والسقط الَّذِي لم يستهل صَارِخًا وَيغسل الْمَيِّت وترا وَيكون فِي أول غسله سدر وَفِي آخِره شَيْء من كافور ويكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة
الشروح عليها
(و) الثَّانِي (السقط) بِتَثْلِيث السِّين (الَّذِي لم يستهل صَارِخًا) أَي بِأَن لم تعلم حَيَاته وَلم يظْهر خلقه فَلَا تجوز الصَّلَاة عَلَيْهِ وَلَا يجب غسله
وَيسن ستره بِخرقَة وَدَفنه دون غَيرهمَا
أما إِذا علمت حَيَاته بصياح أَو غَيره أَو ظَهرت أماراتها كاختلاج أَو تحرّك فككبير فَيغسل ويكفن وَيصلى عَلَيْهِ ويدفن لتيقن حَيَاته وَمَوته بعْدهَا فِي الأولى وَظُهُور أماراتها فِي الثَّانِيَة وَإِن لم تعلم حَيَاته وَظهر خلقه وَجب تَجْهِيزه بِلَا صَلَاة عَلَيْهِ وَفَارَقت الصَّلَاة غَيرهَا بِأَنَّهُ أوسع بَابا مِنْهَا بِدَلِيل أَن الذِّمِّيّ يغسل ويكفن ويدفن وَلَا يصلى عَلَيْهِ والسقط مُشْتَقّ من السُّقُوط وَهُوَ النَّازِل قبل تَمام أشهره فَإِن بلغَهَا فكالكبير كَمَا أفتى بِهِ بعض الْمُتَأَخِّرين والاستهلال الصياح عِنْد الْولادَة كَمَا قَالَه أهل اللُّغَة فَقَوله صَارِخًا تَأْكِيد (وَيغسل الْمَيِّت وترا) ندبا كَمَا مر (وَيكون فِي أول غسله سدر) أَو خطمي (وَفِي آخِره) الَّذِي يكون وترا (شَيْء من كافور) تَقْوِيَة للجسد ومنعا للهوام وللنتن وَهُوَ مَنْدُوب فِي كل غسلة إِلَّا أَنه فِي الْأَخِيرَة آكِد وَمحله فِي غير الْمحرم
أما الْمحرم فَلَا يقرب طيبا كَمَا فِي الرَّوْضَة وَغَيرهَا وَصفَة أكمل الْغسْل قد تقدّمت (ويكفن) الْمَيِّت الذّكر (فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض) لخَبر البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم (لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة) هَذَا هُوَ الْأَفْضَل فِي حَقه
وَيجوز رَابِع وخامس فيزاد قَمِيص إِن لم يكن محرما وعمامة تَحت اللفائف وَالْأَفْضَل فِي حق الْمَرْأَة
وَمثلهَا الْخُنْثَى خَمْسَة إِزَار فقميص فخمار وَهُوَ مَا يغطى بِهِ الرَّأْس فلفافتان
وَأما الْوَاجِب فقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ ثمَّ اعْلَم أَن أَرْكَان الصَّلَاة على الْمَيِّت سَبْعَة ذكر المُصَنّف بَعْضهَا الرُّكْن الأول النِّيَّة كنية غَيرهَا من الصَّلَوَات وَلَا يجب فِي الْمَيِّت الْحَاضِر تَعْيِينه باسمه أَو نَحوه وَلَا مَعْرفَته بل يكفى تَمْيِيزه نوع تَمْيِيز كنية الصَّلَاة على هَذَا الْمَيِّت أَو على من يُصَلِّي عَلَيْهِ الإِمَام فَإِن عينه كزيد أَو رجل وَلم يشر إِلَيْهِ وَأَخْطَأ فِي تَعْيِينه فَبَان عمرا أَو امْرَأَة لم تصح صلَاته فَإِن أَشَارَ إِلَيْهِ صحت كَمَا فِي زِيَادَة الرَّوْضَة تَغْلِيبًا للْإِشَارَة فَإِن حضر موتى نوى الصَّلَاة عَلَيْهِم وَإِن لم يعرف عَددهمْ قَالَ الرَّوْيَانِيّ
فَلَو صلى على بَعضهم وَلم يُعينهُ ثمَّ صلى على الْبَاقِي لم تصح وَلَو أحرم الإِمَام بِالصَّلَاةِ على جَنَازَة ثمَّ حضرت أُخْرَى وَهُوَ فِي الصَّلَاة تركت حَتَّى يفرغ ثمَّ يُصَلِّي على الثَّانِيَة لِأَنَّهُ لم ينوها أَولا ذكره فِي الْمَجْمُوع وَلَو صلى على حَيّ وميت صحت على الْمَيِّت إِن جهل الْحَال وَإِلَّا فَلَا
وَيجب على الْمَأْمُوم نِيَّة الِاقْتِدَاء والركن الثَّانِي قيام قَادر عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا من الْفَرَائِض
(و) الثاني (السقط الذي لم يستهل) أي لم يرفع صوته (صارخا) .
فإن استهل صارخا أو بكى فحكمه كالكبير. والسِّقْط بتثليث السين الولد النازل قبل تمامه، مأخوذ من السقوط. (ويغسل الميت وِترا) ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك، (ويكون في أول غسله سدر) أي يسن أن يستعين الغاسل في الغسلة الأولى من غسلات الميت بسدر أو خطمي، (و) يكون (في آخره) أي آخر غسل الميت غير المحرم (شيءٌ) قليل (من كافور) بحيث لا يغير الماء.
واعلم أن أقل غسل الميت تعميم بدنه بالماء مرة واحدة؛
وأما أكمله فمذكور في المبسوطات. (ويكفن) الميت، ذكرا كان أو أنثى، بالغا كان أو لاَ (في ثلاثة أثواب بيض) ، وتكون كلها لفائف متساوية طولا وعرضا، تستر كل واحدة منها جميعَ البدن (ليس فيها قميص ولا عمامة) .
وإن كفن الذكر في خمسة فهي الثلاثة المذكورة وقميص وعمامة، أو المرأة في خمسة، فهي إزار وخمار وقميص ولفافتان.
وأقل الكفن ثوب واحد يستر عورة الميت على الأصح في الروضة وشر ح المهذب. ويختلف قدره بذكورة الميت وأنوثته. ويكون الكفن من جنس ما يلبسه الشخص في حياته.
[• الصلاة على الجنازة]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.