وَيقتل الْحر بِالْحرِّ وَالْحر بِالْعَبدِ وَالْمُسلم بالذمي وَلَا يقتل بالمستأمن
الشروح عليها
قال: "ويقتل الحر بالحر والحر بالعبد" للعمومات وقال الشافعي رحمه الله : لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ ومن ضرورة هذه المقابلة أن لا يقتل حر بعبد، ولأن مبنى القصاص على المساواة وهي منتفية بين المالك والمملوك ولهذا لا يقطع طرف الحر بطرفه،
بخلاف العبد بالعبد؛ لأنهما يستويان، وبخلاف العبد حيث يقتل بالحر؛ لأنه تفاوت إلى نقصان ولنا أن القصاص يعتمد المساواة في العصمة وهي بالدين وبالدار ويستويان فيهما، وجريان القصاص بين العبدين يؤذن بانتفاء شبهة الإباحة، والنص تخصيص بالذكر فلا ينفي ما عداه. قال: "والمسلم بالذمي" خلافا للشافعي له قوله عليه الصلاة والسلام "لا يقتل مؤمن بكافر" ولأنه لا مساواة بينهما وقت الجناية،
وكذا الكفر مبيح فيورث الشبهة ولنا ما روي "أن النبي ﷺ قتل مسلما بذمي" ولأن المساواة في العصمة ثابتة نظرا إلى التكليف والدار والمبيح كفر المحارب دون المسالم، والقتل بمثله يؤذن بانتفاء الشبهة، والمراد بما روى الحربي لسياقه "ولا ذو عهد في عهده" والعطف للمغايرة. قال: "ولا يقتل بالمستأمن" ؛ لأنه غير محقون الدم على التأبيد،
وكذلك كفره باعث على الحراب؛ لأنه على قصد الرجوع
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.