فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَضْعُ مُقَدَّمِهَا عَلَى يَمِينِك ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا ثُمَّ مُقَدَّمُهَا عَلَى يَسَارِكَ ثُمَّ مُؤَخَّرِهَا) بَيَانٌ لِإِكْمَالِ السُّنَّةِ فِي حَمْلِهَا عِنْدَ كَثْرَةِ الْحَامِلِينَ إذَا تَنَاوَبُوا فِي حَمْلِهَا وَقَوْلُهُ ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا أَيْ عَلَى يَمِينِك وَقَوْلُهُ ثَانِيًا ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا أَيْ عَلَى يَسَارِك وَهَذَا؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَإِذَا حَمَلَ هَكَذَا حَصَلَتْ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ الْحَامِلِ وَيَمِينِ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِالْأَيْمَنِ الْمُقَدَّمِ دُونَ الْمُؤَخَّرِ؛ لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ أَوَّلُ الْجِنَازَةِ وَالْبُدَاءَةُ بِالشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ يَضَعُ مُؤَخَّرَهَا الْأَيْمَنَ عَلَى يَمِينِهِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ مُقَدَّمَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ لَاحْتَاجَ إلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ وَلِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ وَضَعَ مُؤَخَّرَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ تَقَدَّمَ الْأَيْسَرُ عَلَى الْأَيْمَنِ، وَإِنَّمَا يَضَعُ مُقَدَّمَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ هَكَذَا يَقَعُ الْفَرَاغُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ فَيَمْشِي خَلْفَهَا، وَهُوَ أَفْضَلُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَالَ السُّنَّةِ كَمَا وَصَفْنَا اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَشْرُ خُطُوَاتٍ لِلْحَدِيثِ «مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كَفَّرَتْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً» كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ،

٥٬٤٩٥

وَفِي حَالَةِ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ يُقَدَّمُ الرَّأْسُ وَإِذَا نَزَلُوا بِهِ الْمُصَلَّى فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَرْضًا لِلْقِبْلَةِ وَالْمُقَدَّمُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ كَذَا فِي الْغَايَةِ،

٥٬٤٩٦

وَكَذَا الْمُؤَخَّرُ، وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ الْمُقَدَّمُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً نَقِيضُ الْمُؤَخَّرِ يُقَالُ ضَرَبَ مُقَدَّمَ وَجْهِهِ، وَهُوَ النَّاصِيَةُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ وَضَعَ مُقَدَّمَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ بَعْدَ مُقَدَّمِهَا الْأَيْمَنِ عَلَى يَمِينِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَضَعَ مُؤَخَّرَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ أَيْ بَعْدَ وَضْعِ مُقَدَّمِهَا الْأَيْمَنِ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ بِدُونِهِ ابْتِدَاءً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وضع) إذا أردت حملها من الجوانب الأربعة (مقدمها) بكسر الدال على الأوضح نقيض المؤخر (على يمينك ثم مؤخرها) على يمينك أيضاً (ثم مقدمها على يسارك ثم مؤخرها) بيان للسنة عند كثرة الحاملين، إنما يبدأ بما ذكر إيثاراً للتباين والمقدم وإنما يثنى بالمؤخر دون المقدم الأيسر لاحتياجه حينئذ إلى المشي أمامها، وينبغي له أن يحمل عشر خطوات من كل جانب لخبر: (من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت عنه أربعين كبيرة)

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ هُنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَضَعْ مُقَدَّمَهَا عَلَى يَمِينِك ثُمَّ مُؤَخَّرَهَا ثُمَّ مُقَدَّمَهَا عَلَى يَسَارِك ثُمَّ مُؤَخَّرَهَا) ، وَهَذَا هُوَ السُّنَّةُ عِنْدَ كَثْرَةِ الْحَامِلِينَ إذَا تَنَاوَبُوا فِي حَمْلِهَا يَبْتَدِئُ الْحَامِلُ مِنْ الْيَمِينِ الْمُقَدَّمِ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ يَمِينُ الْحَامِلِ فَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْمُؤَخَّرِ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْمُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ بِالْمُؤَخَّرِ الْأَيْسَرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ إيثَارًا لِلتَّيَامُنِ وَالْمُقَدَّمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَشْرَ خُطُوَاتٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كُفِّرَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً».

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَضَعْ مُقَدَّمَهَا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَكَيْفِيَّةُ الْحَمْلِ أَنْ تَضَعَ مُقَدَّمَ الْجِنَازَةِ عَلَى يَمِينِك هُوَ حِكَايَةُ خِطَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَبِي يُوسُفَ وَالْمُرَادُ بِمُقَدَّمِ الْجِنَازَةِ يَمِينُهَا وَيَمِينُ الْجِنَازَةِ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ هُوَ يَسَارُ السَّرِيرِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنْ تَضَعَ يَسَارَ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَ عَلَى يَمِينِك ثُمَّ يَسَارَهُ الْمُؤَخَّرَ ثُمَّ يَمِينَهُ الْمُقَدَّمَ عَلَى يَسَارِك ثُمَّ يَمِينَهُ الْمُؤَخَّرَ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا إيثَارًا لِلتَّيَامُنِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.