وَسُنَّا سَفَرا، وَلِمُنْفَرِدٍ وَمَقْضِيةٍ بِرَفْعِ صَوْتٍ إنْ لَمْ يَخَفْ نَحوَ لَبْسٍ ، وَلَوْ تَرَكُوهُمَا لَمْ يُكرَهْ،
الشروح عليها
(وَسُنَّا) - أَيْ الْأَذَانَ (وَ) الْإِقَامَةَ (سَفَرًا) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَلِابْنِ عَمٍّ لَهُ إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) سُنَّا (لِمُنْفَرِدٍ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالشَّظِيَّةُ بِالشِّينِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: الْقِطْعَةُ الْمُرْتَفِعَةُ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ (وَ) سُنَّا أَيْضًا (لِمَقْضِيَّتِهِ) مِنْ الْخَمْسِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَامَ عَنْ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: تَنَحُّوا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (بِرَفْعِ صَوْتٍ) فِي الْكُلِّ (إنْ لَمْ يَخَفْ نَحْوَ لَبْسٍ) ، كَمَا لَوْ أَذَّنَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْأَذَانِ، وَكُرِهَ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالْأَذَانِ فِي بَيْتِهِ الْبَعِيدِ عَنْ الْمَسْجِدِ، لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَنْ يَقْصِدُ الْمَسْجِدَ إذَا سَمِعَهُ، وَقَصَدَ الصَّلَاةَ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ. (وَلَوْ تَرَكُوهُمَا) ، أَيْ: تَرَكَ الْمَذْكُورُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، وَصَلُّوا بِدُونِهِمَا (لَمْ يُكْرَهْ) نَصًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.