فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

والقِصاص كان حتمًا على اليهود، وحُرِّم عليهم العفو والديةُ، وكانت الدية حتمًا على النصارى، وحُرِّم عليهم القِصاص، فخُيِّرت هذه الأمة بين القِصاص وأخذ الدية والعفو، تخفيفًا ورحمة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا يُرفَعُ إليه أمرٌ فيه القِصاصُ إلا أمَرَ فيه بالعَفوِ" رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس .

والقياس يقتضيه؛ لأن القِصاص حق له، فجاز تركه كسائر الحقوق. والعفو: المحو والتجاوز. (الواجب بقتل العمد أحد شيئين: القود، أو الدية)

١١٬٤٧٧

ولو وجب بالعمد القِصاصُ عينًا لم تجب الدية عند العفو المطلق (فيُخير الولي بينهما) فإن شاء اقتصّ،

١١٬٤٧٨

وإن شاء أخذ الدية (ولو لم يرضَ الجاني) لقول ابن عباس: "كان في بني إسرائيلَ القِصَاصُ، ولم تكُن فيهم الدية، فأنزَلَ الله تعالى هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى … } الآية ((١) ) " رواه البخاري . وعن أبي هريرة مرفوعًا:"مَن قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بخيرِ النَّظَرين:

١١٬٤٧٩

إمَّا أن يُودَى، وإما أن يُقَادَ" متفق عليه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.