فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ فِي الْخَيْلِ) اخْتِيَارٌ لِقَوْلِهِمَا لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ فِيهَا زَكَاةَ التِّجَارَةِ إذَا كَانَتْ لَهَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي زَكَاةِ السَّوَائِمِ لَا مُطْلَقِ الزَّكَاةِ،

٥٬٨٠٠

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَخْلُو

٥٬٨٠١

إمَّا أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً أَوْ عَلُوفَةً، وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَخْلُو

٥٬٨٠٢

إمَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لَا،

٥٬٨٠٣

فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ وَجَبَتْ فِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ سَائِمَةً كَانَتْ أَوْ عَلُوفَةً؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْعُرُوضِ،

٥٬٨٠٤

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَخْلُو

٥٬٨٠٥

إمَّا أَنْ تَكُونَ لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَتْ لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا مُطْلَقًا،

٥٬٨٠٦

وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِمَا فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً أَوْ عَلُوفَةً فَإِنْ كَانَتْ عَلُوفَةً فَلَا شَيْءَ فِيهَا،

٥٬٨٠٧

وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَا يَخْلُو،

٥٬٨٠٨

فَإِنْ كَانَتْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلَا يَخْلُو فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَفْرَاسِ الْعَرَبِ فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا،

٥٬٨٠٩

وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَعْطَى عَنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا فِي الْهِدَايَةِ،

٥٬٨١٠

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَفْرَاسِ الْعَرَبِ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ وَيُؤَدِّي عَنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ أَفْرَاسَ الْعَرَبِ لَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا فَاحِشًا

٥٬٨١١

بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ،

٥٬٨١٢

وَإِنْ كَانَتْ ذُكُورًا فَقَطْ، أَوْ إنَاثًا فَقَطْ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُعَدَّةٍ لِلِاسْتِنْمَاءِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى النَّسْلِ لَا يَحْصُلُ مِنْهَا، وَمَعْنَى السِّمَنِ فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولِ اللَّحْمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ،

٥٬٨١٣

وَفِي التَّبْيِينِ الْأَشْبَهُ أَنْ تَجِبَ فِي الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّهَا تَتَنَاسَلُ بِالْفَحْلِ الْمُسْتَعَارِ، وَلَا تَجِبُ فِي الذُّكُورِ لِعَدَمِ النَّمَاءِ، وَرَجَّحَ قَوْلَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ وَتَبِعَهُمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ صَدَقَةَ الْخَيْلِ جَبْرًا اهـ.

وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ عَلَى قَوْلِهِ فِي اشْتِرَاطِ نِصَابٍ لَهَا،

٥٬٨١٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ النَّقْلِ بِالتَّقْدِيرِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً أَوْ عَلُوفَةً) الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الْمُقْسَمِ. [زَكَاة الْحُمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ] )

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا شيء في الخيل) السائمة إذ الباب معقود لها فلا يرد أن فيها زكاة التجارة حيث كانت لها اتفاقاً وهذا قولهما لما أخرجه أصحاب الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقه) زاد مسلم إلا صدقة الفطر.

٢٬٣٥٠

وقال الإمام: إذا كانت سائمة للدر والنسل ذكوراً وإناثاً وحال عليها الحول وجب فيها الزكاة غير أنها إن كانت من أفراس العرب خبر بين أن يدفع عن كل واحدة لا في الحمير، والبغال، ولا في الحملان، والفصلان، والعجاجيل، ديناراً وبين أن يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة وإن كانت من أفراس غيرهم قومها لا غير وإن كانت ذكوراً وإناثاً فقط فراويتان أشهرهما عدم الوجوب كذا في (المحيط) .

٢٬٣٥١

وفي (الفتح) الراجل في الذكور عدمه وفي الإناث الوجوب وأجمعوا أنها لو كانت للحمل والركوب أو علوفة فلا شيء فيها وجزم بقولهما لما في (الخانية) قالوا: الفتوى على قولهما

٢٬٣٥٢

وكذا رجح قولهما في (الأسرار)

٢٬٣٥٣

وأما شمس الأئمة وضاحب (التحفة) فرجحا قول أبي حنيفة وأجمعوا أن الإمام لا يأخذها جبراً واختلف المشايخ في اشتراط النصاب على قوله: (و) الصحيح أنه (لا) يشترط و

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا شَيْءَ فِي الْخَيْلِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ،

١٬٦٦١

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ: إذَا كَانَتْ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا،

١٬٦٦٢

وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا، وَأَعْطَى عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ وَالْكُسْعَةِ وَالنُّخَّةِ»، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ فِي الْخَيْلِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ» ذَكَرَهُ فِي الْإِمَامِ عَنْ الدَّارَقُطْنِيّ وَثَبَتَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا»، وَهُوَ الزَّكَاةُ.

