فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَهُمَا) - أَيْ: الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ - (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِحَدِيثِ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ.

وَلِأَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ كَالْجِهَادِ، (لِ) الصَّلَوَاتِ (الْخَمْسِ) دُونَ الْمَنْذُورَةِ وَغَيْرِهِمَا، (الْمُؤَدَّاةِ) لَا الْمَقْضِيَّاتِ، (وَالْجُمُعَةِ) : عَطْفٌ عَلَى الْخَمْسِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، لِمَزِيَّتِهَا وَفَضْلِهَا عَلَى غَيْرِهَا

٨٧٤

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِدُخُولِهَا فِي الْخَمْسِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفْرَضَا فِي غَيْرِهَا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا الْإِعْلَامُ بِوَقْتِ الْفَرِيضَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَالْقِيَامُ إلَيْهَا، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا. (عَلَى رِجَالٍ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ لَا الْوَاحِدِ، وَلَا النِّسَاءِ، وَلَا الْخَنَاثَى (أَحْرَارٍ) لَا أَرِقَّاءَ وَمُبَعَّضِينَ، إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا لِاشْتِغَالِهِمْ بِخِدْمَةِ مُلَّاكِهِمْ، (حَضَرٍ) فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ،

٨٧٥

وَإِنْ اقْتَصَرَ مُسَافِرٌ أَوْ مُنْفَرِدٌ عَلَى الْإِقَامَةِ لَمْ يُكْرَهْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.