وكفايةً: إزار ولفافة وخمارٌ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَكِفَايَةً: إزَارٌ وَلِفَافَةٌ وَخِمَارٌ) اعْتِبَارًا بِلُبْسِهَا حَالَ حَيَاتِهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ،
وَيُكْرَهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْخُلَاصَةِ كَفَنُ الْكِفَايَةِ لَهَا ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَةٌ فَلَمْ يَذْكُرْ الْخِمَارَ،
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَمَا فِي الْكِتَاب مِنْ عَدِّ الْخِمَارِ أَوْلَى، لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْهِدَايَةِ مَا عَدَا الْخِمَارَ بَلْ قَالَ: ثَوْبَانِ وَخِمَارٌ فَفَسَّرَهُمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِالْقَمِيصِ وَاللِّفَافَةِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَدَمُ التَّعْيِينِ بَلْ
إمَّا قَمِيصٌ وَإِزَارٌ أَوْ إزَارَانِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْكُلِّ لَكِنْ جَعْلُهُمَا إزَارَيْنِ زِيَادَةٌ فِي سَتْرِ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ كَمَا لَا يَخْفَى
قَالَ فِي التَّبْيِينِ، وَمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ كَفَنُ الضَّرُورَةِ فِي حَقِّهَا.
(قَوْلُهُ مِنْ عَدِّ الْخِمَارِ أَوْلَى) قَالَ فَإِنَّ بِهَذَا يَكُونُ جَمِيعُ عَوْرَتِهَا مَسْتُورَةً بِخِلَافِ تَرْكِ الْخِمَارِ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلَ مَا فِي الْهِدَايَةِ عَنْ الْبَدَائِعِ وَالْوِقَايَةِ وَالْمَنْبَعِ وَالتَّنْوِيرِ وَمِثْلَ مَا فِي الْمَتْنِ عَنْ الْعُيُونِ وَالنُّقَايَةِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَالْمُشْكِلَاتِ وَالْمِفْتَاحِ وَالْمُلْتَقَى وَالْحَاوِي وَالْإِيضَاحِ وَمِثْلَ مَا فِي الْفَتْحِ عَنْ الْكَفَافِيِّ وَالتَّاجِيَّةِ وَالنِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَمِثْلَ مَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْمُبْتَغَى وَالْفَيْضِ وَعَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَلِفَافَةٌ
ثُمَّ ذَكَرَ عِبَارَةَ الْمُؤَلِّفِ هَذِهِ وَقَالَ يُؤَيِّدُ مَا اسْتَظْهَرَهُ اخْتِلَافُ عِبَارَاتِهِمْ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِي تَأْدِيَةِ الْكِفَايَةِ لَهَا لَكِنَّنَا لَمْ نَجِدْ ذِكْرَ الْإِزَارَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِبَارَاتِ وَلَعَلَّهُمْ لَاحَظُوا فِي تَرْكِ ذِكْرِهِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمَسْنُونِ فِي الْجُمْلَةِ،
وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ أَيْضًا. اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ هُوَ دَاخِلٌ فِي إطْلَاقِ كَلَامِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ وَجْهِ أَوْلَوِيَّةِ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِمَّا فِي الْخُلَاصَةِ يُرَجِّحُ أَنَّ الْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ تَدَبَّرْ
(و) كفنها (كفاية إزار ولفافة وخمار) اعتبارًا لما تلبسه حية بلا كراهة وفي (الهداية) ثوبان وخمار وفسرهما في (الفتح) بالقميص واللفافة
قال في/ (البحر) : والظاهر عدم التعيين بل
إما قميص وإزار أو إزاران إلا أن يجعلهما إزارين زيادة في ستر الرأس والعنق وأبدل في (الخلاصة) الخمار بالقميص.
وما في (الكتاب) أولى فإن بهذا تكون جميع عورتها مستورة
بخلاف ترك الخمار قالوا: والخنثى المشكل كالمرأة إلا أنه يجنب الحرير والعصفر والزعفران احتياطًا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَكِفَايَةً) أَيْ كَفَنُهَا كِفَايَةً إزَارٌ وَلِفَافَةٌ (وَخِمَارٌ) ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مَا تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ حَالَ حَيَاتِهَا وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.