فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومن أعتق عبدا له أولاد من مولاة لقوم، جر معتق العبد ولاء أولاده. ش: صورة هذه المسألة إذا أعتق أمته، وزوجها بعبد، فولدت منه أولادا، فإنهم يكونون أحرارا، ويكون ولاؤهم لمولى أمهم، لأنه المنعم عليهم، حيث عتقوا بعتق أمهم،

تعليق

ثم إن أعتق العبد سيده بعد ذلك فله ولاؤه، وجر ولاء أولاده عن مولى أمهم.

٢٣٣١ - في قول الجمهور من الصحابة وغيرهم، لأن الولاء مشبه بالنسب، والأنساب إلى الأب، فكذلك الولاء، بدليل ما لو كانا حرين، وإنما ثبت الولاء لموالي الأم لضرورة عدم ثبوته لموالي الأب، وقد زال المانع، فيعمل المقتضي عمله، وصار هذا كولد الملاعن، لما تعذر انتسابه إلى الأب لانقطاع نسبه عنه باللعان، انتسب إلى الأم وعصباتها، فكانوا عصبته،

٤٬٠٠٧

ولو استلحقه الأب بعد ذلك لحقه، وصار عصبته له، وزال التعصيب عن الأم وعصباتها.

٢٣٣٢ - وقد روي عن الزبير، أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا، فأعجبه ظرفهم وجمالهم، فسأل عنهم، فقيل له: موالي رافع بن خديج، وأبوهم رقيق لآل الحرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه،

٤٬٠٠٨

وقال لأولاده: انتسبوا إلي، فإن ولاءكم لي. فقال رافع بن خديج: الولاء لي، فإنهم عتقوا بعتقي أمهم. فاحتكموا إلى عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقضى بالولاء للزبير ولم ينقل إنكار ذلك، فيكون بمنزلة الإجماع، واللعس سواد في الشفتين تستحسنه العرب.

وقد خص الخرقي الجر بعتق الأب، فظاهر كلامه: لا يحصل بعتق الجد، وهو المشهور

٤٬٠٠٩

والمختار للأصحاب من الروايات، إذ الأصل بقاء الولاء لموالي الأم، خولف ذلك لقضاء الصحابة، فيبقى فيما عداه على الأصل.

(والثانية) : يجره، ثم إن عتق الأب بعد أن جر الولاء إليه منه، وإلا بقي له، لأن الجد كالأب في التعصيب، وأحكام النسب، فكذلك في الولاء.

(والرواية الثالثة) : إن عتق والأب ميت جر الولاء،

٤٬٠١٠

وإن عتق والأب حي لم يجره بحال، حكاها الخلال، لأن الجد - والحال ما تقدم - تحقق قيامه مقام الأب في الإرث، وولاية النكاح، وغيرهما، فكذلك في الولاء،

٤٬٠١١

بخلاف ما لو كان حيا.

٤٬٠١٢

(وعنه رواية رابعة) : يجر الولاء إن عتق والأب ميت،

٤٬٠١٣

وإن عتق والأب حي لم يجره حتى يموت الأب قنا، فيجره من حين موته، حكاها أبو بكر في الشافي، انتهى.

وحيث قيل بالجر فلا فرق بين الجد القريب والبعيد، قال أبو محمد: ومقتضى هذا أن البعيد إذا جر الولاء، ثم عتق من هو أقرب منه جر الولاء إليه،

تعليق

ثم إن عتق الأب جر الولاء، لأن كل واحد يحجب من فوقه،

٤٬٠١٤

ولو لم يعتق الجد، [بل كان حرا] وولده مملوك، فتزوج مولاة لقوم، فولاء أولاده لمولى أمهم. وعلى القول بجر الجد الولاء يكون لمولى الجد،

٤٬٠١٥

فلو كان الجد حر الأصل لا مولى، فلا ولاء على ولد ابنه،

٤٬٠١٦

فإن عتق ابنه بعد لم يعد على ولده ولاء، لأن الحرية تثبت له من غير ولاء. والله تعالى أعلم. [

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ عَبْدًا فَأُوَلِّدهَا] (٥٠١٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ أَوْلَادٌ مِنْ مَوْلَاةٍ لِقَوْمٍ، جَرَّ مُعْتِقُ الْعَبْدِ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ عَبْدًا، فَأَوْلَدَهَا، فَوَلَدُهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ، وَعَلَيْهِمْ الْوَلَاءُ لِمَوْلَى أُمِّهِمْ، يَعْقِلُ عَنْهُمْ وَيَرِثُهُمْ إذَا مَاتُوا؛ لِكَوْنِهِ سَبَبَ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ بِعِتْقِ أُمِّهِمْ، فَصَارُوا لِذَلِكَ أَحْرَارًا فَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ، وَجَرَّ إلَيْهِ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ عَنْ مَوْلَى أُمِّهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ وَارِثًا، وَلَا وَلِيَّا فِي نِكَاحٍ.