١٬٦٦٣

وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدْ «سُئِلَ عَنْ الْحَمِيرِ بَعْدَ الْخَيْلِ فَقَالَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ»

١٬٦٦٤

فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ لَمَا صَحَّ نَفْيُهُ عَنْ الْحَمِيرِ، وَالتَّخْيِيرُ مَأْثُورٌ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

١٬٦٦٥

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْخَبَرُ فِي صَدَقَةِ الْخَيْلِ صَحِيحٌ عَنْ عُمَرَ، وَمَرْوَانُ شَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» فَقَالَ مَرْوَانُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَجَبًا مِنْ مَرْوَانَ أُحَدِّثُهُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ زَيْدٌ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فَرَسَ الْغَازِي، وَإِنَّمَا خَيَّرَ عُمَرُ أَرْبَابَهَا بَيْنَ الدِّينَارِ وَبَيْنَ رُبْعِ عُشْرِ قِيمَتِهَا؛

لِأَنَّ قِيمَةَ الْفَرَسِ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِينَارٍ وَتَفَاوُتُهَا قَلِيلٌ ثُمَّ شُرِطَ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا أَنْ تَكُونَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا؛ لِأَنَّ النَّمَاءَ بِالتَّنَاسُلِ يَحْصُلُ بِهِمَا،

١٬٦٦٦

وَلَوْ كَانَتْ إنَاثًا مُنْفَرِدَاتٍ أَوْ ذُكُورًا مُنْفَرِدَاتٍ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَجِبَ فِي الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّهَا تَتَنَاسَلُ بِالْفَحْلِ الْمُسْتَعَارِ،

١٬٦٦٧

وَلَا يَجِبُ فِي الذُّكُورِ لِعَدَمِ النَّمَاءِ

١٬٦٦٨

بِخِلَافِ ذُكُورِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الْمُنْفَرِدَاتِ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا يَزْدَادُ بِالسِّمَنِ وَزِيَادَةُ السِّمَنِ إذْ هُوَ مَأْكُولٌ دُونَ لَحْمِ الْخَيْلِ فَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَتُهَا،

١٬٦٦٩

وَكَذَا لَا تُعْتَبَرُ زِيَادَتُهَا مِنْ حَيْثُ الْمَالِيَّةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلَى أَصْلِهِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِصَابٌ أَمْ لَا قِيلَ يُشْتَرَطُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِهِ فَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ خَمْسَةٌ،

١٬٦٧٠

وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ اثْنَتَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى

١٬٦٧١

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ النَّقْلِ بِالتَّقْدِيرِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ عَيْنِهَا إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهَا بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَوَاشِي.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا شَيْءَ فِي الْخَيْلِ) وَالْخَيْلُ اسْمُ جَمْعٍ لِلْعِرَابِ وَالْبَرَاذِينِ ذُكُورِهَا، وَإِنَاثِهَا كَالرَّكْبِ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَوَاحِدُهَا فَرَسٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ يَذْكُرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُصَغَّرُ بِغَيْرِ تَاءٍ، وَهُوَ شَاذٌّ وَمَعَهَا ثَمَانِي كَلِمَاتٍ فِي بَيْتٍ مَوْزُونٍ وَهُوَ ذَوْدٌ وَقَوْسٌ وَحَرْبٌ دِرْعُهَا فَرَسٌ ... نَابٌ كَذَا نَصَفٌ عِرْسٌ ضُحًا غَرَبُ وَفِي الْقِدْرِ وَجْهَانِ وَالْأَجْوَدُ قَدِيرٌ،

