فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٥متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٢٠٤ج ١ ص ٢٠٤

ويكبر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات يقْرَأ الْفَاتِحَة بعد الأولى ويُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد الثَّانِيَة ويَدْعُو للْمَيت بعد الثَّالِثَة

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(و) الرُّكْن الثَّالِث (يكبر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

١٬٠٨٠

فَلَو زَاد عَلَيْهَا لم تبطل صلَاته لِأَنَّهُ إِنَّمَا زَاد ذكرا وَإِذا زَاد إِمَامه عَلَيْهَا لم يسن لَهُ مُتَابَعَته فِي الزَّائِد لعدم سنه للْإِمَام بل يُفَارِقهُ وَيسلم أَو ينتظره ليسلم مَعَه وَهُوَ أفضل والركن الرَّابِع قِرَاءَة الْفَاتِحَة كَغَيْرِهَا من الصَّلَوَات ولعموم خبر لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَقَوله (يقْرَأ الْفَاتِحَة بعد) التَّكْبِيرَة (الأولى) هُوَ ظَاهر كَلَام الْغَزالِيّ وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ صَححهُ النَّوَوِيّ فِي تبيانه وَلَكِن الرَّاجِح كَمَا رَجحه النَّوَوِيّ فِي منهاجه من زِيَادَته أَنَّهَا تجزىء فِي غير الأولى من الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة وَجزم بِهِ فِي الْمَجْمُوع وَفِي الْمَجْمُوع يجوز أَن يجمع فِي التَّكْبِيرَة الثَّانِيَة بَين الْقِرَاءَة وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي الثَّالِثَة بَين الْقِرَاءَة وَالدُّعَاء للْمَيت

١٬٠٨١

وَيجوز إخلاء التَّكْبِيرَة الأولى من الْقِرَاءَة اه وَلَا يشْتَرط التَّرْتِيب بَين الْفَاتِحَة وَبَين الرُّكْن الَّذِي قُرِئت الْفَاتِحَة فِيهِ وَلَا يجوز أَن يقْرَأ بَعْضهَا فِي ركن وَبَعضهَا فِي ركن آخر كَمَا يُؤْخَذ من كَلَام الْمَجْمُوع لِأَن هَذِه الْخصْلَة لم تثبت وكالفاتحة فِيمَا ذكر عِنْد الْعَجز بدلهَا (و) الرُّكْن الْخَامِس (يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد) التَّكْبِيرَة (الثَّانِيَة) لِلِاتِّبَاعِ وأقلها اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَتسن الصَّلَاة على الْآل كالدعاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات عَقبهَا وَالْحَمْد لله قبل الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) الرُّكْن السَّادِس (يَدْعُو للْمَيت) بِخُصُوصِهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُود الْأَعْظَم من الصَّلَاة وَمَا قبله مُقَدّمَة لَهُ فَلَا يَكْفِي الدُّعَاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَالْوَاجِب مَا ينْطَلق عَلَيْهِ الِاسْم كاللهم ارحمه واللهم اغْفِر لَهُ

١٬٠٨٢

وَأما الْأَكْمَل فَسَيَأْتِي وَقَول الْأَذْرَعِيّ الْأَشْبَه أَن غير الْمُكَلف لَا يجب الدُّعَاء لَهُ لعدم تَكْلِيفه قَالَ الْغَزِّي بَاطِل

١٬٠٨٣

وَيجب أَن يكون الدُّعَاء (بعد) التَّكْبِيرَة (الثَّالِثَة) فَلَا يجزىء فِي غَيرهَا بِلَا خلاف

١٬٠٨٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَلَيْسَ لتخصيص ذَلِك إِلَّا مُجَرّد الِاتِّبَاع اه وَيَكْفِي ذَلِك

١٬٠٨٥

وَيسن رفع يَدَيْهِ فِي تكبيراتها حَذْو مَنْكِبَيْه وَيَضَع يَدَيْهِ تَحت صَدره كَغَيْرِهَا من الصَّلَوَات وتعوذ للْقِرَاءَة وإسرار بِهِ وبقراءة لَيْلًا أَو نَهَارا وَترك افْتِتَاح وَسورَة لطولهما وَظَاهر كَلَامهم أَن الحكم كَذَلِك وَلَو صلى على قبر أَو غَائِب لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على التَّخْفِيف وَأما أكمل الدُّعَاء

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ويكبر عليه) أي الميت إذا صُلي عليه (أربع تكبيرات) ، منها تكبيرة الإحرام؛

٢٦٤

ولو كبّر خمسا لم تبطل، لكن لو خمَّس إمامه لم يتابعه بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه، وهو أفضل. و (يقرأ) المصلي (الفاتحة بعد) التكبيرة (الأولى) ،

٢٦٥

ويجوز قراءتها بعد غير الأولى؛ (ويصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد) التكبيرة (الثانية) . وأقل الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ. (ويدعو للميت بعد الثالثة، فيقول) : وأقل الدعاء للميت: «اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ»؛ وأكمله مذكور في قول المصنف في بعض نسخ المتن، وهو: «اللهُمَّ إِنَّ هذَا عَبْدُكَ وَابنُ عَبْدَيْكَ، خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا، وَمَحْبُوبُهُ وَأَحِبَّاؤُهُ فِيهَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لاَقِيهِ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا؛ اللهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إِلَيكَ شُفَعَاءَ لَهُ؛ اللهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، وَلَقِهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَجَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقِهِ بِرَحْمَتِكَ الأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ، حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».

ويقول في الرابعة:«اللهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ». ويسلم بعد الرابعة.

[• دفن الميت]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.