وَيَجِبُ سَتْرُهَا حَتَّى خَارِجَهَا، وَفِي ظُلْمَةٍ وَخَلْوَةٍ وَلَوْ بِنَحْو نَبَاتٍ وَمُتَّصِلٌ بِهِ كَيَدِهِ وَلِحْيَتِهِ، لَا بِنَحْو بَارِيَةٍ وَحَصِيرٍ مِمَا يَضُرُّهُ،
الشروح عليها
(وَيَجِبُ سَتْرُهَا) - أَيْ: الْعَوْرَةِ - (حَتَّى خَارِجَهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (وَ) حَتَّى (فِي ظُلْمَةٍ، وَ) حَتَّى فِي (خَلْوَةٍ) ، لِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا، قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى أَحَقُّ أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (وَلَوْ بِنَحْوِ نَبَاتٍ) كَوَرَقٍ وَخُوصٍ مَظْفُورٍ ؛
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَتْرُهَا، وَقَدْ حَصَلَ، وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِسَتْرِهَا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِسَاتِرٍ، فَيَكْفِي أَيُّ سَاتِرٍ كَانَ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ ثَوْبٍ (وَ) يَكْفِي فِي سِتْرِهَا أَيْضًا (مُتَّصِلٌ بِهِ كَيْدِهِ وَلِحْيَتِهِ) ،
فَإِذَا كَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا تُرَى مِنْهُ عَوْرَتُهُ، فَضَمَّهُ بِيَدِهِ، أَوْ غَطَّتْهُ لِحْيَتُهُ فَمَنَعَتْ رُؤْيَةَ عَوْرَتِهِ كَفَاهُ ذَلِكَ، لِحُصُولِ السَّتْرِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ بِثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ خَرْقٌ مُحَاذِيًا لِفَخِذِهِ وَنَحْوِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَ (لَا) يَلْزَمُهُ سَتْرُ عَوْرَتِهِ (بِنَحْوِ بَارِيَةٍ) ، وَهِيَ: مَا يُصْنَعُ عَلَى هَيْئَةِ الْحَصِيرِ مِنْ قَصَبٍ (وَحَصِيرٍ) ، وَنَحْوِهِمَا (مِمَّا يَضُرُّهُ) إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ وَالْحَرَجِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.