ولو قال: أعتقه والثمن علي؛ كان الثمن عليه، والولاء للمعتق.
الشروح عليها
قال: ولو قال: أعتقه والثمن علي؛ كان الثمن عليه، والولاء للمعتق. ش: إنما لزم الثمن للقائل لأنه جعل جعلا لمن عمل عملا وهو العتق، وقد عمل ذلك العمل، فيلزمه الجعل، وإنما كان الولاء للمعتق لدخوله تحت قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الولاء لمن أعتق» ، والمسؤول هو المعتق، لا السائل، لأنه لم يطلب العتق عنه، والله أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ قَالَ أَعْتِقْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ] (٥٠١١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْهُ، وَالثَّمَنُ عَلَيَّ. كَانَ الثَّمَنُ عَلَيْهِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ) إنَّمَا كَانَ الثَّمَنُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ جَعْلًا عَلَى إعْتَاقِ عَبْدِهِ، فَلَزِمَهُ ذَلِكَ بِالْعَمَلِ، كَمَا لَوْ قَالَ: مَنْ بَنَى لِي هَذَا الْحَائِطَ فَلَهُ دِينَارٌ. فَبَنَاهُ إنْسَانٌ، اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ. وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعْتَاقِهِ عَنْهُ، وَلَا قَصَدَ بِهِ الْمُعْتِقُ ذَلِكَ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي صَرْفَهُ إلَيْهِ، فَيَبْقَى لِلْمُعْتِقِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ.»
[فَصْلٌ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَأُعْتِقَ] (٥٠١٢) فَصْلٌ: وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَأُعْتِقَ، فَالْوَلَاءُ لَهُ
وَكَذَلِكَ لَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِّي. فَأُعْتِقَ، كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ أُعْتِقَ عَنْهُ مَا يَجِبُ إعْتَاقُهُ، كَكَفَّارَةٍ وَنَحْوِهَا، فَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.