُهُ عَنْ الْإِمَامِ لِلظَّنِّ وَلَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقُعُودِ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ بِهِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَادَ جُعِلَ كَأَنْ لَمْ يَقُمْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَى آخِرِهِ) ،
وَإِنْ كَانَ الضَّمُّ وَاجِبًا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَصْلِ لِعَدَمِ جَوَازِ التَّنَفُّلِ بِالْوِتْرِ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونُ الْوُجُوبِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَاللُّزُومُ إنَّمَا يَثْبُتُ شَرْعًا بِالِالْتِزَامِ أَوْ إلْزَامِ الرَّبِّ تَعَالَى ابْتِدَاءً وَشُرُوعُهُ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ بَلْ يَقْصِدُ الْإِسْقَاطَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَقَطَ أَصْلًا. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ، وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ إنْسَانٌ) أَيْ فِي الْخَامِسَةِ، ثُمَّ أَفْسَدَهَا. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ سِتُّ رَكَعَاتٍ) عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ اهـ كَذَا فِي الْغَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.