فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْجَبَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتَ مَخَاضٍ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الزِّيَادَةِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَلِأَنَّهُ عِنْدَ الْمُجَانَسَةِ يَتَعَسَّرُ التَّمْيِيزُ فَيَعْسُرُ اعْتِبَارُ الْحَوْلِ لِكُلِّ مُسْتَفَادٍ وَمَا شُرِطَ الْحَوْلُ إلَّا لِلتَّيْسِيرِ وَالْمُرَادُ بِالضَّمِّ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي الْفَائِدَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى الْأَصْلِ قُيِّدَ بِالْجِنْسِ؛

لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ كَالْإِبِلِ مَعَ الشِّيَاهِ لَا تَضُمُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى التَّعْسِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا ثُمَّ كُلُّ مَا يَسْتَفِيدُهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ يَضُمُّهُ إلَيْهِ، وَقُيِّدَ بِالنِّصَابِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ النِّصَابُ نَاقِصًا وَكَمُلَ مَعَ الْمُسْتَفَادِ فَإِنَّ الْحَوْلَ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْكَمَالِ كَذَا فِي الْإِسْبِيجَابِيِّ

٥٬٨٩١

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ فَهَلَكَ بَعْضُهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فَاسْتَفَادَ تَمَامَ النِّصَابِ أَوْ أَكْثَرَ يُضَمُّ أَيْضًا عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ النِّصَابِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لَا يَقْطَعُ حُكْمَ الْحَوْلِ فَصَارَ الْمُسْتَفَادُ مَعَ النُّقْصَانِ كَالْمُسْتَفَادِ مَعَ كَمَالِهِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَفَادِ فَشَمِلَ الْمُسْتَفَادَ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ يُضَمُّ إلَى الْآخَرِ،

٥٬٨٩٢

وَأَنَّ الْعُرُوضَ لِلتِّجَارَةِ تُضَمُّ إلَى النَّقْدَيْنِ لِلْجِنْسِيَّةِ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهَا،

٥٬٨٩٣

وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ دَيْنًا فَاسْتَفَادَ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَضُمُّ الْمُسْتَفَادَ إلَى الدَّيْنِ فِي حَوْلِهِ بِالْإِجْمَاعِ،

٥٬٨٩٤

وَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ عَلَى الدَّيْنِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ مِنْ الْمُسْتَفَادِ مَا لَمْ يَقْبِضْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ،

٥٬٨٩٥

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ مُفْلِسًا سَقَطَ عَنْهُ زَكَاةُ الْمُسْتَفَادِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَيْهِ أَيْ إلَى النِّصَابِ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَقَاءِ النِّصَابِ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ وَلِذَا

٥٬٨٩٦

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وُهِبَ لَهُ أَلْفٌ ثُمَّ اسْتَفَادَ أَلْفًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي الْهِبَةِ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْأَلْفِ الْفَائِدَةِ حَتَّى يَمْضِيَ حَوْلٌ مِنْ حِينِ مَلَكَهَا؛ لِأَنَّهُ بَطَلَ حَوْلُ الْأَصْلِ، وَهُوَ الْمَوْهُوبُ فَيَبْطُلُ فِي حَقِّ التَّبَعِ اهـ.

٥٬٨٩٧

وَفِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ ضَاعَ الْمَالُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْحَوْلَ عَلَى الْمُسْتَفَادِ مِنْهُ مُنْذُ مَلَكَهُ فَإِنْ وَجَدَ دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ ضَمَّهُ إلَى مَا عِنْدَهُ فَيُزَكِّي الْكُلَّ؛ لِأَنَّ بِالضَّيَاعِ لَا يَنْعَدِمُ أَصْلُ الْمِلْكِ، وَإِنَّمَا تَنْعَدِمُ يَدُهُ وَتَصَرُّفُهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ ذَلِكَ قَبْلَ كَمَالِ الْحَوْلِ كَانَ كَأَنَّ الضَّيَاعَ لَمْ يَكُنْ اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ الضَّمَّ الْمَذْكُورَ عِنْدَ عَدَمِ مَانِعٍ

