وكلامهم هنا يخالفه إلا أن نقول داخل الفرج في حكم الظاهر والله أعلم
الشروح عليها
(وكلامهم) أي: الأصحاب (هنا يخالفه) حيث قالوا: لا يَفسد صومُ واحد منهما إلا أن ينزل (إلا أن نقول: داخل الفَرج في حكم الظَّاهر، والله أعلم) وقد صَرَّح به في "المستوعب" وغيره، واستدلَّ بأنه يجب غَسله مِن النجاسات، كالفم.
وإذا ظهر دَمُ حيضها إليه، ولم يخرج منه، فسد صومها،
ولو كان في حكم الباطن، لم يفسد صومها، حتى يخرج منه ، ولم يجب غسله، كالدُّبُر،
وإذا ثبت أنه في حُكم الظاهر، فهو كفمِها وعُمقِ سُرَّتها، وطيِّ عُكَنها ، وإنما فَسَدَ صومُها بإيلاج ذَكَرِ الرَّجُل فيه؛ لكونه جِماعًا، لا لكونه وصولًا إلى باطن، بدليل أنه لو أولج إصبعه في قُبُلها، فإنه لا يفسد صومها، والجِماع يفسد؛ لكونه مظنة الإنزال، فأقيم مقام الإنزال، كما أُقيم مقامه في وجوب الغسل، ولهذا يفسد به صوم الرَّجُل،
وإن لم يُنزل، ولم يصل إلى جَوفه شيء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.