فَكَانَ ابْنُهُ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يَنْقَطِعُ نَسَبُهُ عَنْ ابْنِهِ، فَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَانْتَسَبَ إلَيْهَا فَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ صَلَحَ الِانْتِسَابُ إلَيْهِ، وَعَادَ وَارِثًا عَاقِلًا وَلِيًّا، فَعَادَتْ النِّسْبَةُ إلَيْهِ وَإِلَى مَوَالِيهِ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اسْتَلْحَقَ الْمَلَاعِنُ وَلَدَهُ. هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ، يُرْوَى هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمَرْوَانَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالنَّخَعِيِّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَيُرْوَى عَنْ رَافِعِ بْن خَدِيجٍ أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْجَرُّ عَنْ مَوَالِي الْأُمِّ.

وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ وَدَاوُد؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، وَالنَّسَبُ لَا يَزُولُ عَمَّنْ ثَبَتَ لَهُ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ نَحْوُ هَذَا، وَعَنْ زَيْدٍ وَأَنْكَرَهُمَا ابْنُ اللَّبَّانِ،

٢٤٬٩٤٨

وَقَالَ: مَشْهُورٌ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَضَى بِجَرِّ الْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ عَلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. وَلَنَا، أَنَّ الِانْتِسَابَ إلَى الْأَبِ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ، وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَا حُرَّيْنِ، كَانَ وَلَاءُ وَلَدِهِمَا لِمَوْلَى أَبِيهِ، فَلَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا كَانَ الْوَلَاءُ لِمَوْلَى الْأُمِّ ضَرُورَةً،

٢٤٬٩٤٩

فَإِذَا عَتَقَ الْأَبُ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَعَادَتْ النِّسْبَةُ إلَيْهِ، وَالْوَلَاءُ إلَى مَوَالِيهِ.

وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا، فَأَعْجَبَهُ ظَرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرْقَةِ، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ،

٢٤٬٩٥٠

وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ: انْتَسِبُوا إلَيَّ، فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي. فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: الْوَلَاءُ لِي، فَإِنَّهُمْ، عَتَقُوا بِعِتْقِي أُمَّهُمْ. فَاحْتَكَمُوا إلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ، فَاجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ. اللَّعْسُ سَوَادُ الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ،

٢٤٬٩٥١

وَمِثْلُهُ اللَّمَى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ...

٢٤٬٩٥٢

وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ. [فَصْلٌ تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ فِي كِتَابَتِهِ] (٥٠١٤) فَصْلٌ: وَحُكْمُ الْمُكَاتَبِ يَتَزَوَّجُ فِي كِتَابَتِهِ، فَيَأْتِي لَهُ أَوْلَادٌ ثُمَّ يَعْتِقُ، حُكْمُ الْعَبْدِ الْقِنِّ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ،

٢٤٬٩٥٣

وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ؛ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ،

٢٤٬٩٥٤

فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.

[فَصْلٌ انْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ ثُمَّ انْقَرَضُوا] (٥٠١٥) فَصْلٌ: إذَا انْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ ثُمَّ انْقَرَضُوا، عَادَ الْوَلَاءُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ بِحَالٍ. فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، أَنَّهُ يَعُودُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ جَرَى مَجْرَى الِانْتِسَابِ،

٢٤٬٩٥٥

وَلَوْ انْقَرَضَ الْأَبُ وَآبَاؤُهُ لَمْ تَعُدْ النِّسْبَةُ إلَى الْأُمِّ، كَذَلِكَ الْوَلَاءُ.

٢٤٬٩٥٦

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِ الْأَبِ، كَانَ وَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوَالِي أَبِيهِ بِلَا خِلَافٍ.

٢٤٬٩٥٧

فَإِنْ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ، عَادَ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّا نَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ.

