وإذا كانت أم، وأخت، وجد، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم، للجد سهمان، وللأخت سهم.
الشروح عليها
قال: وإذا كانت أم، وأخت، وجد، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم، للجد سهمان، وللأخت سهم. ش: الباقي بعد الثلث سهمان، بين الجد، والأخت على ثلاثة، فتضرب ثلاثة في ثلاثة، تصح من تسعة، للأم ثلاثة أسهم، وللجد أربعة، وللأخت سهمان، وتسمى هذه المسألة الخرقاء، لكثرة اختلاف الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فيها، كأن الأقوال خرقتها، قيل: اختلف الصحابة فيها على سبعة أقوال، ولهذا أيضا سميت المسبعة، وتسمى المسدسة، لأن معنى السبعة ترجع إلى ستة.
٢٢٧٨ - وسأل الحجاج الشعبي عنها، فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر له عثمان، وعليا، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ مَاتَ وَتَرَك أُمًّا وَأُخْتًا وَجَدًّا] (٤٨٨١) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَإِذَا كَانَتْ أُمُّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ؛ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ؛ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى الْخَرْقَاءَ، إنَّمَا سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا، فَكَأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا. قِيلَ فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلُ الصِّدِّيقِ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ ثُلُثٌ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ. وَقَوْلُ زَيْدٍ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَيَبْقَى سَهْمَانِ بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
وَقَوْلُ عَلِيٍّ، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ. وَعَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَهِيَ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْمَعْنَى. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَانِ، فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ عُثْمَانُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثٌ. وَهِيَ مُثَلَّثَةُ عُثْمَانَ وَتُسَمَّى الْمُسَبَّعَةَ، فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ.
وَالْمُسَدَّسَةَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْأَقْوَالِ يَرْجِعُ إلَى سِتَّةٍ. وَسَأَلَ الْحُجَّاجُ عَنْهَا الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ لَهُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدًا وَابْنَ عَبَّاسٍ.
[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك أُمًّا أَوْ جَدَّة وَأُخْتَيْنِ وَجَدًّا] (٤٨٨٢) فَصْلٌ: أُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ وَأُخْتَانِ وَجَدٌّ، الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لِلْجَدِّ، وَيَبْقَى خَمْسَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. أُمٌّ وَأَخٌ وَأُخْتٌ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ وَجَدٌّ، تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ. أُمٌّ وَأَخَوَانِ، أَوْ أَخٌ وَأُخْتَانِ، أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ وَجَدٌّ؛ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةُ سَوَاءٌ،
فَإِنْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ فُرِضَ لِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَانْتَقَلْت الْمَسْأَلَةُ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ، يَبْقَى عَشْرَةٌ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، فَتُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ عَلَيْهِمْ،
فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ، فَالْبَاقِي كُلُّهُ لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ أُخْتًا وَاحِدَةً، فَلَهَا قَدْرُ فَرْضِهَا، وَالْبَاقِي لَهُمْ.
أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَجَدٌّ؛ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، يَنْتَقِلُ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ، فَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ تِسْعَةٌ، يَبْقَى سَهْمٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَتُسَمَّى مُخْتَصَرَةَ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَاسَمَ بِالْجَدِّ لَانْتَقَلَتْ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ يَبْقَى سَهْمَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ، ثُمَّ تَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ الْمُخْتَصَرَةَ. أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخَوَانِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَجَدٌّ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَيَفْضُلُ لِوَلَدِ الْأَبِ سَهْمٌ عَلَى خَمْسَةٍ، تَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَكُنْ تِسْعِينَ، وَتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيْدٍ.
وَفِي هَذَا الْفَصْلِ كُلِّهِ؛ الْجَدَّةُ كَالْأُمِّ، لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.