فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٢٠٢غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٨٤ج ٢ ص ٨٤

وأَسْبَابُ إرْثٍ ثَلَاثَةٌ فَقَطْ: رَحِمٌ: وَهُوَ الْقَرَابَةُ، وَنِكَاحٌ: وَهُوَ عَقْدُ الزَّوْجِيَّةِ الصَّحِيحُ، فَلَا إِرْثَ فِي فَاسِدٍ، وَوَلَاءُ عِتْقٍ، وَلَوْ في شِرَاءٍ فَاسِدٍ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَأَسْبَابُ إرْثٍ) ؛ أَيْ: انْتِقَالِ التَّرِكَةِ عَنْ مَيِّتٍ إلَى حَيٍّ بِمَوْتِهِ (ثَلَاثَةٌ فَقَطْ) فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ بِغَيْرِهَا كَالْمُوَالَاةِ؛ أَيْ: الْمُؤَاخَاةِ وَالْمُعَاقَدَةِ، وَهِيَ الْمُحَالَفَةُ، وَإِسْلَامُهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَكَوْنُهُمَا مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَاحِدٍ، وَالْتِقَاطٍ؛ لِحَدِيثِ:«إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .

أَحَدُهَا: (رَحِمٌ، وَهُوَ الْقَرَابَةُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} . (وَ) الثَّانِي (نِكَاحٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} الْآيَةَ (وَهُوَ عَقْدُ الزَّوْجِيَّةِ الصَّحِيحُ) سَوَاءٌ دَخَلَ أَوْ لَا، فَلَا إرْثَ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، لِأَنَّ وُجُودَهُ كَعَدَمِهِ. (وَ) الثَّالِثُ (وَلَاءُ عِتْقٍ) فَيَرِثُ بِهِ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ مِنْ عَتِيقِهِ (وَلَوْ) كَانَ (فِي شِرَاءٍ فَاسِدٍ) لِحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.

فَشَبَّهَ الْوَلَاءَ بِالنَّسَبِ، وَالنَّسَبُ يُورَثُ بِهِ؛ فَكَذَا الْوَلَاءُ، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ أَنَّ السَّيِّدَ أَخْرَجَ عَبْدَهُ بِعِتْقِهِ إيَّاهُ مِنْ حَيِّزِ الْمَمْلُوكِيَّةِ الَّتِي سَاوَى بِهَا الْبَهَائِمَ، إلَى حَيِّزِ الْمَالِكِيَّةِ الَّتِي سَاوَى بِهِ الْأَنَاسِيَّ، فَأَشْبَهَ بِذَلِكَ الْوِلَادَةِ الَّتِي أَخْرَجَتْ الْمَوْلُودَ مِنْ الْعَدَمِ إلَى الْوُجُودِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.