فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ إلَى الْغَدِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا أَنْ لَا تُقْضَى لَكِنْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِتَأْخِيرِهَا إلَى الْغَدِ لِلْعُذْرِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ فَلَا تُؤَخَّرُ إلَى الْغَدِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَلَا إلَى مَا بَعْدَهُ بِعُذْرٍ

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ انْتِهَاءَ وَقْتِهِ زَوَالُ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّقْيِيدِ هُنَا فَالْعِبَارَةُ الْجَيِّدَةُ وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ إلَى الزَّوَالِ مِنْ الْغَدِ فَقَطْ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ اخْتِلَافٌ فِي هَذَا وَذُكِرَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ فَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَمْ تُقْضَ لِأَبِي يُوسُفَ حَدِيثُ «أَنَسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمُومَتِي مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ الْهِلَالَ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَصْبَحُوا صِيَامًا فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الزَّوَالِ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِطْرِ فَأَفْطَرُوا وَخَرَجَ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا تُقْضَى لَكِنْ تَرَكْنَاهُ فِي الْأَضْحَى لِخَصَائِصِ الْعِيدِ ثَمَّةَ، وَهُوَ جَوَازُ النَّحْرِ وَحُرْمَةُ الصَّوْمِ وَفِيمَا عَدَاهُ جَرَيْنَا عَلَى الْأَصْلِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ «وَلْيَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنْ الْغَدِ» ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ بِهِمْ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُمْ لِإِظْهَارِ سَوَادِ الْمُسْلِمِينَ وَإِرْهَابًا لِعَدُوِّهِمْ اهـ.

.

[الْأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيد]

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وتؤخر) صلاة العيد (بعذر) كمطر ونحوه ومنه مما إذا غم الهلال قيد به، لأنه لو أخرها بلا عذر لم يصلها

٢٬٠١٧

بخلاف عيد الأضحى كذا في (الدراية) معزيًا إلى (المجتبى) (إلى الغد) يعني إلى الزوال منه، وأطلقه إحالة على ما مر (فقط) ، لأن الأصل فيها عدم القضاء كالجمعة غير أنا تركناه بما روينا من أنه عليه الصلاة والسلام أخرها إلى اليوم الثاني فبقي ما وراءه على (الأصل) . وجعل الطحاوي هذا قول الثاني.

وعن الإمام لا تؤخر مطلقًا كذا في (المجتبى) والظاهر ضعف هذا الخلاف ولذا أهملوه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ إلَى الْغَدِ فَقَطْ) أَيْ تُؤَخَّرُ صَلَاةُ الْعِيدِ إلَى الْغَدِ إذَا مَنَعَهُمْ مِنْ إقَامَتِهَا عُذْرٌ بِأَنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ الْهِلَالُ وَشَهِدَ عِنْدَ الْإِمَامِ بِالْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ قَبْلَهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ جَمْعُ النَّاسِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ صَلَّاهَا فِي يَوْمِ غَيْمٍ فَظَهَرَ أَنَّهَا وَقَعَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَا رَوَيْنَا وَلَا تُؤَخَّرُ إلَى مَا بَعْدَ الْغَدِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إلَى الْغَدِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا أَنْ لَا تُقْضَى كَالْجُمُعَةِ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ بِمَا رَوَيْنَا مِنْ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخَّرَهَا إلَى الْغَدِ» وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ أَخَّرَهَا إلَى مَا بَعْدَهُ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَوْ صَلَّاهَا فِي يَوْمِ غَيْمٍ إلَخْ) لَوْ ظَهَرَ الْغَلَطُ فِي الْعِيدَيْنِ بِأَنْ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الزَّوَالِ يَنْظُرُ فِي بَابِ الْهَدْيِ عِنْدَ قَوْلِهِ،

١٬٣٩٢

وَلَوْ شَهِدُوا بِوُقُوفِهِمْ قَبْلَ يَوْمِهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.