والفريضة نصيب مقدر شرعا لمستحقه
الشروح عليها
(والفريضة: نصيب مُقدَّر شرعًا لمستحقه) .
وقد رُويت أحاديث تدلُّ على فضل هذا العلم والحثِّ على تعلُّمه وتعليمه،
فمنها:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "العِلمُ ثلاثةٌ، وما سوى ذلك فضل: آيةٌ محكمةٌ، وسنةٌ قائمةٌ، وفريضةٌ عادلةٌ" رواه ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تعلموا الفرائض وعلِّموها الناس؛ فإنِّي امرؤٌ مقبوضٌ،
وإنَّ العِلم سيقبضُ، وتظهرُ الفتنُ حتى يختلف اثنان في الفريضة، فلا يجدانِ من يَفصلُ بينهما" رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، ولفظه له، عن ابن مسعود . وعن عمر:"تعلَّمُوا الفرائضَ؛ فإنَّها من دِينكُم".
وعنه - أيضًا -: "تعلَّمُوا الفرائضَ، واللحنَ، والسُّنة، كما تعلمُون القرآن". وعن أبي هريرة مرفوعًا:"تَعلَّمُوا الفَرائض وعلِّموها؛ فإنها نصف العلمِ وهو يُنسى، وهو أوَّلُ عِلم يُنزع من أمتي" رواه ابن ماجه والدارقطني من رواية حفص بن عمر، وقد ضعَّفه جماعة.
واختُلف في معناه:
فقال أهلُ السلامة: لا نتكلَّم فيه، بل يجب علينا اتباعه.
وقال قوم: هو نصف العلم باعتبار الحال؛
فإن للناس حالتين: حياة ووفاة، فالفرائض تتعلَّق بالثاني، وباقي العلوم بالأول.
وقيل: باعتبار الثواب؛ لأن له بتعليم مسألة واحدة من الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.
قيل: وأحسن الأقوال أن يقال: أسباب الملك نوعان: اختياري: وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوها، وقهري: وهو ما لا يملك رده وهو الإرث. وحُكي أن الوليد بن مسلم : رأى في منامه أنه دخل بستانًا، فأكل من جميع ثمره إلا العنب الأبيض، فقصَّه على شيخه الأوزاعي، فقال: تُصيب من العلوم كلها إلا الفرائض، فإنها جوهر العلم، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب .
والأصل فيها: الكتاب، والسُّنة. وستقف على ذلك مفصلًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.