فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الثالث أن يكون مملوكا لمن وقع العقد له فبيع الفضولي مال الغير لا يقف (ح) على إجازته على المذهب الجديد

٤٬٩٦٢

وكذلك بيع الغاصب وان كثرت تصرفاته في اثمان المغصوبات على أقيس الوجهين فيحكم ببطلان الكل * ولو باع مال أبيه على ظن انه حي فإذا هو ميت والمبيع ملك البائع حكم بصحة البيع على أسد القولين) * الشرط الثالث في المبيع كونه ملكا لمن يقع القعد له ان كان يباشره لنفسه فينبغي أن يكون له فان كان يباشره لغيره بولاية أو وكالة فينبغي أن يكون لذلك الغير (وقوله) ههنا لمن وقع العقد له يبين أن المراد من قوله مملوكا للعاقد في أول الركن ما أوضحه ههنا (وأعلم) أن اعتبار هذا الشرط ليس متفقا عليه ولكنه مفرع علي الاصح كما ستعرفه * ثم مسائل الفصل ثلاثة (إحداها) إذا باع مال الغير بغير اذن وولاية ففيه قولان (الجديد) انه لاغ لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم ابن حزام (لا تبع ما ليس عندك) وأيضا فان بيع الآبق غير صحيح مع كونه مملوكا له لعدم القدرة علي التسليم فبيع ما لا يملك ولا قدرة على تسليمه أولى (والقديم) انه ينعقد موقوفا علي اجازة المالك ان أجاز نفذ والا لغا لما روى انه صلى الله عليه وسلم (دفع دينارا إلى عروة البارقى ليشترى به شاة فاشترى به شاتين وباع احداهما بدينار وجاء بشاة ودينار فقال النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله في صفقة يمينك) والاستدلال انه باع الشاة الثانية من غير اذن النبي صلى الله عليه وسلم ثم انه أجازه * ولانه عقد له تنجيز في الحال فينعقد موقوفا كالوصية * والقولان جاريان فيما لو زوج أمه الغير أو ابنته أو طلق من منكوحته أو عتق عبده أو أجر داره أو رهنها بغير اذنه * ولو اشتري الفضولي لغيره شيئا نظر ان اشترى بغير ماله ففيه قولان وان اشترى في الذمة نظر ان أطلق ونوى كونه للغير فعلي الجديد يقع عن المباشر وعلى القديم يتوقف على الاجازة فان رد نفذ في حقه *

تعليق

ولو قال اشتريت لفلان بألف في ذمتي فالحكم كما لو اشترى بعين ماله ولو اقتصر على قوله اشتريت لفلان بألف ولم يضف الثمن الي ذمته فعلى الجديد يلغو العقد وتلغو التسمية ويقع العقد عن المباشر فيه وجهان * وعلى القديم يتوقف على اجازة ذلك الغير فان رد ففيه وجهان * ولو اشترى شيئا لغيره بمال نفسه نظر ان لم يسمه وقع العقد عن المباشر سواء أذن ذلك الغير أم لا وان سماه نظر ان لم يأذن له لغت التسمية وهل يقع عنه أم يبطل من أصله فيه وجهان * وان أذن له فهل تلغو التسمية فيه وجهان ان قلنا نعم فيبطل من أصله أو يقع عن العاقد فيه وجهان وان قلنا لا وقع عن الآذن والثمن المدفوع يكون قرضا أو هبة فيه وجهان *

٤٬٩٦٣

ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب لا يقف علي اجازته بالميم والالف والحاء

٤٬٩٦٤

(أما) الميم فلان مذهب مالك كالقول القديم

٤٬٩٦٥

وأما الالف فلان عن أحمد روايتين كالقولين

٤٬٩٦٦

(وأما) الحاء فلان مذهب أبي حنيفة كالقول القديم في البيع والنكاح

٤٬٩٦٧

(وأما) في الشراء فقد قال في صورة شراء المطلق بقع عن جهة العاقد ولا ينعقد موقوفا * وعن أصحابه اختلاف فيما إذا سمي الغير * وشرط الوقف عند أبى حنيفة ان يكون للعقد تنجيز في الحال مالكا كان أو غير مالك حتى لو أعتق عبد الطفل أو طلق امرأته لا يتوقف على اجازته بعد البلوغ * والمعتبر اجازة من يملك التصرف عند العقد حتي لو باع مال الطفل فبلغ واجاز لم ينفذ

