فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وحامل في العتق إن يستثنى ... جنينها يصح هذا المعنى يعني: إذا أعتق حاملًا عتق جنينها إلا أن يستثنيه، لأنه يتبعها في البيع والهبة ففي العتق أولى فإن استثناه لم يعتق روي عن ابن عمر وأبي هريرة والنخعي وإسحاق وابن المنذر قال ابن سيرين: له ما استثنى،

٩١٩

وقال عطاء والشعبي: إذا استثنى ما في بطنها فله ثنياه.

٩٢٠

وقال مالك والشافعيُّ: لا يصح استثناء الجنين، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وقياسًا على استثنائه في البيع أشبه بعض أعضائها .

ولنا: قول ابن عمر وأبي هريرة قال أحمد: أذهب إلى حديث ابن عمر في العتق ولا أذهب إليه في البيع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون على شروطهم" ، ولأنه يصح إفراده بالعتق فصح استثناؤه كالمنفرد . وخبرهم : (نقول به والحمل معلوم فصح استثناؤه) للحديث، ويفارق البيع العتق لأنه عقد معاوضة: (يعتبر فيه العلم بصفات العوض ليعلم هل هو قائم مقام العوض) أو لا، والعتق تبرع لا تتوقف صحته على معرفة صفات المعتق ، ولا تنافيه الجهالة به ويكفي العلم بوجوده وقد وجد، ولذلك صح إفراد الحمل بالعتق ولم يصح إفراده بالبيع، ولأن استثناءه في البيع إذا بطل بطل البيع كله، وها هنا إذا بطل استثناؤه لم يبطل العتق في الأمة ويسري الإعتاق إليه فكيف يصح إلحاقه به مع تضاد الحكم فيهما ،

٩٢١

ولا يصح قياسه على بعض أعضائها، لأنه يصح إفراده بالحرية عن أمه فيما إذا أعتقه دونها كما أشار إليه بقوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.