فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٠١المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٦٥ج ١ ص ٦٥

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا س فف وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتًّا وَقَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا وَيُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ النَّوَافِلِ] ِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ» .

فَهَذِهِ مُؤَكَّدَاتٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا، فَقَدْ «قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: " صَلُّوهمَا وَلَوْ أَدْرَكَتْكُمُ الْخَيْلُ» ، وَقَالَ:«هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ، رَوَتْهُ عَائِشَةُ حَتَّى كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ.

٤٨١

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ تَرَكَ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي» . (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا) قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتًّا، وَقَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا (س) ، وَيَلْزَمُ التَّطَوُّعُ بِالشُّرُوعِ مُضِيًّا (ف) وَقَضَاءً (ف) ، [الاختيار لتعليل المختار] وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» . (وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَكْعَتَيْنِ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَاءَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. (وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتًّا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بشيءٍ عَدَلْنَ لَهُ عِبَادَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٍ» ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَضْلٌ كَثِيرٌ،

٤٨٢

وَقِيلَ هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ وَتُسَمَّى صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَرَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . (وَقَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا)

٤٨٣

وَقِيلَ: رَكْعَتَيْنِ. (وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا) وَقِيلَ: رَكْعَتَيْنِ، وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعًا ثُمَّ يَضْطَجِعُ» . (وَيُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا) هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ قَبْلَهَا أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا» أَرْبَعًا،

٤٨٤

وَقِيلَ: بَعْدَهَا سِتًّا بِتَسْلِيمَتَيْنِ مَرُوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مَذُهَبُ أَبِي يُوسُفَ، وَكُلُّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا سُنَّةٌ يُكْرَهُ الْقُعُودُ بَعْدَهَا، بَلْ يَشْتَغِلُ بِالسُّنَّةِ لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْمَكْتُوبَةِ، وَعَنْ عَائِشَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْعُدُ مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى السُّنَّةِ» ، وَلَا يَتَطَوَّعُ مَكَانَ الْفَرْضِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ بِسُبْحَتِهِ» ،

٤٨٥

وَكَذَا يُسُتَحَبُّ لِلْجَمَاعَةِ كَسْرُ الصُّفُوفِ لِئَلَّا يَظُنُّ الدَّاخِلُ أَنَّهُمُ فِي الْفَرْضِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.