٤٬٩٦٨

وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز قال الشيخ أبو محمد ولا نخالف في ذلك ابا حنيفة إذا فرعنا على القديم * وذكر إمام الحرمين ان العراقيين لم يعرفوا القول القديم في المسألة وقطعوا بالبطلان وهذا ان استمر اقتضي اعلام قوله على المذهب الجديد بالواو وانما اتوقف فيه لان الذى ألفته في كتب العراقيين الاقتصار على ذكر البطلان لا نفى الخلاف المذكور والمفهوم من اطلاق لفظ القطع في مثل هذا المقام وفرق بين أن لا يذكر الخلاف وبين أن لا يبقى (المسألة الثانية) لو غصب أموالا وباعها وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى ففيه قولان (اصحهما) البطلان (والثانى) للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها وصورة المسألة وما فيها من القولين قريبة من الاولى ويزاد فيها عسر تتبع العقود الكثيرة بالنقض والابطال ورعاية مصلحة المالك * وعلى هذا الخلاف يبني الخلاف في أن الغاصب إذا ربح في المال المغصوب يكون الربح له أو للمالك على ما سيأتي في باب القراض وغيره إن شاء الله تعالى (الثالثة) لو باع مال ابنه علي ظن انه حي وهو فضولي فبان انه كان ميتا يومئذ وان المبيع ملك للعاقد ففيه قولان (أصحهما) أن البيع صحيح لصدوره من المالك ويخالف ما لو أخرج دراهم وقال ان مات مورثي فهذا زكاة ما ورثته وكان قد ورثه لا يجزئه لان النية لابد منها في الزكاة ولم تبن نيته على أصل وفى البيع لا حاجة الي النية (الثاني) انه باطل لان هذا العقد وان كان منجزا في الصورة فهو في المعنى معلق والتقدير ان مات مورثي فقد بعتك وأيضا فانه كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده ان المبيع لغيره * ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف بالخلاف في أن بيع الهازل هل ينعقد وفيه وجهان والخلاف في بيع التلجئة وصورته ان يخاف غصب ماله أو الاكراه على بيعه فيبيعه من انسان بيعا مطلقا ولكن توافقا قبله على انه لدفع الشر لا علي حقيقة البيع وظاهر المذهب انعقاده وفيه وجه * ويجرى الخلاف فيما إذا باع العبد علي ظن انه آبق أو مكاتب فإذا هو قد رجع أو فسخ الكتابة * ويجرى أيضا فيما إذا زوج أمة أبيه على ظن انه حى ثم بان موته هل يصح النكاح فان صح فقد نقلوا وجهين فيما إذا قال ان مات أبى فقد زوجتك هذه الجارية وبهذا يضعف توجيه قول البطلان بأنه وان كان منجزا في الصورة فهو معلق في المعني لانا لا نجعل هذا التعليق مفسدا وان صرح به على رأى فما ظنك بتقديره * (واعلم) ان القولين في المسائل الثلاث يعبر عنهما بقولي وقف العقود وحيث قال المصنف في الكتاب ففيه قولا وقف العقود أراد به هذين القولين وان لم يذكر هذا اللقب ههنا وانما سميا بالوقف لان الخلاف آيل إلى أن العقد هل ينعقد على الوقف أم لا فعلي قول ينعقد في المسألتين الاولتين موقوفا على الاجازة أو الرد وفى الثانية موقوفا علي تبين الموت أو الحياة وعلي قول لا ينعقد موقوفا بل يبطل *

تعليق

ثم ذكر الامام أن الصحة ناجزة على قول الوقف لكن الملك لا يحصل الا عند الاجازة وان الوقف يطرد في كل عقد يقبل الاستنابة كالمبايعات والاجارات والهبات والعتق والطلاق والنكاح وغيرها * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.