وَمَنْ مَاتَ بُدِئَ مِنْ تَرِكَتِهِ بمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ مُقَدَّمًا عَلَى نَحْو دَينٍ بِرَهْنٍ وَمَا بَقِيَ فَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ لله كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ، أَوْ آدَمِيٍّ كَدَينٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَقِيمَةِ مُتلَفٍ، وَمَا بَقِيَ فَتَنْفُذُ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِهِ حَيثُ لَا إجَازَةَ ثُمَّ يُقسَمُ مَا بَقِيَ عَلَى وَرَثَتِهِ.
الشروح عليها
(وَمَنْ مَاتَ بُدِئَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِ) كَفَنِهِ وَحَنُوطِهِ وَ (مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) بِالْمَعْرُوفِ وَدَفْنِهِ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ (مُقَدَّمًا) ذَلِكَ (عَلَى نَحْوِ دَيْنٍ بِرَهْنٍ) كَأَرْشِ جِنَايَةٍ؛ إذْ لَا يُقْضَى دَيْنُهُ إلَّا بِمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ (وَمَا بَقِيَ) بَعْدَ مُؤْنَةِ تَجْهِيزٍ بِالْمَعْرُوفِ (فَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ) سَوَاءٌ وَصَّى بِهَا أَوْ لَا، وَتُقَدَّمُ، وَيُبْدَأُ مِنْهَا بِالْمُتَعَلِّقِ بِعَيْنِ الْمَالِ كَدَيْنٍ بِرَهْنٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي، ثُمَّ الدُّيُونُ الْمُرْسَلَةُ فِي الذِّمَّةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى (كَزَكَاةِ) الْمَالِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَ (الْكَفَّارَةِ) وَالْحَجِّ الْوَاجِبِ وَالنَّذْرِ (أَوْ) كَانَتْ (لِآدَمِيٍّ كَدَيْنٍ) مِنْ قَرْضٍ وَثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ وَجَعَالَةٍ اسْتَقَرَّتْ، وَنَحْوِهَا كَعَقْلٍ بَعْدَ الْحَوْلِ (وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ،
فَإِنْ ضَاقَ الْمَالُ تَحَاصُّوا (وَمَا بَقِيَ) بَعْدَ ذَلِكَ (فَتَنْفُذُ وَصَايَاهُ) لِأَجْنَبِيٍّ (مِنْ ثُلُثِهِ حَيْثُ لَا إجَازَةَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (ثُمَّ يُقْسَمُ مَا بَقِيَ) بَعْدَ ذَلِكَ (عَلَى وَرَثَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.