٢٤٬٩٥٨

فَإِنْ عَادَ فَاسْتَلْحَقَهُ، عَادَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ.

[فَصْلٌ لَا يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ إلَّا بِشُرُوطِ] (٥٠١٦) فَصْلٌ: وَلَا يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ؛ أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ الْأَبُ عَبْدًا حِينَ الْوِلَادَةِ،

٢٤٬٩٥٩

فَإِنْ كَانَ حُرًّا وَزَوْجَتُهُ مَوْلَاةٌ، لَمْ يَخْلُ،

٢٤٬٩٦٠

إمَّا أَنْ يَكُونَ حُرَّ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى وَلَدِهِ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ مَوْلَى، ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَى وَلَدِهِ لِمَوَالِيهِ ابْتِدَاءً، وَلَا جَرَّ فِيهِ الثَّانِي، أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مَوْلَاةً،

٢٤٬٩٦١

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ تَخْلُ،

٢٤٬٩٦٢

إمَّا أَنْ تَكُونَ حُرَّةَ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهَا بِحَالٍ، وَهُمْ أَحْرَارٌ بِحُرِّيَّتِهَا، أَوْ تَكُونُ أَمَةً، فَوَلَدُهَا رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا،

٢٤٬٩٦٣

فَإِنْ أَعْتَقَهُمْ فَوَلَاؤُهُمْ لَهُ لَا يَنْجَرُّ عَنْهُ بِحَالٍ، سَوَاءٌ أَعْتَقَهُمْ بَعْدَ وِلَادَتِهِمْ، أَوْ أَعْتَقَ أُمَّهُمْ حَامِلًا بِهِمْ فَعَتَقُوا.

بِعِتْقِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ بِالْعِتْقِ مُبَاشَرَةً، فَلَا يَنْجَرُّ عَنْ الْعِتْقِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .

٢٤٬٩٦٤

وَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ وَعَتَقَ بِالْمُبَاشَرَةِ، فَلَا يَنْجَرُّ وَلَاؤُهُ،

٢٤٬٩٦٥

وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ، لَمْ يُحْكَمْ بِمَسِّ الرِّقِّ لَهُ، وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَادِثًا بَعْدَ الْعِتْقِ، فَلَمْ يَمَسَّهُ الرِّقُّ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِرِقِّهِ بِالشَّكِّ.

٢٤٬٩٦٦

وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بَائِنًا، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حِينِ الْفُرْقَةِ، لَمْ يُلْحَقْ بِالْأَبِ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ،

٢٤٬٩٦٧

وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، لَحِقَهُ الْوَلَدُ، وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ، وَوَلَدُ الْأَمَةِ مَمْلُوكٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِنْ سِفَاحٍ، عَرَبِيًّا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ أَعْجَمِيًّا وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. وَعَنْ عُمَرَ: إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَرَبِيًّا فَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ. وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلُهُ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ. وَالْأُوَلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أُمَّهُمْ أَمَةٌ، فَكَانُوا عَبِيدًا، كَمَا لَوْ كَانَ أَبُوهُمْ أَعْجَمِيًّا.

الثَّالِثُ، أَنْ يُعْتِقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ،

٢٤٬٩٦٨

فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ بِحَالٍ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ فَإِنْ اخْتَلَفَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْأُمِّ فِي الْأَبِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ سَيِّدُهُ: مَاتَ حُرًّا بَعْدَ جَرِّ الْوَلَاءِ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مَوْلَى الْأُمِّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَوْلَى الْأُمِّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

٢٤٬٩٦٩

[فَصْلٌ الْجَدّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ فِي التَّعْصِيبِ وَأَحْكَامِ النَّسَبِ وَفِي جَرِّ الْوَلَاءِ] (٥٠١٧) فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَعْتِقْ الْأَبُ، وَلَكِنْ عَتَقَ الْجَدُّ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُرُّ الْوَلَاءُ، لَيْسَ هُوَ كَالْأَبِ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ. وَعَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يَجُرُّهُ. وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.

