ولقه بِرَحْمَتك الْأَمْن من عذابك حَتَّى تبعثه آمنا إِلَى جنتك بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ وَيَقُول فِي الرَّابِعَة اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره
الشروح عليها
(ولقه بِرَحْمَتك الْأَمْن من عذابك) الشَّامِل لما فِي الْقَبْر
وَلما فِي الْقِيَامَة وأعيد بِإِطْلَاقِهِ بعد تَقْيِيده بِمَا تقدم اهتماما بِشَأْنِهِ إِذْ هُوَ الْمَقْصُود من هَذِه الشَّفَاعَة (حَتَّى تبعثه) من قَبره بجسده وروحه (آمنا) من هول الْموقف مساقا فِي زمرة الْمُتَّقِينَ (إِلَى جنتك بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ) جمع ذَلِك الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى من الْأَخْبَار وَاسْتَحْسنهُ الْأَصْحَاب وَوجد فِي نُسْخَة من الرَّوْضَة ومحبوبها
وَكَذَا هُوَ فِي الْمَجْمُوع وَالْمَشْهُور فِي قَوْله ومحبوبه وأحباؤه الْجَرّ
وَيجوز رَفعه بِجعْل الْوَاو للْحَال وَهَذَا فِي الْبَالِغ الذّكر فَإِن كَانَ أُنْثَى عبر بالأمة وأنث مَا يعود إِلَيْهَا وَإِن ذكر بِقصد الشَّخْص لم يضر كَمَا فِي الرَّوْضَة وَإِن كَانَ خُنْثَى قَالَ الْإِسْنَوِيّ فَالْمُتَّجه التَّعْبِير بالمملوك وَنَحْوه قَالَ فَإِن لم يكن للْمَيت أَب بِأَن كَانَ ولد زنا فَالْقِيَاس أَن يَقُول فِيهِ وَابْن أمتك اه وَالْقِيَاس أَنه لَو لم يعرف أَن الْمَيِّت ذكر أَو أُنْثَى أَن يعبر بالمملوك وَنَحْوه
وَيجوز أَن يَأْتِي بالضمائر مذكرة على إِرَادَة الْمَيِّت أَو الشَّخْص ومؤنثة على إِرَادَة لفظ الْجِنَازَة وَأَنه لَو صلى على جمع مَعًا يَأْتِي فِيهِ بِمَا يُنَاسِبه
وَأما الصَّغِير فَيَقُول فِيهِ مَعَ الأول فَقَط اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فرطا لِأَبَوَيْهِ أَي سَابِقًا مهيئا لمصالحهما فِي الْآخِرَة وسلفا وذخرا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وعظة واعتبارا وشفيعا وَثقل بِهِ موازينهما وأفرغ الصَّبْر على قلوبهما لِأَن ذَلِك مُنَاسِب للْحَال وَزَاد فِي الْمَجْمُوع على هَذَا وَلَا تفتنهما بعده وَلَا تحرمهما أجره وَيُؤَنث فِيمَا إِذا كَانَ الْمَيِّت أُنْثَى وَيَأْتِي فِي الْخُنْثَى مَا مر وَيَكْفِي هَذَا الدُّعَاء للطفل وَلَا يُنَافِي قَوْلهم إِنَّه لَا بُد فِي الدُّعَاء للْمَيت أَن يخص بِهِ كَمَا مر لثُبُوت النَّص فِي هَذَا بِخُصُوصِهِ وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والسقط يصلى عَلَيْهِ ويدعى لوَالِديهِ بالعافية وَالرَّحْمَة وَلَكِن لَو دَعَا لَهُ بِخُصُوصِهِ كفى وَلَو تردد فِي بُلُوغ الْمُرَاهق فالأحوط أَن يَدْعُو بِهَذَا ويخصصه بِالدُّعَاءِ بعد الثَّالِثَة قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَسَوَاء فِيمَا قَالُوهُ أمات فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ أم لَا وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ مَحَله فِي الْأَبَوَيْنِ الْحَيَّيْنِ الْمُسلمين فَإِن لم يَكُونَا كَذَلِك أَتَى بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال وَهَذَا أولى وَلَو جهل إسلامهما فَالْأولى أَن يعلق على إيمانهما خُصُوصا فِي نَاحيَة يكثر فِيهَا الْكفَّار وَلَو علم كفرهما كتبعية الصَّغِير للسابي حرم الدُّعَاء لَهما بالمغفرة والشفاعة وَنَحْوهمَا (وَيَقُول فِي) التَّكْبِيرَة (الرَّابِعَة) ندبا (اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَضمّهَا (أجره) أَي أجر الصَّلَاة عَلَيْهِ أَو أجر الْمُصِيبَة بِهِ فَإِن الْمُسلمين فِي الْمُصِيبَة كالشيء الْوَاحِد
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.