٥٬٨٩٨

أَمَّا إذَا وُجِدَ مَانِعٌ مِنْهُ فَلَا ضَمَّ وَلِذَا

٥٬٨٩٩

قَالَ فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَضُمُّ أَثْمَانَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الْمُزَكَّاةِ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ النِّصَابِ مِنْ جِنْسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ فِي الضَّمِّ تَحْقِيقَ الثِّنَى فِي الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ الثِّنَى إيجَابُ الزَّكَاةِ مَرَّتَيْنِ عَلَى مَالِكٍ وَاحِدٍ فِي مَالٍ وَاحِدٍ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّهُ مَنْفِيٌّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا ثُنْيَا فِي الصَّدَقَةِ» ، وَعِنْدَهُمَا يَضُمُّ وَلَوْ جَعَلَ السَّائِمَةَ عَلُوفَةً بَعْدَمَا زَكَّاهَا ثُمَّ بَاعَهَا يَضُمُّ ثَمَنَهَا إلَى مَا عِنْدَهُ لِخُرُوجِهَا عَنْ مَالِ الزَّكَاةِ فَصَارَ كَمَالٍ آخَرَ فَلَمْ يُؤَدِّ إلَى الثِّنَى،

٥٬٩٠٠

وَكَذَا لَوْ جَعَلَ الْعَبْدَ الْمُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ لِلْخِدْمَةِ ثُمَّ بَاعَهُ يَضُمُّ ثَمَنَهُ إلَى مَا عِنْدَهُ وَلَوْ أَدَّى صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِ الْخِدْمَةِ أَوْ أَدَّى عُشْرَ طَعَامِهِ ثُمَّ بَاعَهُ ضَمَّ ثَمَنَهُ إلَى مَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَدَلِ مَالٍ أَدَّيْت الْفِطْرَةَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِسَبَبِ رَأْسٍ يُمَوِّنُهُ وَيَلِي عَلَيْهِ دُونَ الْمَالِيَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَجِبُ عَنْ أَوْلَادِهِ الْأَحْرَارِ، وَالثَّمَنُ بَدَلُ الْمَالِيَّةِ وَالْعُشْرُ إنَّمَا يَجِبُ بِسَبَبِ أَرْضٍ نَامِيَةٍ لَا بِالْخَارِجِ فَلَمْ يَثْبُتْ الِاتِّحَادُ حَتَّى لَوْ بَاعَ الْأَرْضَ النَّامِيَةَ لَا يَضُمُّ ثَمَنَهَا إلَى مَا عِنْدَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ عِنْدَهُ نِصَابَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَحَدُهُمَا ثَمَنُ إبِلٍ مُزَكَّاةٍ فَاسْتَفَادَ نِصَابًا مِنْ جِنْسِهَا فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَى أَقْرَبِهِمَا حَوْلًا؛

لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي عِلَّةِ الضَّمِّ وَتَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا بِاعْتِبَارِ الْقُرْبِ لِكَوْنِهِ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ،

٥٬٩٠١

وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَفَادُ رِبْحًا أَوْ وَلَدًا ضَمَّهُ إلَى أَصْلِهِ،

٥٬٩٠٢

وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ حَوْلًا؛ لِأَنَّهُ يُرَجَّحُ بِاعْتِبَارِ التَّفَرُّعِ وَالتَّوَلُّدِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ؛ وَحُكْمُ التَّبَعِ لَا يُقْطَعُ عَنْ الْأَصْلِ،

٥٬٩٠٣

وَلَوْ أَدَّى زَكَاةَ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا سَائِمَةً وَعِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهَا سَائِمَةٌ لَمْ يَضُمَّهَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مَالٍ أُدِّيَتْ الزَّكَاةُ عَنْهُ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويضم مستفاد) سواء كان حاصلاً من الأصل كالأولاد والربح أول م يكن كالإرث والهبة والشراء والوصية (من جنس نصاب إليه) فيزكيه بحول الأصل

تعليق

وأشار بقوله إليه إلى أن الضم إنما يكون ما بقي الأصل حتى لو ضاع استأنف للمستفاد حولاً منذ ملكه فإن وجد منه شيئاً قبل الحول ولو بيوم ضمه وزكى الكل كذا في (المبسوط)

٢٬٣٨٤

وكذا لو وهب له ألفاً فاستفاد مثلها في الحول ثم رجع الواهب بقضاء فإنه يستأنف حولاً للفائدة كما في (المحيط) وشمل كلامه ما لو كان له نصاب دين ثم استفاد مائة فإنها تضم إجماعاً غير أنه لا يلزمه الأداء من المستفاد عند الإمام ما لم يقبض أربعين درهماً وعندهما يلزمه وأثر الخلاف يظهر فيما لو مات المديون مفلساً سقط زكاة المستفاد عندها لا عندهما.

