وَيبْطل الْمسْح بِثَلَاثَة أَشْيَاء بخلعهما وانْقِضَاء الْمدَّة ومَا يُوجب الْغسْل
الشروح عليها
(وَيبْطل) حكم (الْمسْح) فِي حق لابس الْخُف (بِثَلَاثَة أَشْيَاء) الأول (بخلعهما) أَو أَحدهمَا أَو بِظُهُور بعض الرجل وَشَيْء مِمَّا ستر بِهِ من رجل ولفافة وَغَيرهمَا (و) الثَّانِي (انْقِضَاء الْمدَّة) المحدودة فِي حَقّهمَا فَلَيْسَ لأَحَدهمَا أَن يُصَلِّي بعد انْقِضَاء مدَّته وَهُوَ بطهر الْمسْح فِي الْحَالين (و) الثَّالِث (مَا يُوجب الْغسْل) من جَنَابَة أَو حيض أَو نِفَاس أَو ولادَة فينزع ويتطهر ثمَّ يلبس حَتَّى لَو اغْتسل لابسا لَا يمسح بَقِيَّة الْمدَّة كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَام الرَّافِعِيّ وَذَلِكَ لخَبر صَفْوَان قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا مسافرين أَو سفرا أَلا ننزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن إِلَّا من جَنَابَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وصححوه وَقيس بالجنابة مَا فِي مَعْنَاهَا وَلِأَن ذَلِك لَا يتَكَرَّر تكْرَار الْحَدث الْأَصْغَر وَفَارق الْجَبِيرَة مَعَ أَن فِي كل مِنْهُمَا مسحا بِأَعْلَى سَاتِر لحَاجَة مَوْضُوعَة على طهر بِأَن الْحَاجة ثمَّ أَشد والنزع أشق وَمن فسد خفه أَو ظهر شَيْء مِمَّا ستر بِهِ من رجل ولفافة وَغَيرهمَا أَو انْقَضتْ الْمدَّة وَهُوَ بطهر الْمسْح فِي الثَّلَاث لزمَه غسل قَدَمَيْهِ فَقَط لبُطْلَان طهرهما دون غَيرهمَا بذلك وَخرج بطهر الْمسْح طهر الْغسْل فَلَا حَاجَة إِلَى غسل قَدَمَيْهِ
تَتِمَّة لَو تنجست رجله فِي الْخُف بِدَم أَو بِغَيْر بِنَجَاسَة غير مَعْفُو عَنْهَا وَأمكنهُ غسلهَا فِي الْخُف غسلهَا وَلم يبطل مَسحه وَإِن لم يُمكن وَجب النزع وَغسل النَّجَاسَة وَبَطل مَسحه وَلَو بَقِي من مُدَّة الْمسْح مَا يسع رَكْعَة أَو اعْتقد طريان حدث غَالب فَأحْرم بِرَكْعَتَيْنِ فَأكْثر انْعَقَدت صلَاته لِأَنَّهُ على طَهَارَة فِي الْحَال وَصَحَّ الِاقْتِدَاء بِهِ وَلَو علم الْمُقْتَدِي بِحَالهِ ويفارقه عِنْد عرُوض الْمُبْطل
قَالَ فِي الْإِحْيَاء يسْتَحبّ لمن أَرَادَ أَن يلبس الْخُف أَن ينفضه لِئَلَّا يكون فِيهِ حَيَّة أَو عقرب أَو شَوْكَة أَو نَحْو ذَلِك وَاسْتدلَّ لذَلِك لما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يلبس خفيه حَتَّى ينفضهما فصل فِي التَّيَمُّم هُوَ لُغَة الْقَصْد يُقَال تيممت فلَانا ويممته وتأممته وأممته أَي قصدته وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون} وَشرعا إِيصَال التُّرَاب إِلَى الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بشرائط مَخْصُوصَة وخصت بِهِ هَذِه الْأمة وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه فرض سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَهُوَ رخصَة وعَلى الْأَصَح وَأَجْمعُوا على أَنه مُخْتَصّ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَإِن كَانَ الْحَدث أكبر وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر} إِلَى قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي تُرَابا طهُورا وَخبر مُسلم جعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وتربتها طهُورا
(ويبطل المسح) على الخفين (بثلاثة أشياء: بخلعهما) أو خلع أحدهما أو انخلاعه أو خروج الخف عن صلاحية المسح كتخرُّقه، (وانقضاء المدة) ؛
وفي بعض النسخ «مدة المسح» من يوم وليلة لمقيم، وثلاثة أيام بليالها لمسافر، (و) بعروض (ما يوجب الغسل) ، كجنابة أو حيض أو نفاس للابس الخف.
[• شروط التيمم] {فصل} في التيمم.
وفي بعض نسخ المتن تقديم هذا الفصل على الذي قبله. والتيمم لغةً القصدُ، وشرعًا إيصالُ تراب طهور للوجه واليدين بدلا عن وضوءٍ أو غسلٍ أو غسلِ عضوٍ بشرائطَ مخصوصة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.