وَلَا يَصح السّلم حَتَّى يقبض راس المَال قبل أَن يُفَارِقهُ فِيهِ
الشروح عليها
الهدايةالمرغيناني
قال: "ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه فيه"
١٬٧٩٦
أما إذا كان من النقود فلأنه افتراق عن دين بدين، وقد "نهى النبي ﷺ عن الكالئ بالكالئ وإن كان عينا" ، فلأن السلم أخذ عاجل بآجل، إذ الإسلام والإسلاف ينبئان عن التعجيل فلا بد من قبض أحد العوضين ليتحقق معنى الاسم، ولأنه لا بد من تسليم رأس المال ليتقلب المسلم إليه فيه فيقدر على التسليم، ولهذا قلنا: لا يصح السلم إذا كان فيه خيار الشرط لهما أو لأحدهما لأنه يمنع تمام القبض لكونه مانعا من الانعقاد في حق الحكم،
١٬٧٩٧
وكذا لا يثبت فيه خيار الرؤية لأنه غير مفيد،
١٬٧٩٨
بخلاف خيار العيب لأنه لا يمنع تمام القبض ولو أسقط خيار الشرط قبل الافتراق ورأس المال قائم جاز خلافا لزفر، وقد مر نظيره
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.