٢٤٬٩٧٠

فَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ، جَرَّهُ عَنْ مَوَالِي الْجَدِّ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ فِي التَّعْصِيبِ وَأَحْكَامِ النَّسَبِ، فَكَذَلِكَ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَقَالَ زُفَرُ: إنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا، لَمْ يَجُرَّ الْجَدُّ الْوَلَاءَ،

٢٤٬٩٧١

وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا، جَرَّهُ. وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ. وَلَنَا، أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَلَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَإِنَّمَا خُولِفَ هَذَا الْأَصْلُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ يَنْجَرُّ بِعِتْقِ الْأَبِ، وَالْجَدُّ لَا يُسَاوِيهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ عَتَقَ الْأَبُ بَعْدَ الْجَدِّ، جَرَّهُ عَنْ مَوَالِي الْجَدِّ إلَيْهِ،

٢٤٬٩٧٢

وَلَوْ أَسْلَمَ الْجَدُّ، لَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُ وَلَدِهِ، وَلِأَنَّ الْجَدَّ يُدْلِي بِغَيْرِهِ، وَلَا يَسْتَقِرُّ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُرَّ الْوَلَاءَ كَالْأَخِ، وَكَوْنُهُ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ، لَا يَلْزَمُ أَنْ يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَيْهِ، كَالْأَخِ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَدِّ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ لِأَنَّ الْبَعِيدَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ كَقِيَامِ الْقَرِيبِ، وَيَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ مَتَى عَتَقَ الْبَعِيدُ فَجَرَّ الْوَلَاءَ، ثُمَّ عَتَقَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَيْهِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَتَقَ الْأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ؛ لِأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ يَحْجُبُ مَنْ فَوْقَهُ، وَيُسْقِطُ تَعْصِيبَهُ وَإِرْثَهُ وَوِلَايَتَهُ،

٢٤٬٩٧٣

وَلَوْ لَمْ يَعْتِقْ الْجَدُّ، لَكِنْ كَانَ حُرًّا وَوَلَدُهُ مَمْلُوكٌ، فَتَزَوَّجَ مَوْلَاةَ قَوْمٍ، فَأَوْلَدَهَا أَوْلَادًا، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوْلَى أُمِّهِمْ. وَعِنْدَ مَنْ يَقُولُ يَجُرُّ الْجَدُّ الْوَلَاءَ. يَكُون لِمَوْلَى الْجَدِّ.

٢٤٬٩٧٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَدُّ مَوْلًى، بَلْ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِ أَبِيهِ،

٢٤٬٩٧٥

فَإِنْ أُعْتِقَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يَعُدْ عَلَى وَلَدِهِ وَلَاءٌ؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ ثَبَتَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ وَلَاءٍ، فَلَمْ يَتَجَدَّدْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، كَالْحُرِّ الْأَصْلِيِّ.

٢٤٬٩٧٦

[فَصْلٌ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْحُرَّيْنِ حُرَّ الْأَصْلِ] (٥٠١٨) فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْحُرَّيْنِ حُرَّ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهِمَا، سَوَاءٌ كَانَ الْآخَرُ عَرَبِيًّا أَوْ مَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأُمَّ إنْ كَانَتْ حُرَّةَ الْأَصْلِ، فَالْوَلَدُ يَتْبَعُهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْأَبُ رَقِيقًا فِي انْتِفَاءِ الرِّقِّ وَالْوَلَاءِ، فَلَأَنْ يَتْبَعَهَا فِي نَفْيِ الْوَلَاءِ، وَحْدَهُ أَوْلَى.

٢٤٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَ الْأَبُ حُرَّ الْأَصْلِ فَالْوَلَدُ يَتْبَعُهُ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، بِحَيْثُ يَصِيرُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمَوْلَى أَبِيهِ، فَلَأَنْ يَتْبَعَهُ فِي سُقُوطِ الْوَلَاءِ عَنْهُ أَوْلَى. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ عَرَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا،

٢٤٬٩٧٨

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا وَالْأُمُّ مَوْلَاةً ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَى وَلَدِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ، فَلَمْ يَثْبُتْ الْوَلَاءُ عَلَى وَلَدِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ عَرَبِيًّا. وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ حَرْبِيًّا، أَوْ مَجْهُولَ النَّسَبِ أَوْ مَعْلُومَهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمَالِكٍ وَابْنِ شُرَيْحٍ.

