فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الثاني المنعفة ويسع مالا منفعة فيه لقلته كالحبة من الحنطة أو لخسته كالخنافس والحشرات والسباع (و) التي لا تصيد باطل

٤٬٩٥٣

وكذا ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي (و) *

٤٬٩٥٤

ويصح بيع الفيل والفهد والهرة

٤٬٩٥٥

وكذا الماء (و) والتراب والحجارة وان كثر وجودها لتحقق المنفعة *

٤٬٩٥٦

ويجوز بيع (م ح) لبن الآدميات لانه طاهر منتفع به) * (الشرط الثاني كون المبيع منتفعا به وإلا لم يكن مالا وكان أخذ المال في مقابلته قريبا من أكل المال بالباطل ولخلو الشي عن المنعفة سببان (احدهما) القلة كالحبة من الحنطة والحبتين والزبيبة وغيرهما فان ذلك القدر لا يعد مالا ولا يبدل من مقابلته المال ولا ينظر الي ظهور الانتفاع إذا ضم هذا القدرالي أمثاله ولا الي ما يفرض من وضع الحبة الواحدة في الفخ ولا فرق في ذلك بين زمان الرخص والغلاء ومع هذا فلا يجوز أخذ الحبة والحبتين من صبرة الغير إذ لو جوزناه لانجر ذلك إلى أخذ الكثير * ولو أخذ الحبة ونحوها فعليه الرد فان تلفت فلا ضمان إذ لا مالية لها * وعن القفال أنه يضمن مثلها (والثاني) الخسة كالحشرات (واعلم) أن الحيوانات الطاهرة علي ضربين (أحدهما) ما ينتفع به فيجوز بيعه كالغنم والبغال والحمير ومن الصيود كالظباء والغزلان ومن الجوارح كالصقور والبزاة والفهود ومن الطيور كالحمام والعصافير والعقاب * ومنه ما ينتفع بلونه أو صوته كالطاوس والزرزور

٤٬٩٥٧

وكذا الفيل والهرة وكذا القرد فانه يعلم الاشياء فيعلم *

٤٬٩٥٨

ويجوز أيضا بيع دود القز لما فيه من المنفعة وبيع النحل في الكوارة صحيح إن كان قد شاهد جميعها والا فهو من صورة بيع الغائب وان باعها وهي طائرة من الكوارة فمنهم من صحح البيع كبيع النعم المسيبة في الصحراء وهذا ما أورده في التتمة ومنهم من منعه إذ لا قدرة على التسليم في الحال والعود غير موثوق به وهذا ما أورده في التهذيب (والضرب الثاني) ما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه كالخنافس والعقارب والحيات وكالفأرة والنمل ونحوها ولا نظر إلى منافعها المعدودة في الخواص فان تلك المنافع لا تلحقها بما يعد في العادة مالا وفى معناها السباع التى لا تصلح للاصطياد والقتال عليها والاسد والذئب والنمر ولا نظر الي اقتناء الملوك للهيبة والسياسة فليست هي من المنافع المعتبرة * ونقل أبو الحسن وجها أنه يجوز بيع النمل بعسلر مكرم لانه يعالج به السكر وبنصيين لانه يعالج به العقارب الطيارة * وعن القاضي حسين حكاية وجه في صحة بيعها لانها طاهرة والانتفاع بجلودها متوقع في المال * ولا يجوز بيع الحدأة والرخمة والغراب فان كان في أجنحة بعضها

٤٬٩٥٩

فائدة جاء فيها الوجه الذي حكاة القاضي هكذا قاله الامام لكن بينهما فرق لان الجلود تدبغ فتطهر ولا سبيل إلى تطهيرا لاجنحة وفى بيع العلق وجهان (أظهرهما) الجواز لمنفعة امتصاص الدم والسم ان كان يقتل بالكثر وينتفع بقليله كالسقمونيا والافيون جاز بيعه وإن قتل كثيره وقليله فجواب الجمهور فيه المنع ومال الامام وشيخه إلى الجواز ليدس في طعام الكافر * وفى بيع الحمار الزمن الذى لا منفعة فيه وجهان (أظهرهما) المنع

٤٬٩٦٠

بخلاف العبد الزمن فانه يتقرب باعتاقه (والثاني) الجواز لغرض الجلد في المال (وقوله) في الكتاب باطل يجوز أن يعلم بالواو للوجه الذى ذكرنا في الاسد ونحوه وايضا فان صاحب التتمة نقل في بيع لا ما منفعة فيه لقلته وجهين ثم في الفصل صور (احداها) آلات الملاهي كالمزامير والطنابير وغيرها فان كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل مالا فلا يجوز بيعهما والمنعفة التي فيهما لما كانت محظورة شرعا كانت ملحقة بالمنافع المعدومة حسا * وان كان الرضاض يعد ما لا ففى جواز بيعها قبل الرض وجهان (أحدهما) الجواز لما فيه من المنفعة المتوقعة (وأظهرهما) المنع لانهما على هيئة آلة الفسق ولا يقصد بها غيره ما دام ذلك التركيب باقيا ويجرى الوجهان في الاصنام والصور المتخذة من الذهب والخشب وغيرها * وتوسط الامام بين الوجهين فذكر وجها ثالثا وهو أنها إن اتخذت من جواهر نفيسة صحح بيعها لانها مقصودة في نفسها وان اتخذت من خشب ونحوه فلا وهذا أظهر عنده وتابعه المنصف في الوسيط لكن جواب عامة الاصحاب المنع المطلق وهو ظاهر لفظه ههنا ويدل عليه خبر جابر المروى في أول الركن *

٤٬٩٦١

(فرع) الجارية المغنية إذا اشتراها بالفين ولولا الغناء لكانت لا تطلب الا بالف حكى الشيخ أبو على المحمودى أفتي ببطلان البيع لانه بذل مال في معصية وعن الشيخ أبي على أنه ان قصد الغناء بطل والا فلا * وعن الاودني أن كل ذلك استحسان والقياس الصحة (الثانية) بيع المياه المملوكة صحيح لانه طاهر منتفع به وفيه وجه أنه لا سبيل إلى بيعه ولا نبسط القول في المسألة لنذكرها في احياء الموات ان شاء الله تعالي فان أقسام المياه من المملوك وغيره مذكورة ثم وصحة البيع من تفاريع الملك (الثالثة) إذا جوزنا بيع الماء ففى بيعه علي شط النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع الحجارة فيما بين الشعاب الكثيرة الاحجار وجهان نقلهما في التتمة (أحدهما) لا يجوز لانه بذل المال لتحصيله مع وجدان مثله بلا مؤنة وتعب سفة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه يجوز لان المنفعة فيها يسيرة ظاهرة وامكان تحصيلها من مثله لا يقدح في محلته (الرابعة) بيع لبن الآدميات صحيح خلافا لابي حنيفة ومالك ولاحمد أيضا في إحدى الروايتين * لنا انه مال طاهر منتفع به فأشبه لبن الشاة * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.