١٬٧٩٧

وَفِي الصِّحَاحِ الْخَيْلُ الْفُرْسَانُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ} وَالْخَيْلُ أَيْضًا الْخُيُولُ فَيَكُونُ الثَّانِي جَمْعَ اسْمِ الْجَمْعِ كَالْقَوْمِ وَالْأَقْوَامِ وَالْخَيَّالَةُ أَصْحَابُ الْخَيْلِ،

١٬٧٩٨

وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ «يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» أَيْ يَا فُرْسَانَ خَيْلِ اللَّهِ ارْكَبِي بِحَذْفِ الْمُضَافِ قُلْت لَا حَاجَةَ بِنَا إلَى حَذْفِ الْمُضَافِ؛ لِأَنَّ الْخَيْلَ بَيْنَ الْفُرْسَانِ وَالْخُيُولِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ارْكَبِي. اهـ. غَايَةٌ

( قَوْلُهُ: وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ) وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَغَيْرِهِمْ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ) ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي قَوْلُهُ: وَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ احْتِرَازٌ مِنْ قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْخِيَارَ إلَى الْعَامِلِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَى حِمَايَةِ السُّلْطَانِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ) وَاسْمُهُ مُسْلِمٌ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ) حَكَاهُ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ. اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ» إلَى آخِرِهِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْجَبْهَةُ الْخَيْلُ وَالْكُسْعَةُ الْحَمِيرُ وَالنُّخَّةُ الرَّقِيقُ قَالَ الْكِسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: النُّخَّةُ بِالضَّمِّ الْبَقَرُ الْعَامِلُ وَالْكُسْعَةُ مَضْمُومَةُ الْكَافِ، وَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا الرَّقِيقُ وَالْآخَرُ الْحَمِيرُ وَكِلَاهُمَا يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى الْكَسْعِ، وَهُوَ الدَّفْعُ

١٬٧٩٩

وَكَذَا فِي النُّخَّةِ إنَّهَا الْعَوَامِلُ مِنْ الْبَقَرِ أَوْ مِنْ الرَّقِيقِ، وَذَكَرَ الْفَارِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ لِلْفَرَّاءِ أَنَّ النُّخَّةَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ دِينَارًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ،

١٬٨٠٠

وَقِيلَ النُّخَّةُ الْحَمِيرُ، وَقِيلَ كُلُّ دَابَّةٍ اُسْتُعْمِلَتْ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ وَرَقِيقٍ. اهـ. غَايَةٌ،

١٬٨٠١

وَفِي الْمُغْرِبِ الْجَبْهَةُ الْخَيْلُ وَالْكُسْعَةُ الْحَمِيرُ،

١٬٨٠٢

وَقِيلَ صِغَارُ الْغَنَمِ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ النَّخَّةُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الرَّقِيقُ. اهـ. كَاكِيٌّ،

١٬٨٠٣

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ، وَفِي الْإِمَامِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ وَالْكُسْعَةِ وَالنُّخَّةِ» قَالَ بَقِيَّةُ الْجَبْهَةُ الْخَيْلُ وَالْكُسْعَةُ الْبِغَالُ وَالنُّخَّةُ الْمُرَبَّيَاتُ فِي الْبُيُوتِ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ» إلَى آخِرِهِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ. اهـ غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ فِي الْإِمَامِ عَنْ الدَّارَقُطْنِيّ) أَيْ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ أَيْضًا. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: «فَقَالَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ» ) أَيْ سِوَى هَذِهِ الْآيَةِ الْجَامِعَةِ الْفَاذَّةِ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}{وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ) كَذَا فِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا،

١٬٨٠٤

وَفِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ الْخَيْلُ وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: الْخَبَرُ فِي صَدَقَةِ الْخَيْلِ صَحِيحٌ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمَرْوَانُ شَاوَرَ الصَّحَابَةَ إلَى آخِرِهِ) أَيْ، وَقَعَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ فِي زَمَنِهِ فَشَاوَرَ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فَرَسَ الْغَازِي إلَى آخِرِهِ)

١٬٨٠٥

فَأَمَّا مَا حِيزَ لِطَلَبِ نَسْلِهَا فَفِيهَا الصَّدَقَةُ فَقَالَ كَمْ فَقَالَ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ،

١٬٨٠٦

وَفِي الْيَنَابِيعِ وَغَيْرِهِ قِيلَ هَذَا فِي خَيْلِ الْعَرَبِ كَانَ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرَسٍ كَانَ قِيمَتُهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَالدِّينَارُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَيَكُونُ عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ،