٢٤٬٩٧٩

وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ، ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَى وَلَدِهِ لِمَوْلَى الْأُمِّ إنْ كَانَتْ مَوْلَاةً. قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: وَهَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

٢٤٬٩٨٠

وَقَالَ الْخَبْرِيُّ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى ثُبُوتِهِ لِمَوْلَى الْأُمِّ مَوْجُودٌ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فِي مَحَلِّ الْوِفَاقِ بِحُرِّيَّةِ الْأَبِ،

٢٤٬٩٨١

فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً فَقَدْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي الْمَانِعِ فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ، وَلَا يَزُولُ عَنْ الْيَقِينِ بِالشَّكِّ، وَلَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِالْمُقْتَضِي مَعَ الشَّكِّ فِي الْمَانِعِ وَلَنَا، أَنَّ الْأَبَ حُرٌّ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ، فَأَشْبَهَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْآدَمِيِّينَ الْحُرِّيَّةُ وَعَدَمُ الْوَلَاءِ، فَلَا يُتْرَكُ هَذَا الْأَصْلُ بِالْوَهْمِ فِي حَقِّ الْوَلَدِ، كَمَا لَمْ يُتْرَكْ فِي حَقِّ الْأَبِ. وَقَوْلُهُمْ: مُقْتَضَى ثُبُوتِهِ لِمَوْلَى الْأُمِّ مَوْجُودٌ. مَمْنُوعٌ؛ فَإِنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لِمَوْلَى الْأُمِّ بِشَرْطِ رِقِّ الْأَبِ، وَهَذَا الشَّرْطُ مُنْتَفٍ حُكْمًا وَظَاهِرًا.

٢٤٬٩٨٢

وَإِنْ سَلَّمْنَا وُجُودَ الْمُقْتَضِي، فَقَدْ ثَبَتَ الْمَانِعُ حُكْمًا،

٢٤٬٩٨٣

فَإِنَّ الْأَبَ حُرِّيَّتُهُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا، فَلَا تَعْوِيلَ عَلَى مَا قَالُوهُ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مَوْلًى، وَالْأُمُّ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِنَا وَقِيَاسُ قَوْلِ الْقَاضِي وَالشَّافِعِيِّ أَنْ يَثْبُتَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمَوْلَى ابْنِهِ؛ لِأَنَّا شَكَكْنَا فِي الْمَانِعِ مِنْ ثُبُوتِهِ. وَلَنَا، مَا ذَكَرْنَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَلِأَنَّ الْأُمَّ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ حُرَّةَ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ أَمَةً فَيَكُونُ وَلَدُهَا عَبْدًا، أَوْ مَوْلَاةً فَيَكُونُ عَلَى وَلَدِهَا الْوَلَاءُ لِمَوْلَى أَبِيهِ.

وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ رَاجِحٌ؛ لِوَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِهِ فِي الْأُمِّ، فَيَجِبُ الْحُكْمُ بِهِ فِي وَلَدِهَا الثَّانِي، أَنَّهُ مُعْتَضِدٌ بِالْأَصْلِ،

٢٤٬٩٨٤

فَإِنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ، ثُمَّ لَوْ لَمْ يَتَرَجَّحْ هَذَا الِاحْتِمَالُ، لَكَانَ الِاحْتِمَالُ الَّذِي صَارُوا إلَيْهِ مُعَارَضًا بِاحْتِمَالَيْنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسَاوٍ لَهُ، فَتَرْجِيحُهُ عَلَيْهِمَا تَحَكُّمٌ لَا يَجُوزُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْضًا.

[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مُعْتَقٌ بِمُعْتَقَةِ فَأُوَلِّدهَا وَلَدَيْنِ] (٥٠١٩) فَصْلٌ: إذَا تَزَوَّجَ مُعْتَقٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ فَوَلَاؤُهُمَا لِمَوْلَى أَبِيهِمَا.

٢٤٬٩٨٥

فَإِنْ نَفَاهُمَا بِاللِّعَانِ، عَادَ وَلَاؤُهُمَا إلَى مَوْلَى أُمِّهِمَا.

٢٤٬٩٨٦

فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَمِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ وَمَوَالِيهِمَا.

٢٤٬٩٨٧

فَإِنْ أَكْذَبَ أَبُوهُمَا نَفْسَهُ، لَحِقَهُ نَسَبُهُمَا، وَاسْتَرْجَعَ الْمِيرَاثَ مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ.

