فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

لا يمض الاستثناء في الإقرار ... أكثر من نصف فلا تمار أي: لا يصح استثناء كثر من النّصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي ،

١٬٤١٠

وقال أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ وأصحابهم: يصح ما لم يستثن الكل،

تعليق

فلو قال له علي مائة إِلَّا تسعة وتسعين لم يلزمه إِلَّا واحدًا ، بدليل قوله تعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } [ص:٨٢ - ٨٣] ، وقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ } [الحجر: ٤٢] ، وأيهما كان الأكثر فقد دل على استثناء الأكثر، ولأنّه استثناء البعض فجاز كاستثناء الأقل.

ولنا: أنَّه لم يرد في لسان العرب الاستثناء إِلَّا في الأقل وقد أنكروا استثناء الأكثر فقال أبو إسحاق الزجاج: لم يأت الاستثناء إِلَّا في القليل من الكثير،

تعليق

ولو قال قائل: مائة إِلَّا تسعة وتسعين لم يكن متكلمًا بالعربيّة وكان عيّا من الكلام ولكنة،

١٬٤١١

وقال القتيبي . يقال: صمت الشهر إِلَّا يومًا، ولا يقال صمت الشهر إِلَّا تسعة وعشرين يومًا، ويقال لقيت القوم جميعهم إِلَّا واحد أو اثنين ولا يجوز أن يقال لقيت القوم إِلَّا أكثرهم،

١٬٤١٢

وإذا لم يكن صحيحًا في الكلام لم يرتفع به ما أقر به كاستثناء الكل.

١٬٤١٣

وأمّا ما احتجوا به من التنزيل ففي الآية الأولى استثنى المخلصين من بني آدم وهم الأقل لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: ٢٤] ،

١٬٤١٤

وفي الآية الأخرى استثنى الغاوين من العباد وهم الأقل فإن الملائكة من العباد وهم غير غاوين قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: ٢٦] .

١٬٤١٥

ويصح استثناء النّصف فأقل، ويصح أيضًا قوله له الدَّار ثلثاها ونحوه، لأنّ بدل البعض مخصص

١٬٤١٦

ويجوز في أكثر من النّصف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.