مَعَ قُدْرَةٍ مِنْ أَعْلَى وَجَوَانِبَ لَا مِنْ أَسْفَلَ، بِمَا لَا يَصِفُ لَوْنَ بَشَرَةٍ حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ، مِنْ شُرُوطِ الصلاةِ وهي سَوْءَةُ الإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَى،
الشروح عليها
بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ] ِ السَّتْرُ: بِفَتْحِ السِّينِ: مَصْدَرُ سَتَرَهُ، أَيْ: غَطَّاهُ، وَبِكَسْرِهَا: مَا يُسْتَرُ بِهِ. وَالْعَوْرَةُ لُغَةً: النُّقْصَانُ، وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ، وَمِنْهُ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ، أَيْ: قَبِيحَةٌ (مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَيْهِ (مِنْ أَعْلَى وَ) مِنْ (جَوَانِبَ لَا مِنْ أَسْفَلَ) ، فَلَا يَجِبُ سَتْرُهَا مِنْهُ،
وَلَوْ تَيَسَّرَ النَّظَرُ إلَيْهَا بِأَنْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِهِ لَرَأَى عَوْرَتَهُ (بِمَا) - أَيْ: سَاتِرٍ - (لَا يَصِفُ لَوْنَ بَشَرَةٍ) مِنْ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ (حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ) - مُتَعَلِّقٌ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَهُوَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ -: (مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ) ، فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَكْشُوفِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى سَتْرِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» وَحَدِيثِ «سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ فِيهِمَا: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
فَلَوْ صَلَّى عُرْيَانًا خَالِيًا أَوْ فِي قَمِيصٍ، وَلَمْ يُزَرِّرْهُ، وَلَمْ يَشْدُدْ عَلَيْهِ وَسَطَهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ يَرَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ مِنْهُ فِي قِيَامِهِ أَوْ رُكُوعِهِ وَنَحْوِهِ: لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، كَمَا لَوْ رَآهَا غَيْرُهُ. وَهِيَ - أَيْ: الْعَوْرَةُ - شَرْعًا: (سَوْأَةُ الْإِنْسَانِ) ، أَيْ: قُبُلُهُ أَوْ دُبُرُهُ (وَكُلُّ مَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ إذَا نُظِرَ إلَيْهِ) أَيْ: مَا يَجِبُ سَتْرُهُ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُبْحِ ظُهُورِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.