وما لو أدى عشر طعام أو أرض أو صدقة فطر عبد ثم باع حيث تضم أثمان هذه إجماعاً والخلاف إنما هو في ثمن السائمة المزكاة قال الإمام: لا يضم وقالا: يضم والفرق له أن ثمن السائمة بدل مال الزكاة وللبدل حكم المبدل منه

٢٬٣٨٥

فلو ضم لأدى إلى الثني

٢٬٣٨٦

بخلاف ما مر لأن البدل ليس مال الزكاة وعلى هذا فيخرج ثمن السائمة بقوله من جنس يضاف إليه لأن الثمن عين السائمة حكماً

٢٬٣٨٧

وكذا لو جعلها علوفة بعد ما زكاها ثم باعها أو جعل عبد التجارة كذلك للخدمة ثم باعه ضم ولو أدى زكاة بقدره ثم اشترى به سائمة لا يضم لما قلنا،

٢٬٣٨٨

ولو كان عنده نصابان نقدان مما لم يضم ولو أخذ العشر، والخراج، والزكاة بغاة لم يؤخذ أخرى، أحدهما كثمن شائمة مزكاة وألف درهم ثم وهب له ألف ضمت إلى أقربهما حولاً من حين الهبة نظراً للفقر

٢٬٣٨٩

فلو ربح في أحدهما ضم إلى أصله لأن الترجيح بالذات أقوى منه في الحال.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيُضَمُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ إلَيْهِ) يَعْنِي إذَا كَانَ لَهُ نِصَابٌ فَاسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ مِنْ جِنْسِهِ ضَمَّهُ إلَى ذَلِكَ النِّصَابِ وَزَكَّاهُ بِهِ،

١٬٧١٩

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُضَمُّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ،

١٬٧٢٠

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ فِي حَقِّ الْمِلْكِ فَكَذَا فِي حَقِّ شَرَائِطِهِ فَصَارَ كَثَمَنِ السَّوَائِمِ، وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ السَّائِمَةَ بَعْدِ مَا أَدَّى زَكَاتَهَا حَيْثُ لَا يَضُمُّ ثَمَنَهَا إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ

١٬٧٢١

بِخِلَافِ الْأَرْبَاحِ وَالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ فِي حَقِّ الْمِلْكِ، وَلَيْسَ بِأَصْلٍ فَكَذَا فِي شَرَائِطِهِ، وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تُؤَدُّونَ فِيهِ زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ فَمَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَجِيءَ رَأْسُ الشَّهْرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي الْحَادِثِ عِنْدَ مَجِيءِ رَأْسِ السَّنَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يَجِبُ ضَمُّهُ فِي حَقِّ الْقَدْرِ حَتَّى إذَا كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً مَثَلًا فَاسْتَفَادَ عَشَرَةً فَإِنَّهُ يَضُمُّ فِي حَقِّ وُجُوبِ الْمُسِنَّةِ فَكَذَا فِي حَقِّ الْحَوْلِ؛

وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الْمُجَانَسَةُ فِي الْأَوْلَادِ وَالْأَرْبَاحِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَضُمُّ الْجِنْسَ إلَى الْجِنْسِ فِي ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ بِعِلَّةِ الْمُجَانَسَةِ،

١٬٧٢٢

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رِبْحًا، وَلَا وَلَدًا فَكَذَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا يَتَعَسَّرُ تَمْيِيزُ الْحَوْلِ لِكُلِّ مُسْتَفَادٍ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ أَهْلِ الْغَلَّةِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَغِلُّونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُحْرَجُونَ بِهِ حَرَجًا عَظِيمًا، وَمَا شُرِطَ الْحَوْلُ إلَّا لِلتَّيْسِيرِ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ.

