فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَيَلْزَمُ التَّطَوُّعُ بِالشُّرُوعِ مُضِيًّا وَقَضَاءً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وَقِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ فَيَجِبُ الْمُضِيُّ

٤٨٦

وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِعَدَمِ الْفَصْلِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلصَّائِمِ:«أَجِبْ أَخَاكَ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ» ،

٤٨٧

«وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَقَدْ أَفْطَرَتَا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ: اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَلَا تَعُودَا» ،

٤٨٨

وَيَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَإِنِ افْتَتَحَهُ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ لِغَيْرِ عُذْرٍ جَازَ (سم) وَيُكْرَهُ. وَصَلَاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَانِ بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ أَرْبَعٌ أَوْ سِتٌّ (سم ف) أَوْ ثَمَانٍ، وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِي النَّهَارِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ (ف) ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا الْأَرْبَعُ، [الاختيار لتعليل المختار] يُصَلِّي قَاعِدًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ آيَاتٍ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقُعُودِ» ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَرُبَّمَا شَقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فَجَاز لَهُ ذَلِكَ إِحُرَازًا لِلْخَيْرِ، وَهَذَا مِمَّا لَم يُنْقَلُ فِيهِ خِلَافٌ.

قَالَ: (فَإِنِ افْتَتَحَهُ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ لِغَيْرِ عُذْرٍ جَازَ، وَيُكْرَهُ) وَقَالَا: لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالنَّذْرِ. وَلَهُ أَنَّ فَوَاتَ الْقِيَامِ لَا يُبْطِلُ التَّطَوُّعَ ابْتِدَاءً فَكَذَا بَقَاءً، وَهَذَا لِأَنَّ الْقِيَامَ صِفَةٌ زَائِدَةٌ فَلَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالْتِزَامِهِ صَرِيحًا كَالتَّتَابُعِ فِي الصَّوْمِ، وَلِهَذَا خَالَفَ النَّذْرَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.