فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ فِي كُلِّ خُمُسٍ بِحِسَابِهِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْخَمْسَةِ، وَهُوَ أَرْبَعُونَ مِنْ الْمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ مِنْ الْعِشْرِينَ دِينَارًا فَيَجِبُ فِي الْأَوَّلِ دِرْهَمٌ،

٥٬٩٥١

وَفِي الثَّانِي قِيرَاطَانِ أَفَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيمَا نَقَصَ عَنْ الْخُمُسِ فَالْعَفْوُ مِنْ الْفِضَّةِ بَعْدَ النِّصَابِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَإِذَا مَلَكَ نِصَابًا وَتِسْعَةً وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ سِتَّةٌ، وَالْبَاقِي عَفْوٌ، وَهَكَذَا مَا بَيْنَ الْخُمُسِ إلَى الْخُمُسِ عَفْوٌ فِي الذَّهَبِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يَجِبُ فِيمَا زَادَ بِحِسَابِهِ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «، وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِحِسَابِهِ» وَلَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ «لَا تَأْخُذْ مِنْ الْكُسُورِ شَيْئًا» وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ صَدَقَةٌ» وَلِأَنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ،

٥٬٩٥٢

وَفِي إيجَابِ الْكُسُورِ ذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الْوُقُوفِ،

٥٬٩٥٣

وَفِي الْمِعْرَاجِ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَا تَأْخُذُ مِنْ الشَّيْءِ الَّذِي يَكُونُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ كُسُورًا فَسَمَّاهُ كُسُورًا بِاعْتِبَارِ مَا يَجِبُ فِيهِ

٥٬٩٥٤

وَقِيلَ مِنْ زَائِدَةٍ، وَفِيهِ نَوْعُ تَأَمُّلٍ اهـ.

وَمِمَّا يَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَانِ وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ مَضَى عَلَيْهَا عَامَانِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ، وَعِنْدَهُمَا خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ وَثُمُنٌ فَبَقِيَ السَّالِمُ مِنْ الدَّيْنِ فِي الْعَامِ الثَّانِي مِائَتَانِ إلَّا ثُمُنَ دِرْهَمٍ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعِنْدَهُ لَا زَكَاةَ فِي الْكُسُورِ فَيَبْقَى السَّالِمُ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَبْتَنِي عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا الْهَلَاكُ بَعْدَ الْحَوْلِ إنْ هَلَكَ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بَقِيَ فِيهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَضُمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى لِيُتِمَّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛

لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْكُسُورِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يَضُمُّ لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الْكُسُورِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَسَمَّاهُ كُسُورًا بِاعْتِبَارِ مَا يَجِبُ فِيهِ) فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْحَالِّ وَإِرَادَةِ الْمَحَلِّ فَإِنَّ الْأَمْوَالَ مَحَالُّ لِلزَّكَاةِ كَذَا فِي السَّعْدِيَّةِ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِتَأْخُذْ، وَشَيْئًا مَفْعُولٌ بِهِ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَوْعٌ تَأَمَّلْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ بِهِ عَلَى هَذَا لَفْظَ الْكُسُورِ، وَيَبْقَى «شَيْئًا» بِلَا كَبِيرِ

٢٬٤٣٩

فَائِدَةٍ، وَأَيْضًا فَمِنْ شُرُوطِ زِيَادَتِهَا أَنْ يَكُونَ مَجْرُورهَا نَكِرَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلْأَخْفَشِ

٢٬٤٤٠

قُلْت: وَثَمَّ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْكُسُورِ بَيَانًا لِقَوْلِهِ «شَيْئًا» ثُمَّ رَأَيْته فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُبْتَنَى عَلَى هَذَا الْخِلَافِ إلَخْ) وَيُبْتَنَى عَلَيْهِ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ فِي السِّرَاجِ رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ فِي الْأُولَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،

٢٬٤٤١

وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ، وَعِنْدَهُمَا لِلْأُولَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الْكَسْرَ خَمْسَةَ عَشْرَ وَلِلثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَنِصْفٌ وَرُبْعٌ وَثُمُنُ دِرْهَمٍ اهـ.

