وَالتَّشَهُّدُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
الشروح عليها
(وَالتَّشَهُّدُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) ، وَهُوَ تَشَهُّدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لِمَا رُوِيَ: " أَنَّ حَمَّادًا أَخَذَ بِيَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ،
وَقَالَ: أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ بِيَدِي وَعَلَّمَنِي، وَأَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَّمَهُ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ عَلْقَمَةَ وَعَلَّمَهُ، «وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: قُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» ، إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا، وَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ أَخْذَهُ بِيَدِهِ وَأَمْرَهُ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ التَّأْكِيدِ. وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنُ مِنْ إِسْنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ;
وَلِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ وَاوِ الْعَطْفِ، وَأَنَّهُ يُوجِبُ تَعَدُّدَ الثَّنَاءِ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَتَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ثَنَاءٌ وَاحِدٌ بَعْضُهُ صِفَةٌ لِبَعْضٍ، وَهَذِهِ الْقَعْدَةُ سُنَّةٌ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ،
وَقِيلَ: هِيَ وَاجِبَةٌ حَتَّى يَجِبَ بِتَرْكِهَا سَاهِيًا سُجُودُ السَّهْوِ، وَقِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ فِيهَا سُنَّةٌ;
وَقِيلَ: وَاجِبٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا أَوْجَبَ سُجُودَ السَّهْوِ بِتَرْكِهِ،
وَلَا يَجِبُ الْوَاجِبُ إِلَّا بِتَرْكِ الْوَاجِبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.