فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ الْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانُ أَعَادَ الْوَلِيُّ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَالْمُرَادُ مِنْ السُّلْطَانِ مَنْ لَهُ حَقُّ التَّقَدُّمِ عَلَى الْوَلِيِّ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ التَّقَدُّمِ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّى الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ أَوْ إمَامُ الْحَيِّ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ والولوالجية وَالظَّهِيرِيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ وَالْوَاقِعَاتِ،

٥٬٣٧٥

وَلَوْ صَلَّى رَجُلٌ وَالْوَلِيُّ خَلْفَهُ، وَلَمْ يَرْضَ بِهِ إنْ صَلَّى مَعَهُ لَا يُعِيدُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَرَّةً،

٥٬٣٧٦

وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي السُّلْطَانَ أَوْ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فِي الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْوَالِي عَلَى الْبَلْدَةِ أَوْ إمَامَ حَيٍّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ مِنْهُ،

٥٬٣٧٧

وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمْ فَلَهُ الْإِعَادَةُ اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالتَّقَدُّمِ لَيْسَ بِمُقَدَّمٍ عَلَى الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُ الْفَتَاوَى قَالُوا،

٥٬٣٧٨

وَلَوْ أَعَادَهَا الْوَلِيُّ لَيْسَ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْوَلِيِّ مَرَّةً أُخْرَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا لَمْ يُعِدْ فَلَا إثْمَ عَلَى أَحَدٍ لِمَا أَنَّ الْفَرْضَ، وَهُوَ قَضَاءُ حَقِّ الْمَيِّتِ قَدْ تَأَدَّى بِصَلَاةِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْإِعَادَةُ إنَّمَا هِيَ لِأَجْلِ حَقِّهِ لَا لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّيْت بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ مَوْقُوفٌ إنْ أَعَادَ الْوَلِيُّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْفَرْضَ مَا صَلَّى الْوَلِيُّ،

٥٬٣٧٩

وَإِنْ لَمْ يُعِدْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْأُولَى اهـ.

فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لِمَنْ صَلَّى أَوَّلًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْوَلِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْفَتَاوَى الْمَذْكُورَةِ ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ إمَامَ الْحَيِّ إذَا صَلَّى بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ،

٥٬٣٨٠

فَإِنْ لِلْوَلِيِّ الْإِعَادَةَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْ إذَا صَلَّى السُّلْطَانُ لِخَوْفِ الِازْدِرَاءِ بِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمَجْمَعِ وَشَرْحِهِ بِأَنَّ إمَامَ الْحَيِّ كَالسُّلْطَانِ فِي عَدَمِ إعَادَةِ الْوَلِيِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن صلى غير الولي) لم يكن مقدمًا عليه. (و) غير (السلطان) أراد به من له سلطنة أي: ولاية (أعاد الولي) والسلطان وعلم منه أن لإمام الحي أن يعيد أيضًا لأن الإعادة حيث ثبتت لمن هو أدنى وهو الولي كان ثبوتها للأعلى أولى وليست الإعادة بواجبة بل لحقه فإن لم يعد سقط الفرض بالأولى وما في (التقويم) من أنه لو صلى غير الولي كانت الصلاة باقية على الولي ضعيف ولذا قلنا ليس لمن صلى عليها أن يصلي مع الولي كما في (القنية) ، وجعل في (غاية/ البيان) الأمر موقوفًا إن أعاد الولي تبين أن الفرض ما صلى وإلا سقط بالأولى ورده في (البحر) بأن مقتضاه أن لمن صلى أولاً أن يصلي مع الولي وليس كذلك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ صَلَّى غَيْرُ الْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانِ أَعَادَ الْوَلِيُّ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَعَادَ الْوَلِيُّ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا إذَا كَانَ الْغَيْرُ غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي وَنَائِبِهِ لَمْ يَعِدْ. اهـ. وَقَدْ عَزَى فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا إلَى فَتَاوَى الْوَلْوَالِجِيِّ وَالْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ رَجُلٌ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَالْوَلِيُّ خَلْفَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ إنْ تَابَعَهُ وَصَلَّى مَعَهُ لَا يُعِيدُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَرَّةً،

١٬٥٣٧

وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ إنْ كَانَ الْمُصَلِّي سُلْطَانًا أَوْ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فِي الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَاضِيَ أَوْ الْوَالِيَ عَلَى الْبَلْدَةِ أَوْ إمَامَ الْحَيِّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ الْأَوْلَى مِنْهُ،

١٬٥٣٨

وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمْ فَلَهُ الْإِعَادَةُ

١٬٥٣٩

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ وَكَذَا لَوْ صَلَّى إمَامُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لَا تُعَادُ كَذَا فِي فَتَاوَى الْعَتَّابِيِّ. اهـ.

١٬٥٤٠

وَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا بِمَكَانٍ تَفُوتُ الصَّلَاةُ بِحُضُورِهِ بَطَلَتْ وِلَايَتُهُ وَتَحَوَّلَ إلَى الْأَبْعَدِ،

١٬٥٤١

وَلَوْ قَدَّمَ الْغَائِبُ غَيْرَهُ بِكِتَابَةٍ فَإِنَّ لِلْأَبْعَدِ أَنْ يَمْنَعَهُ، وَلَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ أَوْ يُقَدِّمَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَقْرَبِ قَدْ سَقَطَتْ لِمَا أَنَّ فِي التَّوَقُّفِ عَلَى حُضُورِهِ ضَرَرًا بِالْمَيِّتِ وَالْوِلَايَةُ تَسْقُطُ مَعَ ضَرَرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالْمَرِيضُ فِي الْمِصْرِ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ يُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ، وَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ قَائِمَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ مَعَ مَرَضِهِ فَكَانَ لَهُ حَقُّ التَّقْدِيمِ، وَلَا حَقَّ لِلنِّسَاءِ وَالصِّغَارِ وَالْمَجَانِينِ فِي التَّقْدِيمِ. اهـ بَدَائِعُ.

وَفِيهَا وَسَائِرُ الْقَرَابَاتِ أَوْلَى مِنْ الزَّوْجِ

١٬٥٤٢

وَكَذَا مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَابْنُ الْمَوْلَى وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ السَّبَبَ قَدْ انْقَطَعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.