وإن نوى المنفرد الإمامةفلا يصح ذا ولا كرامة
الشروح عليها
قال في الحاوي الكبير: وفي هذا القول - يعني: باشتراطها- بعد: وإن نوى المنفرد الإمامة ... فلا يصح ذا ولا كرامة نيّتها واجبة في الأول ... في الفرض هذا ليس في التنفل يعني: [أنه ] يشترط للجماعة أن ينوي الإمام كونه مقتدى به عند الإحرام في غير مسألة الاستخلاف وشبهها،
فلو أحرم منفردًا ثم نوى كونه إمامًا لم يصح ذلك؛ لأن محل النية عند الإحرام فلا يعتد بها بعده، ولأن الإمام إنما يتميز عن المأموم بالنية فكانت شرطًا لانعقاد الجماعة كالجمعة إن كانت الصلاة فرضًا.
فإن كانت نفلًا صح أن يؤم من أحرم منفردًا لحديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونه وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهجد من الليل ثم جاء ابن عباس وأحرم معه -عليه السلام- ولم ينهه .. وهذه إحدى الروايتين واختاره الموفق والمجد في شرحه وجزم به في الشرح والوجيز والإفادات وشرح ابن منجا
قال في الفروع: وهو المنصوص
قال في الإقناع: وهو الصحيح .
وعنه: لا يصح في النفل أيضًا
قال في الإنصاف : وهو المذهب وعليه الجمهور،
قال في الفروع : اختاره الأكثر، قال المجد: اختاره القاضي وأكثر أصحابنا وقدمه في الفروع والهداية والمجد في شرحه وقطع به في المنتهى وغيره ،
ولا يصح أن يأتم من لم ينوه عند الإحرام أيضًا لما تقدم إلا إذا أحرم إمامًا لغيبة إمام الحي ثم حضر وبنى على صلاة نائبه وصار الإمام مأمومًا فيصح ذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - لما أحرم أبو بكر لغيبته ثم حضر -عليه السلام- وتأخر أبو بكر وتقدم النبي- صلى الله عليه وسلم - ، ولا يختص ذلك بالإمام الأعظم بل الراتب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.