إذا جنى المرء على أطرفهأو نفسه فذا من انحرافه
الشروح عليها
إذا جنى المرء على أطرفه ... أو نفسه فذا من انحرافه فضمن الأطراف للعواقل ... وضمن الوارث نفس القاتل وعنه بل يهدر والشيخان ... فقدما ذا يا ذوي العرفان يعني: جناية الإنسان على طرفه أو نفسه لانحراف طبعه هل هي مضمونه على العاقلة؟ فيها روايتان .
إحداهما: على عاقلته ديته لورثته ودية طرفه لنفسه، إذا كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، وقدمه في الهداية
والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة، وهو قول الأوزاعي وإسحاق لما روي أن رجلًا ساق حمارًا فضربه بعصًا فطارت منه شظية فأصابت عينه ففقأتها فجعل عمر بن الخطاب ديته على عاقلته وقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء على أحد : ولا يعرف له مخالف ولأنه (قتل (٩) ) خطأ فكانت ديته على عاقلته كغيره.
والثاني: أنه هدر لا دية فيه، وهذا المذهب وعليه الشيخان وجمهور الأصحاب وهو أصح في القياس، كما لو كانت الجناية عمدًا، ولأن عامر بن الأكوع يوم خيبر رجع سيفه عليه فقتله، ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بدية ولا غيرها ولو كانت واجبة لبينها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولنقل ظاهرًا. ويفارق ما لو كانت الجناية على غيره، فإنه لو لم تحمله العاقلة لأجحف به وليس على الجاني ها هنا شيء يخفف عنه، وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم ربيعة وأصحاب الرأي ومالك والثوري والشافعيُّ .
وقال الناظم: وضمن الوارث يعني: عاقلة القاتل، إذ الروايتان في عاقلته لا في ورثته كما يعلم بالوقوف على كلام الأصحاب،
ولو قال: وضمنهم لدية القاتل لكان أوضح وعذره ضيق النظم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.