وكفنها سنّةً درعٌ وإزارٌ وخمارٌ ولفافةٌ وخرقةٌ تربط بها ثدياها
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَكَفَنُهَا سُنَّةً: دِرْعٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَةٌ وَخِمَارٌ وَخِرْقَةٌ تُرْبَطُ بِهَا ثَدْيَاهَا) لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى اللَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ» وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا فَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهَا زَيْنَبُ،
وَفِي أَبِي دَاوُد أَنَّهَا أُمُّ كُلْثُومٍ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الْقَمِيصَ لَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ الدِّرْعَ، وَهُوَ الْأَوْلَى لِلِاخْتِلَافِ فِي الدِّرْعِ
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ دِرْعُ الْمَرْأَةِ مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَعَنْ الْحَلْوَانِيِّ مَا جَيْبُهُ إلَى الصَّدْرِ وَالْقَمِيصُ مَا شِقُّهُ إلَى الْمَنْكِبِ، وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ اهـ.
وَاخْتُلِفَ فِي عَرْضِ الْخِرْقَةِ فَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى السُّرَّةِ
وَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى الرُّكْبَةِ كَيْ لَا يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ بِالْفَخِذَيْنِ وَقْتَ الْمَشْيِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُر الدِّرْعَ، وَهُوَ الْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ عَلَى قَمِيصِ الْمَرْأَةِ كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ فِي الْقَامُوسِ، وَعَلَى مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ كَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُغْرِبِ فَكَانَ ذِكْرُ الْقَمِيصِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الدِّرْعِ،
وَفِي ذِكْرِ الدِّرْعِ إيهَامُ الْمَعْنَى الثَّانِي لَكِنْ
قَالَ فِي النَّهْرِ أَنَّى يُتَوَهَّمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ وَتَلْبَسُ الدِّرْعَ أَوَّلًا اهـ.
وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِيهَامَ يَحْصُلُ أَوَّلًا ثُمَّ يَرْتَفِعُ بَعْدُ فَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ أَصْلًا أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ) أَيْ بِخِلَافِ الدِّرْعِ الْحَدِيدِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ قَالَ تَعَالَى {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ}
قَالَ فِي الْقَامُوسِ، وَقَدْ يُذَكَّرُ
(وكفنها سنة درع) بمهملة أي: قميص وهو مذكر
بخلاف درع الحديد فإنه مؤنث كذا في (غاية البيان) ،
قال في (البحر) : والتعبير بالقميص أولى لأنه قد قيل: إن الدرع ما تلبسه فوق القميص كذا في (المغرب) وليس مرادًا وأقول: أنى يتوهم هذا مع قوله بعد وتلبس الدرع أولاً (وإزار ولفافة وخمار) لحديث أم عطية أنه عليه الصلاة والسلام (أعطى اللاتي غسلن ابنته خمسة أثواب) ففي (مسلم) أنها زينب وفي (أبي داود) أنها أم كلثوم. (وخرقة تربط بها ثدياها) وبطنها هو الصحيح فوق الأكفان أي: تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص هو الظاهر كذا في (السراج) والأولى أن يكون من الثديين إلى وكفاية إزار، ولفافة، وخمار، وتلبس الدرع أولاً، ثم يجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق الدرع، ثم الخمار فوقه تحت اللفافة، وتجمر الأكفان أولاً وترًا.
الفخذ كما في (الخانية) ،
وفي (المستصفى) من الصدر إلى الركبتين وفي (المغرب) إلى السرة
(وَكَفَنُهَا) أَيْ كَفَنُ الْمَرْأَةِ (سُنَّةً دِرْعٌ وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ وَلِفَافَةٌ وَخِرْقَةٌ تُرْبَطُ بِهَا ثَدْيَاهَا) لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى اللَّوَاتِي غَسَلْنَ ابْنَتَهُ خَمْسَ أَثْوَابٍ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ وَلِفَافَةٌ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.