٢٤٬٩٨٨

وَلَوْ كَانَ أَبُوهُمَا عَبْدًا، وَلَمْ يَنْفِهِمَا، وَوَرِثَ مَوَالِي الْأُمِّ الْمَيِّتَ مِنْهُمَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْأَبُ انْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لِلْأَبِ اسْتِرْجَاعُ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُمْ عِنْدَ إعْتَاقِ الْأَبِ، وَيُفَارِقُ الْأَبَ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ ثَبَتَ مِنْ حِينِ خَلْقِ الْوَلَدِ.

٢٤٬٩٨٩

[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَاسْتَوْلَدَهَا أَوْلَادًا] (٥٠٢٠) فَصْلٌ: وَإِذَا تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً، فَاسْتَوْلَدَهَا أَوْلَادًا، فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ.

٢٤٬٩٩٠

فَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ، عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ، وَيَجُرُّ إلَيْهِ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ كُلِّهِمْ، وَيَبْقَى وَلَاءُ الْمُشْتَرِي لِمَوْلَى أُمِّهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَوْلَى نَفْسِهِ. وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ مَالِكٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَالشَّافِعِيُّ. وَشَذَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ، فَقَالَ: يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ، فَيَصِيرُ حُرًّا لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِشُذُوذِهِ، وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ ثَابِتًا عَلَى أَبَوَيْهِ دُونَهُ، مَعَ كَوْنِهِ مَوْلُودًا لَهُمَا فِي حَالِ رِقِّهِمَا، أَوْ فِي حَالِ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ لَنَا مِثْلُ هَذَا فِي الْأُصُولِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَوْلَى نَفْسِهِ، يَعْقِلُ عَنْهَا، وَيَرِثُهَا، وَيُزَوِّجُهَا، لَكِنْ لَوْ اشْتَرَى هَذَا الْوَلَدُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى الْعَبْدُ أَبَا مُعْتِقِهِ فَأَعْتَقَهُ، فَإِنَّهُ يَنْجَرُّ إلَيْهِ وَلَاءُ سَيِّدِهِ، فَيَكُونُ لِهَذَا الْوَلَدِ عَلَى مُعْتِقِهِ الْوَلَاءُ بِإِعْتَاقِهِ أَبَاهُ، وَلِلْعَتِيقِ وَلَاءُ مُعْتِقِهِ بِوَلَائِهِ عَلَى أَبِيهِ وَجَرِّهِ وَلَاءَهُ بِإِعْتَاقِهِ أَبَاهُ.

وَلَا يَمْتَنِعُ مِثْلُ هَذَا، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدًا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أُسِرَ سَيِّدُهُ وَأَعْتَقَهُ، صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلَى الْآخَرِ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ أَسْفَلُ، وَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِالْوَلَاءِ، وَكَمَا جَازَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي النَّسَبِ، فَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِهِ، كَذَلِكَ الْوَلَاءُ.

٢٤٬٩٩١

وَإِنْ تَزَوَّجَ وَلَدُ الْمُعْتَقَةِ مُعْتَقَةً، فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا، فَاشْتَرَى جَدَّهُ، عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ، وَيَجُرُّ إلَيْهِ وَلَاءَ أَبِيهِ وَسَائِرِ أَوْلَادِ جَدِّهِ، وَهُمْ عُمُومَتُهُ وَعَمَّاتُهُ، وَوَلَاءَ جَمِيعِ مُعْتَقَيْهِمْ، وَيَبْقَى وَلَاءُ الْمُشْتَرِي لِمَوْلَى أُمِّ أَبِيهِ. وَعَلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، يَبْقَى حُرًّا، لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ.

[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِمُعْتَقَةِ فَأُوَلِّدهَا وَلَدًا فَتَزَوَّجَ الْوَلَدُ بِمُعْتَقَةِ رَجُلٍ فَأُوَلِّدهَا وَلَدًا] (٥٠٢١) فَصْلٌ: إذَا تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا، فَتَزَوَّجَ الْوَلَدُ بِمُعْتَقَةِ رَجُلٍ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا، فَوَلَاءُ هَذَا الْوَلَدِ الْآخَرِ، لِمَوْلَى أُمِّ أَبِيهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ عَلَى أَبِيهِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ كَانَ مَوْلَى جَدِّهِ، وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ الثَّابِتَ عَلَى الْأَبِ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْوَلَاءِ لِمَوْلَى الْأُمِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي، وَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ الثَّابِتَ عَلَى ابْنِهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَمَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ أَوْلَى مِمَّا ثَبَتَ فِي حَقِّ أَبِيهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَوْلًى، وَلِأَبِيهِ مَوْلًى، كَانَ مَوْلَاهُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ مَوْلَى أَبِيهِ.

