فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن يقول الحكم في المؤلفة ... لم ينقطع فقول أهل المعرفة المؤلفة: السادة المطاعون في عشائرهم ممّن يرجى إسلامه أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو جباية الزكاة ممّن لا يعطيها أو الدفع عن المسلمين فيعطون عند الحاجة .

٣٨٤

وقال أبو حنيفة وغيره: قد انقطع حكمهم لما روي أن مشركًا جاء يلتمس من عمر مالًا فلم يعطه وقال: (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، ولأنه لم ينقل عن عثمان ولا علي أنهم أعطوهم شيئًا من ذلك، ولأن الله تعالى أظهر الإِسلام وقمع المشركين فلا حاجة إلى التأليف .

ولنا: قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التوبة: ٦٠] وهذه الآية في سورة براءة وهي من آخر ما نزل من القرآن وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى المؤلفة من المشركين والمسلمين وأعطى أبو بكر عدي بن حاتم حين قدم عليه بثلاثمائة جمل ثلاثين بعيرًا .

ومخالفة كتاب الله وسنة رسوله واطراحهما بلا حجة لا يجوز، ولا يثبت النسخ بترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم، ولعلهم لم يحتاجوا إليه فتركوه لعدم الحاجة إلى إعطائهم لا لسقوط سهمهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.