١٬٨٠٧

وَأَمَّا الْآنَ تَتَفَاوَتُ قِيمَتُهَا فَتُقَوَّمُ. اهـ. غَايَةٌ،

١٬٨٠٨

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ أَيْضًا وَحَدِيثُهُمْ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى خَيْلِ الرُّكُوبِ إذْ هُوَ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا تَجِبُ إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ؛ وَلِأَنَّ الْغُلَامَ الْمَعْطُوفَ لَا يَكُونُ سَائِمَةً فَكَذَا الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَالْحَدِيثُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ حَدِيثُ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ ذَكَرَهُ فِي الْإِمَامِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الرَّقِيقَ إنْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

١٬٨٠٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَائِمَةً فَهُوَ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ اتِّفَاقًا،

١٬٨١٠

وَأَمَّا حَدِيثُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ فَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَبُو مُعَاذٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قُلْت وَبَقِيَّةُ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ أَيْضًا،

١٬٨١١

وَقِيلَ أَحَادِيثُ بَقِيَّةَ غَيْرُ نَقِيَّةٍ فَكُنْ مِنْهَا عَلَى تَقِيَّةٍ وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَسَانِيدُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَشْبَهُ إلَى آخِرِهِ) قَالَ الْكَمَالُ

١٬٨١٢

وَالرَّاجِحُ فِي الذُّكُورِ عَدَمُ الْوُجُوبِ،

١٬٨١٣

وَفِي الْإِنَاثِ الْوُجُوبُ. اهـ. وَفِي الدِّرَايَةِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الذُّكُورِ الْمُنْفَرِدَةِ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا سَائِمَةٌ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ،

١٬٨١٤

وَفِي الْمَبْسُوطِ وَجْهُهُ أَنَّ الْآثَارَ جَعَلَتْ هَذَا نَظِيرَ سَائِرِ أَنْوَاعِ السَّوَائِمِ فَإِنَّ بِسَبَبِ السَّوْمِ تَخِفُّ الْمُؤْنَةُ وَبِهِ يَصِيرُ الْمَالُ مَالَ الزَّكَاةِ فَكَذَا فِي الْخَيْلِ. اهـ.

١٬٨١٥

وَفِي الْبَدَائِعِ الْخَيْلُ إنْ كَانَتْ تُعْلَفُ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إجْمَاعًا،

١٬٨١٦

وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ تَجِبُ فِيهَا إجْمَاعًا،

١٬٨١٧

وَإِذَا كَانَتْ تُسَامُ لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ، وَهِيَ ذُكُورٌ، وَإِنَاثٌ تَجِبُ عِنْدَهُ فِيهَا الزَّكَاةُ قَوْلًا وَاحِدًا،

١٬٨١٨

وَفِي الذُّكُورِ الْمُنْفَرِدَةِ وَالْإِنَاثِ الْمُنْفَرِدَةِ رِوَايَتَانِ،

١٬٨١٩

وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ الْمَشْهُورُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهِمَا،

١٬٨٢٠

وَقَالَ فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا. انْتَهَى. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ فِي الذُّكُورِ لِعَدَمِ النَّمَاءِ) أَيْ التَّنَاسُلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ إلَى آخِرِهِ)

١٬٨٢١

أَمَّا السَّوَائِمُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا زِيَادَةُ الْمَالِيَّةِ. اهـ. غَايَةٌ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: قِيلَ يُشْتَرَطُ إلَخْ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا. اهـ غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ خَمْسَةٌ) أَيْ كَالْإِبِلِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ إلَى آخِرِهِ) عَزَا هَذَا الْقَوْلَ فِي الْغَايَةِ إلَى أَحْمَدَ الْعِيَاضِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ عَيْنِهَا إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهَا) فِيهِ نَظَرٌ إذْ فِي سَائِرِ الْمَوَاشِي كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَدَاءِ الْعَيْنِ أَوْ الْقِيمَةِ. اهـ.

١٬٨٢٢

مِنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: قَالَ فِي الدِّرَايَةِ: وَقَدْ نَصَّ فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ عَيْنهَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْفَقِيرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَيْنَهَا غَيْرُ مَأْكُولِ اللَّحْمِ عِنْدَهُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.