٢٤٬٩٩٢

فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْلَى أُمٍّ وَمَوْلَى أُمِّ أَبٍ، وَمَوْلَى أُمِّ جَدٍّ، وَجَدُّهُ مَمْلُوكٌ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ لِمَوْلَى أُمِّ الْجَدِّ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ لِمَوْلَى الْأُمِّ.

٢٤٬٩٩٣

[فَصْلٌ تَزَوَّجَتْ بِنْتُ الْمُعْتَقَيْنِ بِمَمْلُوكِ] (٥٠٢٢) فَصْلٌ: وَإِنْ تَزَوَّجَ مُعْتَقٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا، وَتَزَوَّجَ عَبْدٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا ابْنًا، فَتَزَوَّجَ هَذَا الِابْنُ بِنْتَ الْمُعْتَقَيْنِ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا، فَوَلَاءُ هَذَا الْوَلَدِ لِمَوْلَى أُمِّ أَبِيهِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ عَلَى أَبِيهِ.

٢٤٬٩٩٤

وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِنْتُ الْمُعْتَقَيْنِ بِمَمْلُوكٍ، فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوْلَى أَبِيهَا؛ لِأَنَّ وَلَاءَهَا لَهُ،

٢٤٬٩٩٥

فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا ابْنَ مَمْلُوكٍ وَمُعْتَقَةٍ، فَالْوَلَاءُ لِمَوْلَى أُمِّ أَبِي الْأُمِّ، عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَوْلَى أُمِّ أَبِي الْأُمِّ يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى أَبِي الْأُمِّ، فَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى الْمُعْتَقِينَ أُمُّهَا، وَيَثْبُت لَهُ الْوَلَاءُ عَلَيْهَا.

[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَأُوَلِّدهَا بِنْتَيْنِ فَاشْتَرَتَا أَبَاهُمَا] (٥٠٢٣) فَصْلٌ: فِي دَوْرِ الْوَلَاء، إذَا تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً، فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ، فَاشْتَرَتَا أَبَاهُمَا، عَتَقَ عَلَيْهِمَا، وَلَهُمَا عَلَيْهِ الْوَلَاءُ، وَتَجُرُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفَ وَلَاءِ أُخْتِهَا إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْ نِصْفَ الْأَبِ، وَلَا يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ الَّذِي عَلَيْهَا، وَيَبْقَى نِصْفُ وَلَاءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِمَوْلَى أُمِّهَا.

٢٤٬٩٩٦

فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ، فَمَالُهُ لَهُمَا ثُلُثَاهُ بِالْبُنُوَّةِ، وَبَاقِيهِ بِالْوَلَاءِ.

٢٤٬٩٩٧

فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ، وَنِصْفُ الْبَاقِي بِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِهَا، فَصَارَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالِهَا، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوْلَى أُمِّهَا.

٢٤٬٩٩٨

فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَاتَتْ قَبْلَ أَبِيهَا، فَمَالُهَا لِأَبِيهَا. ثُمَّ إذَا مَاتَ الْأَبُ فَلِلْبَاقِيَةِ نِصْفُ مِيرَاثِ أَبِيهَا؛ لِكَوْنِهَا بِنْتَهُ، وَنِصْفُ الْبَاقِي وَهُوَ الرُّبُعُ، لِكَوْنِهَا مَوْلَاةَ نِصْفِهِ، يَبْقَى الرُّبُعُ لِمَوَالِي الْبِنْتِ الَّتِي مَاتَتْ قَبْلَهُ فَنِصْفُهُ لِهَذِهِ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِ أُخْتِهَا، صَارَ لَهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِ مِيرَاثِهِ، وَلِمَوْلَى أُمِّ الْمَيِّتَةِ، الثُّمُنُ.

