فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ) تَوْضِيحٌ لِمَا أَبْهَمَهُ سَابِقًا بِقَوْلِهِ، وَلَا يَرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي " فقعس صمعج " فَإِنَّ الْعَيْنَ الْأُولَى لِلْإِشَارَةِ إلَى الْعِيدَيْنِ فَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالزَّوَائِدِ دُونَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَإِنَّ تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ لَمَّا أُلْحِقَتْ بِالزَّوَائِدِ فِي كَوْنِهِمَا وَاجِبَتَيْنِ حَتَّى يَجِبَ السَّهْوُ بِتَرْكِهِمَا سَاهِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ رُبَّمَا تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا الْتَحَقَتَا بِهِمَا فِي الرَّفْعِ أَيْضًا فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِالزَّوَائِدِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا كَبَّرَ رَاكِعًا لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ

٥٬٠٩٥

وَقِيلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ عِنْدَنَا؛ وَلِهَذَا يُرْسِلُ يَدَيْهِ عِنْدَنَا وَقَدْرُهُ مِقْدَارُ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ لِزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ، وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ الزِّحَامِ وَقِلَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ الِاشْتِبَاهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ لِمَا عُلِمَ سَابِقًا فِي فَضْلِ الْقِرَاءَةِ وَيَقْرَأُ فِيهِمَا كَمَا يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ،

٥٬٠٩٦

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ لَا يَرَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَلَا يُوَافِقُ الْإِمَامَ فِي التَّرْكِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِنَّ تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَاجِبٌ يَجِبُ بِتَرْكِهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَهَكَذَا فَهِمَهُ فِي الشرنبلالية مِنْ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ فَاعْتَرَضَهُ بِأَنَّ الْكَمَالَ صَرَّحَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالِ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ. اهـ.

قُلْتُ وَالْمُؤَلِّفُ أَيْضًا صَرَّحَ بِذَلِكَ هُنَاكَ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ التَّكْبِيرَتَانِ فِي رُكُوعَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاتَيْ الْعِيدَيْنِ وَهَذَا،

٢٬١٧٣

وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعُ بُعْدٍ لَكِنَّهُ يُرْتَكَبُ تَوْفِيقًا بَيْنَ كَلَامَيْهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويرفع) مصلي العيد (يديه في الزوائد) ، هذا أولى من قول القدوري في تكبيرات العيدين لشموله تكبير الركوع الثاني إذ قد ألحق بها حتى قلنا بوجوبه أيضًا مع أنه لا رفع فيه،

١٬٩٩٩

ومن ثم قال في (الهداية) : يريد به ما سوى تكبير الركوع وهذا الإطلاق مقيد بما إذا لم يدركه راكعًا وقد خشي فوت الركوع معه،

٢٬٠٠٠

فإن أدركه كذلك كبر راكعًا من غير رفع لأن أخذ الركبتين باليدين سنة في محله والرفع في غير محله.

٢٬٠٠١

وقيل: يرفع وربما يومئ إليه الإطلاق وجزم في (الفتح) بالأول وهو الأولى، قيل: الرفع في الزوائد قولهما، وعن الثاني: لا يرفع وادعى الإمام حميد الدين شذوذه عنه ونازعه الإتقاني، ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات، قال السرخسي: وليس هذا التقدير بلازم، بل يختلف بحسب قلة الزحمة وكثرتها، لأن المقصود منه إزالة الاشتباه.

٢٬٠٠٢

وفي كلامه إيماء إلى أنه لو لم يرفع إمامه رفع. ويخطب بعدها خطبتين، يُعَلَّم فيهما أحكام صدقة الفطر. ولم تقض إن فاتت مع الإمام، وتؤخر بعذر إلى الغد فقط وهي أحكام الأضحى لكن هنا يؤخر الأكل عنها، ويكبر في الطريق جهرًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ وَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَاتِ الْأَعْيَادِ» وَيَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِقْدَارَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ؛ لِأَنَّهَا تُقَامُ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ وَبِالْمُوَالَاةِ تُشْتَبَهُ عَلَى مَنْ كَانَ نَائِيًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَبِالْمُوَالَاةِ يُشْتَبَهُ عَلَى مَنْ كَانَ نَائِيًا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ،

١٬٣٩١

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الِاشْتِبَاهِ عَنْهُمْ هَذَا الْقَدْرُ فَصَلَ بِأَكْثَرَ أَوْ كَانَ يَكْفِي لِذَلِكَ أَقَلُّ سَكْتٍ أَقَلَّ وَلَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ عِنْدَنَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْعِيدِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} رَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّةً فِي الْعِيدَيْنِ فَقَطْ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.