وَمَا رَوَاهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَلَئِنْ ثَبَتَ لَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي مَذْهَبَنَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ

١٬٧٢٣

إمَّا أَصَالَةً أَوْ تَبَعًا كَمَا قَالَ هُوَ فِي الْأَوْلَادِ وَالْأَرْبَاحِ، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي فِي السِّمَنِ

١٬٧٢٤

بِخِلَافِ ثَمَنِ السَّوَائِمِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ضُمَّ يُؤَدِّي إلَى الثَّنْيِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ مُسْتَفَادٌ إلَخْ) ،

١٬٨٨٨

وَفِي الْمَبْسُوطِ سَوَاءٌ اسْتَفَادَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ. اهـ. كَاكِيٌّ،

١٬٨٨٩

وَفِي الْيَنَابِيعِ الْمَسْأَلَةُ ذَاتُ صُوَرٍ مِنْهَا إذَا كَانَ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ نَاقَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْلِ إحْدَى عَشَرَةَ مِنْهَا ثُمَّ تَمَّ حَوْلُ الْأُمَّاتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، وَهَذَا اتِّفَاقٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ،

١٬٨٩٠

وَكَذَا إنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ بَقَرَةً فَوَلَدَتْ كُلُّهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَتَمَّ حَوْلُهَا تَجِبُ فِيهَا مُسِنَّتَانِ، وَمِنْهَا إذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَوَلَدَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ إحْدَى وَثَمَانِينَ فَتَمَّ الْحَوْلُ عَلَى الْأُمَّاتِ يَجِبُ فِيهَا شَاتَانِ كَمَا ذَكَرْنَا،

١٬٨٩١

وَكَذَا لَوْ مَلَكَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ عِنْدَنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

١٬٨٩٢

وَكَذَا إذَا كَانَ نِصَابٌ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَمَلَكَ نِصَابًا آخَرَ فِي أَثْنَاءِ حَوْلِهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ النِّصَابِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ زَكَاةُ النِّصَابَيْنِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِبِلَ لَا تُضَمُّ إلَى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلَا بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ،

١٬٨٩٣

وَكَذَا لَا تُضَمُّ السَّائِمَةُ إلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَلَا يُضَمَّانِ إلَى السَّائِمَةِ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَصَارَ كَثَمَنِ السَّوَائِمِ إلَخْ)

١٬٨٩٤

قَالَ فِي الْغَايَةِ، وَفِي الْجَامِعِ إذَا كَانَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ فَأَدَّى زَكَاتَهَا ثُمَّ بَاعَهَا بِأَلْفٍ فَتَمَّ الْحَوْلُ عَلَى الْأَلْفِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ لَا يُضَمُّ الثَّمَنُ إلَى الْأَلْفِ الَّذِي تَمَّ حَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا يُضَمُّ،

١٬٨٩٥

وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا بِعَبْدٍ وَنَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ لَا يُضَمُّ الْعَبْدُ، وَلَا ثَمَنُهُ،

١٬٨٩٦

وَلَوْ نَوَى الْخِدْمَةَ فِي الْعَبْدِ ثُمَّ بَاعَهُ يُضَمُّ الثَّمَنُ إلَى الْأَلْفِ هَكَذَا فِي التَّحْرِيرِ،

١٬٨٩٧

وَفِي الْوَجِيزِ لَوْ نَوَى فِي الْعَبْدِ الْخِدْمَةَ ثُمَّ بَاعَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَجْهُ الضَّمِّ أَنَّ بِنِيَّةِ الْخِدْمَةِ فِيهِ صَارَ بِحَالٍ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَطُّ، وَكَأَنَّهُ مَالٌ آخَرُ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ، وَلَا زَكَاةُ أَصْلِهِ،

١٬٨٩٨

وَلَوْ بَاعَهَا بِعَبْدٍ لِلْخِدْمَةِ ثُمَّ بَاعَهُ يَضُمُّ ثَمَنَهُ،

١٬٨٩٩

وَكَذَا لَوْ جَعَلَهَا عَلُوفَةً أَوْ أَسَامَهَا يَضُمُّ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ أَصْلٍ، وَهُوَ مَالُ الزَّكَاةِ،

١٬٩٠٠

وَلَوْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ، وَإِبِلٌ فَبَاعَ الْغَنَمَ بِإِبِلٍ، وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْإِبِلِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لَا يَضُمُّ الْإِبِلَ الَّتِي كَانَتْ هِيَ ثَمَنَ الْغَنَمِ إلَى الْإِبِلِ الْأُولَى عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يُضَمُّ،

١٬٩٠١

وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ، وَأَمْوَالُ التِّجَارَةِ فَهِيَ كَالدَّرَاهِمِ فِي الْخِلَافِ.

وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ عِلَّةَ الضَّمِّ الْجِنْسِيَّةُ عِنْدَنَا، وَقَدْ وُجِدَتْ فَيَثْبُتُ الْمَعْلُولُ، وَهُوَ الضَّمُّ عَمَلًا بِالْعِلَّةِ كَمَا إذَا جَعَلَهَا عَلُوفَةً ثُمَّ بَاعَهَا وَصَارَ كَثَمَنِ الطَّعَامِ الْمَعْشُورِ وَثَمَنِ الْأَرْضِ الْعُشْرِيَّةُ بَعْدَ أَدَاءِ عُشْرِهَا وَثَمَنِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ بَعْدَ أَدَاءِ خَرَاجِهَا وَثَمَنِ الْعَبْدِ بَعْدَ أَدَاءِ فِطْرَتِهِ، وَلَهُ أَنَّ ثَمَنَهَا قَامَ مَقَامَ عَيْنِهَا؛ لِأَنَّهُ بَدَلُهَا، وَقَدْ أَدَّى زَكَاتَهَا فِي الْحَوْلِ

١٬٩٠٢

فَلَوْ ضَمَّهَا إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ النِّصَابِ، وَأَدَّى زَكَاتَهُ يَكُونُ مُؤَدِّيًا زَكَاةَ مَالٍ وَاحِدٍ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا ثَنْيَ فِي الصَّدَقَةِ»

١٬٩٠٣

بِخِلَافِ ثَمَنِ الطَّعَامِ الْمَعْشُورِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ حَقِيقَةً لَا الْخَرَاجُ فَاخْتَلَفَ السَّبَبُ وَبِخِلَافِ ثَمَنِ الْأَرْضِ الَّتِي أُخِذَ عُشْرُ الْخَرَاجِ مِنْهَا لِأَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ الْمَالُ لَا الْأَرْضُ وَسَبَبُ وُجُوبِ الْخَرَاجِ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ حُكْمًا وَبِخِلَافِ ثَمَنِ الْعَبْدِ الَّذِي أُدِّيَتْ فِطْرَتُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ ذِمَّةُ الْمَوْلَى لَا الْعَبْدِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ لَا تَسْقُطُ فَاخْتَلَفَ السَّبَبُ وَلَا تَعَلُّقَ لِلْمَالِيَّةِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِدَلِيلِ وُجُوبِهَا عَنْ الْإِجْزَاءِ وَسَبَبُ وُجُوبِهَا رَأْسٌ يَمُونُهُ،

١٬٩٠٤

وَمَنْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فَالضَّمُّ لَا يُؤَدِّي إلَى الثِّنَى لِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ؛ وَلِأَنَّ الْعُشْرَ يُفَارِقُ الزَّكَاةَ حَتَّى لَا يُشْتَرَطَ فِيهِ الْمِلْكُ وَلَا الْمَالِكُ حَتَّى وَجَبَ الْعُشْرُ فِي أَرْضٍ وَالْمُكَاتَبِ مَعَ انْتِفَاءِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ السَّائِمَةِ الْمَوْقُوفَةِ وَانْتِفَاءِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ. قُلْت فِي ضَمِّ ثَمَنِ الْعَبْدِ بَعْدَ إخْرَاجِ فِطْرَتِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يُوجِبُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ، وَعَلَّلُوا بِالثَّنْيِ فِي الصَّدَقَةِ،

١٬٩٠٥

وَإِذَا اخْتَلَفَ السَّبَبُ لَا يُبَالَى بِالثَّنْيِ كَالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ فِي الْخَطَأِ فَالْحَاصِلُ إنْ نَظَرْنَا إلَى اخْتِلَافِ السَّبَبِ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ فِيهِمْ الزَّكَاةُ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ،

١٬٩٠٦

وَإِنْ لَمْ يُنْظَرْ إلَى ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُمَّ ثَمَنَهُمْ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفِطْرَةِ.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الضَّمَّ فِي الْبَدَلِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّبَبِ فَهُوَ أَنْزَلُ دَرَجَةً، وَالْعَيْنُ مُتَّحِدَةٌ فِي الزَّكَاةِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ فَكَانَ كَالْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا

١٬٩٠٧

بِخِلَافِ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مُخْتَلِفٌ مَعَ اخْتِلَافِ سَبَبِ وُجُوبِهَا. اهـ.

