وإن وكله في الخصومة صح ولم يكن وكيلا في القبض ولا في الإقرار على موكله: كإقراره عليه بقود وقذف وكالولي ولهذا لا يصح منهما يمين -
الشروح عليها
(وإن وكَّله في الخصومة، صح) التوكيل (ولم يكن وكيلًا في القبض) لأن الإذن لم يتناوله نطقًا ولا عُرفًا؛ لأنه قد يرضى للخصومة ما لا يرضاه للقبض، إذ معنى الوكالة في الخصومة: الوكالة في إثبات الحق. (ولا) يكون الوكيل في الخصومة وكيلًا (في الإقرار على موكِّله) بقبض ولا غيره، نص عليه ؛ لأنه لم يتناوله الإذن نطقًا ولا عُرفًا (كإقراره) أي: الوكيل (عليه) أي: على موكِّله (بقَوَدٍ وقَذْف) فإنه غير صحيح (وكالولي) لا يصح إقراره على مولاه (ولهذا لا يصح منهما يمين) لأنها لا تدخلها النيابة.
(وفي "الفنون": لا تصح الوكالة ممن علم ظلم موكِّله في الخصومة، ولا شكَّ فيما قال) قاله في "الإنصاف"؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} ذكر القاضي فيه: لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه، وهو غير عالم بحقيقة أمره.
وفي "المغني" في الصلح نحوه. قاله في "المبدع".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.