وَنَقَلَهُ فِي النَّهْرِ كَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: قَوْلُهُ: وَثُمُنُ دِرْهَمٍ صَوَابُهُ وَخُمُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ وَارْتَضَاهُ وَبَيَّنَ وَجْهَهُ

٢٬٤٤٢

قُلْت: وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ صَوَابُهُ وَثُمُنُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ الْفَارِغَ عَنْ الدَّيْنِ فِي الْحَوْلِ الثَّالِثِ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَثْمَانِ دِرْهَمٍ فَفِي تِسْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا،

٢٬٤٤٣

وَفِي ثَلَاثِينَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ،

٢٬٤٤٤

وَفِي خَمْسَةِ أَثْمَانِ دِرْهَمٍ ثُمُنُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْحَاسِبِ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ إلَخْ) ذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ حَاشِيَةِ الزَّيْلَعِيِّ لِمِيرِغْنِيٍّ أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ غَلَطٌ فِي النَّقْلِ وَأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ تُضَمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى عِنْدَهُ، وَلَا تُضَمُّ عِنْدَهُمَا عَكْسُ مَا نَقَلَهُ هُنَا مِنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ. اهـ.

أَقُولُ: وَقَدْ رَاجَعْت الْمُحِيطَ فَرَأَيْته كَمَا نَقَلَهُ السُّرُوجِيُّ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ وَاجِبَةً فِي الْكُسُورِ عِنْدَهُمَا لَمْ يَظْهَرْ

٢٬٤٤٥

فَائِدَةٌ لِلضَّمِّ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبَدَائِعِ مِثْلَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْمُحِيطِ، وَنَصُّهُ،

٢٬٤٤٦

وَإِنْ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النِّصَابَيْنِ زِيَادَةٌ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لَا يَجِبُ ضَمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا يُوجِبَانِ الزَّكَاةَ فِي الْكُسُورِ بِحَسَبِهَا،

٢٬٤٤٧

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُنْظَرُ إنْ بَلَغَتْ الزِّيَادَةُ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا يَجِبُ ضَمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى لَيُتِمَّ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ عِنْدَهُ فِي الْكُسُورِ اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ثم) يجب (في كل خمس) بضم المعجمة أحد الأجزاء الخمسة وهو أربعون درهماً وأربعة مثاقيل (بحسابه) فيجب فيه من نصاب الفضة درهم وفي نصاب الذهب قيراطان وأفاد أنه لا شيء فيما نقص عنه وهذا قول الإمام وقالا: يجب فيما زاد/ مطلقاً.

فيجب في الدرهم الزائد جزء من ربعين جزءاً من درهم لقول علي رضي الله عنه فما زاد بحسابه وله قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ: (لا تأخذ من الكسور شيئاً فإذا بلغ الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ مما زاد حتى يبلغ أربعين درهماً فتأخذ منها درهماً) قيل: المعنى لا تأخذ من الشيء الذي يكون المأخوذ منه كسوراً فسماه كسوراً باعتبار ما تجب فيه.

٢٬٤١٩

فإن قيل: يجوز أن يكون المراد به ما قبل المائتين بدليل قوله بعد فإذا بلغ الورق إلى آخره فالجواب أن المراد به ما قبل المائتين وما بعده لأنه

٢٬٤٢٠

قال: فإذا بلغ الورق إلى آخره وعلى هذا وقوله فإذا بلغ إلى آخره وقع بياناً لقوله لا تأخذ من الكسور شيئاً لئلا يلزم التكرار وللزوم التكرار جعلت الفاء تفسيرية لا تعقيبية واعترض بأن قوله في الحديث فإذا بلغ إلى آخره لا يدل على ما ادعاه وكيف يلزما لتكرار إذا حمل الأول على ما قبل المائتين والثاني على ما بعدها وما عن علي يحتمل ما قلنا وحديث معاذ محكم فلا يعارضه.