١٬٩٠٨

قَالَ الْكَمَالُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصَابَانِ نَقْدَانِ فَمَا لَمْ يُؤَدِّ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الثَّنَى كَثَمَنِ إبِلٍ أُدِّيَ زَكَاتُهَا وَنِصَابٌ آخَرُ ثُمَّ وُهِبَ لَهُ أَلْفٌ ضُمَّتْ إلَى أَقْرَبِهِمَا حَوْلًا مِنْ حِينِ الْهِبَةِ نَظَرًا لِلْفُقَرَاءِ،

١٬٩٠٩

وَلَوْ رَبِحَ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَلَدَ أَحَدُهُمَا ضُمَّ إلَى أَصْلِهِ؛ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ بِالذَّاتِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْحَالِ. اهـ.

١٬٩١٠

فَإِنْ قِيلَ عِلَّةُ الضَّمِّ عِنْدَكُمْ الْجِنْسِيَّةُ دُونَ التَّوَالُدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِيهَا الْقُرْبُ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْفُقَرَاءِ كَمَا قُلْتُمْ فِي غَيْرِهَا قَدْ بَيَّنَّا قُوَّةَ الِاتِّصَالِ فِيهَا وَالْجِنْسِيَّةُ مَوْجُودَةٌ فِيهَا أَيْضًا فَالتَّوَالُدُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً صَلُحَ أَنْ يَكُونَ مُرَجِّحًا. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَلَا تَرَى أَنَّ أَحَدَ الْمَالَيْنِ لَوْ كَانَ جَارِيَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ فَصَارَتْ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُصْرَفُ إلَى ذَلِكَ الْمَالِ،

١٬٩١١

وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَهُمَا؛ لِأَنَّا لَوْ ضَمَمْنَاهَا إلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ نِصْفِ الْجَارِيَةِ فِي نِصْفِ السَّنَةِ وَالنِّصْفِ الْآخَرِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَهَذَا مُحَالٌ فَإِذَا ثَبَتَ بَعْدَ هَذَا فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ ثَبَتَ فِي الْمُنْفَصِلَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً، وَالضَّمُّ مُسْتَحِقٌّ فِيهَا فَلَا يَتَغَيَّرُ بِالِانْفِصَالِ. اهـ غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يُضَمُّ ثَمَنُهَا إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ) هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا، وَقَدْ نَصَّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَجْمَعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) أَيْ بِمَعْنَاهُ

١٬٩١٢

وَقِيلَ إنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. اهـ. غَايَةٌ، وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ، وَأَسْنَدَ رِوَايَةَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الدِّرَايَةِ إلَى التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَدَلَ قَوْلِهِ «رَأْسَ الشَّهْرِ»«رَأْسَ السَّنَةِ»، وَمَا فِي الشَّرْح مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْغَايَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى مَا فِي الْكِتَابَيْنِ وَاحِدٌ فَاعْلَمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً مَثَلًا فَاسْتَفَادَ عَشَرَةً) أَيْ بِالْوِلَادَةِ أَوْ الرِّبْحِ حَتَّى تَصِيرَ الْمَسْأَلَةُ اتِّفَاقِيَّةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا) كَذَا فِي نُسْخَةِ قَارِئِ الْهِدَايَةِ، وَكَتَبَ تَحْتَ ذَلِكَ أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الْأَرْبَاحِ وَالْأَوْلَادِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى الثِّنَى) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: وَقَوْلُهُ «لَا ثِنًى فِي الصَّدَقَةِ» مَكْسُورَةٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخَذَ الْخَرَاجَ وَالْعُشْرَ وَالزَّكَاةَ بُغَاةٌ إلَخْ) الْبُغَاةُ قَوْمٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ بِحَيْثُ يَسْتَحِلُّونَ قَتْلَ الْعَادِلِ وَمَالَهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَدَانُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا مَنْ أَذْنَبَ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً فَقَدْ كَفَرَ وَحَلَّ قَتْلُهُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ وَتَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا}. اهـ. كَاكِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.