ولا يجصّص
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَا يُجَصَّصُ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ» وَأَنْ يُوطَأَ وَالتَّجْصِيصُ طَلْيُ الْبِنَاءِ بِالْجِصِّ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ،
وَفِي الْخُلَاصَةِ، وَلَا يُجَصَّصُ الْقَبْرُ وَلَا يُطَيَّنُ، وَلَا يُرْفَعُ عَلَيْهِ بِنَاءٌ قَالُوا أَرَادَ بِهِ السَّفَطَ الَّذِي يُجْعَلُ فِي دِيَارِنَا عَلَى الْقَبْرِ
وَقَالَ فِي الْفَتَاوَى الْيَوْمَ اعْتَادُوا السَّفَطَ، وَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ. اهـ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْجَارِ أَوْ كُتِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْبَعْضِ اهـ.
وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ يَمْنَعُ الْكِتَابَة فَلْيَكُنْ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ لَكِنْ فَصَّلَ فِي الْمُحِيطِ فَقَالَ: وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى الْكِتَابَةِ حَتَّى لَا يَذْهَبَ الْأَثَرُ وَلَا يُمْتَهَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ
فَأَمَّا الْكِتَابَةُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا اهـ.
وَفِي الْمُجْتَبَى وَيُكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الْقَبْرَ أَوْ يَجْلِسَ أَوْ يَنَامَ عَلَيْهِ أَوْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ حَاجَةً مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ إلَيْهِ ثُمَّ الْمَشْيُ عَلَيْهِ يُكْرَهُ، وَعَلَى التَّابُوتِ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ كَالْمَشْيِ عَلَى السَّقْفِ. اهـ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ، وَلَوْ وَجَدَ طَرِيقًا فِي الْمَقْبَرَةِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ طَرِيقٌ أَحْدَثُوهُ لَا يَمْشِي فِي ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي ضَمِيرِهِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِيهِ اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الْقَبْرِ وَوَطْؤُهُ حِينَئِذٍ فَمَا تَصْنَعُهُ النَّاسُ مِمَّنْ دُفِنَتْ أَقَارِبُهُ ثُمَّ دُفِنَتْ حَوَالَيْهِمْ خَلْقٌ مِنْ وَطْءِ تِلْكَ الْقُبُورِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى قَبْرِ قَرِيبِهِ مَكْرُوهٌ اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ يُوضَعُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ثُمَّ خَلْفَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ خَلْفَهُ الْخُنْثَى ثُمَّ خَلْفَهُ الْمَرْأَةُ وَيَجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ مَيِّتَيْنِ حَاجِزًا مِنْ التُّرَابِ لِيَصِيرَ فِي حُكْمِ قَبْرَيْنِ هَكَذَا «أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَقَالَ قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا» اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُكْرَهُ الدَّفْنُ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي تُسَمَّى فَسَاقِي اهـ.
وَهِيَ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ عَدَمُ اللَّحْدِ الثَّانِي دَفْنُ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ الثَّالِثُ اخْتِلَاطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجِزٍ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا الرَّابِعُ تَجْصِيصُهَا وَالْبِنَاءُ عَلَيْهَا،
وَفِي الْبَدَائِعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَيْنَ الْقُبُورِ وَكَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَكْرَهَانِ ذَلِكَ،
فَإِنْ صَلَّوْا أَجْزَأَهُمْ اهـ. .
(قَوْلُهُ الَّتِي تُسَمَّى فَسَاقِي) هِيَ كَبَيْتٍ مَعْقُودٍ بِالْبِنَاءِ يَسَعُ جَمَاعَةً قِيَامًا وَنَحْوَهُ كَذَا فِي الْإِمْدَادِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْكَرَاهَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يجصص) أي لا يطلى بالجص بالفتح والكسر للنهي عن ذلك
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.