٢٤٬٩٩٩

فَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَهُمَا، فَمَالُهَا لِمَوَالِيهَا، نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهَا، وَنِصْفُهُ لِمَوْلَى أُخْتِهَا الْمَيِّتَةِ، وَهُمْ أُخْتُهَا وَمَوَالِي أُمِّهَا، فَنِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهَا، وَهُوَ الرُّبُعُ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي يَرْجِعُ إلَى هَذِهِ الْمَيِّتَةِ، فَهَذَا الْجُزْءُ دَائِرٌ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَيِّتَةِ، ثُمَّ دَارَ إلَيْهَا، فَقَالَ الْقَاضِي: يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ نَعْلَمُهُ. وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

٢٥٬٠٠٠

وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ: هُوَ لِمَوْلَى أُمِّ الْمَيِّتَةِ. وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ أَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ، وَفِيهَا أَقْوَالٌ شَاذَّةٌ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهَا، إنْ شَاءَ اللَّهُ،

٢٥٬٠٠١

فَإِنْ مَاتَتْ الِابْنَتَانِ قَبْلَ الْأَبِ، وَرِثَ مَالَهُمَا بِالنَّسَبِ.

٢٥٬٠٠٢

فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُمَا، فَمَالُهُ يُقَسَّمُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ابْنَتَيْهِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، سَهْمَانِ لِمَوْلَى أُمِّهَا وَسَهْمَانِ لِمَوْلَى أُخْتِهَا، يُقَسَّمَانِ أَيْضًا لِمَوْلَى أُمِّهَا سَهْمٌ، وَسَهْمٌ دَائِرٌ يَرْجِعُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَيَحْصُلُ لِبَيْتِ الْمَالِ الرُّبُعُ، وَلِمَوْلَى أُمِّهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ.

٢٥٬٠٠٣

فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ قَبْلَ الْأَبِ، وَالْأُخْرَى بَعْدَهُ، فَمَالُ الْأَبِ عَلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِابْنَتَيْهِ ثُلُثَاهَا بِالنَّسَبِ، وَثُلُثَا الْبَاقِي بِوَلَائِهِمَا عَلَيْهِ، وَثُلُثُ الْبَاقِي بِوَلَائِهِمَا عَلَى أُخْتِهِمَا، وَيَبْقَى لِمَوْلَى الْأُمِّ سَهْمٌ، وَمَالُ الثَّانِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْحَيَّةِ تِسْعَةٌ بِالنَّسَبِ، وَثَلَاثَةٌ بِوَلَائِهَا عَلَيْهَا، وَلِمَوْلَى أُمِّهَا ثَلَاثَةٌ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ لِمَوَالِي الْمَيِّتَةِ الْأُولَى لِلْحَيَّةِ سَهْمٌ، وَلِمَوْلَى أُمِّهَا سَهْمٌ، وَيَبْقَى سَهْمٌ دَائِرٌ،

٢٥٬٠٠٤

فَمَنْ جَعَلَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، دَفَعَهُ إلَيْهِ،

٢٥٬٠٠٥

وَمَنْ جَعْلِهِ لِمَوْلَى الْأُمِّ، فَهُوَ لَهُ،

٢٥٬٠٠٦

وَمَنْ لَمْ يَدْفَعْهُ، قَسَّمَهُ بَيْنَ الْحَيَّةِ وَمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفَيْنِ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ،

٢٥٬٠٠٧

فَإِنْ كَانَتْ أُمَّهَاتُهُنَّ شَتَّى فَمِنْ اثْنَيْ عَشَرَ.

٢٥٬٠٠٨

فَإِنْ اشْتَرَى الِابْنَتَانِ أَبَاهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ، فَمَالُهُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ إذَا مَاتَ الْجَدُّ وَخَلَّفَ ابْنَتَيْ ابْنِهِ، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَلِلْكُبْرَى نِصْفُ الْبَاقِي، لِكَوْنِهَا مَوْلَاةَ نِصْفِهِ، يَبْقَى السُّدُسُ لِمَوَالِي الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ مَوْلَى نِصْفِ الْجَدِّ، وَهُمْ ابْنَتَاهُ، فَيَحْصُلُ لِلْكُبْرَى ثُلُثُ الْمَالِ وَرُبُعُهُ، وَلِلصُّغْرَى رُبُعُهُ وَسُدُسُهُ،

٢٥٬٠٠٩

فَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا، فَاشْتَرَتْ الْكُبْرَى وَأَبُوهَا أَخَاهُمَا لِأَبِيهِمَا، فَالْجَوَابُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.