إلا أنه في (الفتح) قال: الله به أعلم وأثر الخلاف يظهر فيما لو كان له مائتان وخمسة دراهم ومضى عليها عامان قال الإمام: يلزمه عشرة وقالا: خمسة لأنه وجب عليه في العام الأول خمسة وثمن فبقي السالم من الدين في الثاني نصاب إلا ثمن وعنده لا زكاة في الكسور فبقي النصاب في الثاني كاملاً وفيما إذا كان له ألف حال عليها ثلاثة أحوال كان عليه في الثاني أربعة وعشرون وفي الثالث ثلاثة وعشرون عنده وقالا: تجب مع الأربعة والعشرين ثلاثة أثمان ومع الثلاثة والعشرين نصف وربع وثمن ثمن درهم ولا خلاف أنه يجب في الأول خمسة وعشرون كذا في (السراج) ، وما لو هلك بعد الحول من النصاب عشرون درهماً وجب أربعة عنده وقالا: ونصف،

٢٬٤٢١

وفي (المحيط) ولا يضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى ليتم أربعين درهماً أو أربعة مثاقيل عند الإمام لأنه لا زكاة في الكسور وقالا: يضم

تبيين الحقائقالزيلعي

(ثُمَّ فِي كُلِّ خُمُسٍ بِحِسَابِهِ) أَيْ فِي كُلِّ خُمُسٍ نِصَابٌ تَجِبُ فِيهِ بِحِسَابِهِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مِنْ الْوَرِقِ فَيَجِبُ فِيهِ دِرْهَمٌ وَمِنْ الذَّهَبِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ فَيَجِبُ فِيهَا قِيرَاطَانِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَا مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَزَكَاتُهُ بِحِسَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَفِي الرَّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ شُكْرًا لِنِعْمَةِ الْمَالِ وَاشْتِرَاطُ النِّصَابِ فِي الِابْتِدَاءِ لِتَحَقُّقِ الْغِنَى وَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَلْزَمُ التَّشْقِيصُ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِمُعَاذٍ حِينَ وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ «إذَا بَلَغَ الْوَرِقُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةٌ وَلَا تَأْخُذْ مِمَّا زَادَ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا» وَلِأَنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ وَفِي إيجَابِ الْكُسُورِ ذَلِكَ وَقَوْلُ عَلِيٍّ لَا يُعَارِضُ الْمَرْفُوعَ

١٬٧٣٩

وَكَذَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالرَّقَّةِ النِّصَابَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ ثُمَّ فِي كُلِّ خُمُسٍ بِحِسَابِهِ) وَهُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا يَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَانِ وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ مَضَى عَلَيْهَا عَامَانِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ عَشْرَةٌ وَعِنْدَهُمَا خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ وَثُمُنٌ فَيَبْقَى السَّالِمُ مِنْ الدَّيْنِ فِي الْعَامِ الثَّانِي مِائَتَانِ إلَّا ثُمُنُ دِرْهَمٍ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعِنْدَهُ لَا زَكَاةَ فِي الْكُسُورِ فَيَبْقَى السَّالِمُ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ أُخْرَى. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) أَيْ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَوَاهُ عَنْهُمَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ التَّشْقِيصُ)

١٬٩٧٢

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ إلَّا أَنَّا فِي السَّوَائِمِ اعْتَبَرْنَا النِّصَابَ بَعْدَ النِّصَابِ لِتَعَذُّرِ إيجَابِ التَّشْقِيصِ لِمَا يَدْخُلُ مِنْ إيجَابِهِ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْمَالِكِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ هُنَا كَذَا فِي الْإِيضَاحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي إيجَابِ الْكُسُورِ ذَلِكَ) بَيَانُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي حَبَّةٍ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ حَبَّةٍ وَهَذَا لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ

١٬٩٧٣

بِخِلَافِ زَكَاةِ الْبَقَرِ عِنْدَهُ لِسُهُولَةِ حِسَابِهِ. اهـ. غَايَةٌ قَالَ الْعَلَّامَةُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةَ دَرَاهِمَ وَجَبَ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِهِمَا خَمْسَةٌ وَسَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى جَاءَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمٍ وَزَكَاةُ ثَلَاثَةِ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ لَا يُعْرَفُ وَلِأَنَّهُ أَوَفْقُ لِقَيْدِ الزَّكَوَاتِ لِأَنَّهَا تَدُورُ بِعَفْوٍ وَنِصَابٍ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.