فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَعَلَ مُسْلِمٌ دَارِهِ بُسْتَانًا فَمُؤْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ مَائِهِ) يَعْنِي فَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْعُشْرِ فَهُوَ عُشْرِيٌّ،

٦٬١٥٥

وَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ،

٦٬١٥٦

وَإِنْ سَقَاهُ مَرَّةً مِنْ مَاءِ الْعُشْرِ، وَمَرَّةً مِنْ مَاءِ الْخَرَاجِ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْعُشْرِ مِنْ الْخَرَاجِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَاسْتَشْكَلَ الْعَتَّابِيُّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً حَتَّى نَقَلَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْإِمَامَ السَّرَخْسِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ أَنَّ عَلَيْهِ الْعُشْرَ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْعُشْرِ مِنْ الْخَرَاجِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ اهـ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً جَبْرًا

٦٬١٥٧

أَمَّا بِاخْتِيَارِهِ فَيَجُوزُ، وَقَدْ اخْتَارَهُ هُنَا حَيْثُ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ كَمَا إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ وَالْبُسْتَانُ يُحَوَّطُ عَلَيْهَا حَائِطٌ، وَفِيهَا أَشْجَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ قَيَّدَ بِجَعْلِهَا بُسْتَانًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْهَا بُسْتَانًا، وَفِيهَا نَخْلٌ تُغِلُّ أَكْرَارًا لَا شَيْءَ فِيهَا

٦٬١٥٨

وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَإِنَّ الْخَرَاجَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَلَا يُعْتَبَرُ الْمَاءُ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إلَخْ) حَاصِلُ الْجَوَابِ تَسْلِيمُ أَنَّ وَضْعَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاء جَائِزٌ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ إذَا كَانَ بِرِضَاهُ،

٢٬٤٨٧

وَأَنَّ الْمَمْنُوعَ وَضْعُهُ عَلَيْهِ جَبْرًا وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً أَصْلًا وَإِنَّمَا هُوَ انْتِقَالُ مَا وَظِيفَتُهُ الْخَرَاجُ إلَيْهِ بِوَظِيفَتِهِ، وَهُوَ الْمَاءُ فَإِنَّ وَظِيفَتَهُ الْخَرَاجُ فَإِذَا سُقِيَ بِهِ انْتَقَلَ هُوَ بِوَظِيفَتِهِ إلَى أَرْضِ الْمُسْلِمِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى خَرَاجِيَّةً

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن جعل داره بستانا) وهو كل أرض يحوط عليها حائط وفيها أشجار متفرقة

٢٬٥٢٠

وكذا لو جعلها مزرعة (فمؤونته) أي: البستان (تدور مع مائه) فإن سقى بماء العشر فعشري أو بماء الخراج فخراجي ولو سقاه بهما كان عشريا لأنه أحق بالعشر من الخراج واختلف في سيحون نهر الترك وجيحون نهر ترمذ ودجلة نهر بغداد والفرات نهر الكوفة كذا في الشمني وفي (غاية البيان) جيحون نهر بلخ ووافق على الباقي الشمني ثم قال: وهذا من المشهور وفي (الكشاف) سيحون نهر الهند فأقول: لا مشاحة في التسمية انتهى.

٢٬٥٢١

بخلاف الذمي وداره حر، كعين قير ونفط في أرض عشر ولو في أرض خراج يجب الخراج.

وبهذا عرف الجواب عما وقع في (الخانية) وسيحون وهو نهر الروم ونيل وهو نهر في الروم وتوهم أن المراد به نيل مصر غلط فاحش وقصارى الأمر أن الروم بها نهران سيحون ونيل وإذا عرف هذا فقال الثاني: عشرية والثالث خراجية قيل: المسألة مشكلة لأن فيها وضع الخراج على المسلم ابتداء، وقد نص محمد في (سير الزيادات) أن المسلم لا يبتدأ به حتى قال السرخسي رحمه الله: الأظهر وجوب العشر عليه مطلقا وأجيب/ منع كونه ابتداء بل انتقال ما تقدر فيه الخراج بوظيفته إليه وهو الماء كما لو اشترى خراجية وبهذا اندفع ما في (النهاية) من جوازه ابتداء أخذا من قول أبي اليسر إن وضعه عليه ابتداء جائز.

٢٬٥٢٢

وقال شمس الأئمة: لا صغار في خراج الأراضي إنما الصغار في خراج الجماجم قيد بالمسلم لأن الكافر يجب عليه الخراج مطلقا كما سيأتي وبالبستان لأنه لو كان فيه أشجار يخرج منها أكرار في كل سنة لم يجب فيها شيء كما مر

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ جَعَلَ مُسْلِمٌ دَارِهِ بُسْتَانًا فَمُؤْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ مَائِهِ) فَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْعُشْرِ فَهُوَ عُشْرِيٌّ وَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُبْتَدَأُ بِالْخَرَاجِ لَكِنَّ الْوَظِيفَةَ تَدُورُ مَعَ الْمَاءِ الْخَرَاجِيِّ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْمُو إلَّا بِالْمَاءِ فَصَارَتْ تَبَعًا لَهُ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا بِهِ كَأَنَّهُ مَلَكَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً وَظَنَّ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ أَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ خَرَاجٍ عَلَى الْمُسْلِمِ وَجَعَلُوهُ نَقْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوهُ بَلْ نَقُولُ كَانَ فِي الْمَاءِ وَظِيفَةٌ قَدِيمَةٌ فَلَزِمَتْهُ بِالسَّقْيِ مِنْهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَعَلَ مُسْلِمٌ دَارِهِ بُسْتَانًا إلَى آخِرِهِ) الْبُسْتَانُ كُلُّ أَرْضٍ تَحَوَّطَ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَفِيهَا أَشْجَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ. اهـ. دِرَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ)

٢٬٠٤٨

قَالَ فِي الْكَافِي وَإِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِهَذَا مَرَّةً وَبِهَذَا أُخْرَى فَالْعُشْرُ أَحَقُّ بِالْمُسْلِمِ اهـ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ عُشْرِيَّةً فِي الْأَصْلِ سَقَطَ عُشْرُهَا بِاخْتِطَاطِهَا دَارًا. اهـ. فَتْحٌ وَإِنْ كَانَتْ خَرَاجِيَّةً سَقَطَ خَرَاجُهَا بِالِاخْتِطَاطِ. اهـ. فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.