فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وينقص الوضوء مس الذكر بظاهر الكف أي: وينقض الوضوء مس الذكر أو فرج أصلي بلا حائل باليد ولو زائدة خلا ظفر، وسواء كان اللمس ببطن الكف أو ظهرها أو حرفها.

١١٢

وقال أبو حنيفة وربيعة والثوري وابن المنذر لا ينقض مسه بحال لما روى قيس بن طلق عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: مسست ذكري أو الرجل يمس ذكره في الصلاة، عليه وضوء؟ قال: "إنما هو بضعة منك" رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ ، ولأنه عضو فلم ينقض كسائر أعضائه.

١١٣

وقال مالك والشافعيُّ وإسحاق لا ينقض مسه بظاهر الكف؛ لأنه ليس بآلة للمس فأشبه ما لو مسه بفخذه .

ولنا: حديث بسرة بنت صفوان (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مس ذكره فليتوضأ" ) . رواه ابن ماجة والترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ وقال البخاري: أصح شيء في الباب حديث بسرة وصححه أحمد وقوله عليه السلام: "من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء" .. رواه أحمد والدارقطنيُّ فظاهر كفه من يده والإفضاء: اللمس من غير حائل، ولأنه جزء من يده أشبه باطن الكف،

١١٤

وأما حديث قيس فقال أبو زرعة وأبو حاتم: قيس مما لا يقوم بروايته حجة ووهناه ولم يثبتاه، ويحتمل نَسْخُهُ لأن طلقا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم يؤسسون المسجد وإسلام أبي هريرة -وهو ممّن روى النقض- متأخر لأنه إنما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.