فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو دبره وقال: قد رجعت في تدبيري. أو قال: قد أبطلته لم يبطل. لأنه علق العتق بصفة في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: يبطل التدبير. ش: الرواية الأولى هي المذهب عند الأصحاب، اختارها القاضي

٧٬٩٥٧

قال في روايتيه: إنها أجودهما، وصححها ابن عقيل في التذكرة، وأبو محمد وغيرهما لما علل به الخرقي، من أن التدبير عتق معلق بصفة وهو الموت، فلم يبطل بالرجوع فيه، كما لو كان معلقا على صفة في الحياة (والثانية) أومأ إليها أحمد في رواية ابن منصور، لأن نفوذه يعتبر من الثلث، ويتوقف على الموت، فأشبه الوصية، وأبو محمد يقول: لا يمتنع اجتماع الأمرين فيه كما تقدم، فيثبت حكم التعليق، ويحصل عتقه بالموت بالشيئين، وقد توقف أحمد في رواية حرب.

٧٬٩٥٨

(تنبيه) على الرواية الثانية إذا رجع وهي حامل هل يكون رجوعا في حملها؟ فيه وجهان، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ دَبَّرَهُ ثُمَّ قَالَ قَدْ رَجَعْت فِي تَدْبِيرِي] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَوْ دَبَّرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَجَعْت فِي تَدْبِيرِي، أَوْ قَدْ أَبْطَلْتُهُ. لَمْ يَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ. فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالْأُخْرَى، يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ) اخْتَلَفْت الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فِي بُطْلَانِ التَّدْبِيرِ بِالرُّجُوعِ فِيهِ قَوْلًا، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ، فَلَا يَبْطُلُ، كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، وَالثَّانِيَةُ، يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ نَفْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ وَصِيَّةً، فَجَازَ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِعَبْدٍ آخَرَ.

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمُ. وَقَوْلُهُ الْجَدِيدُ كَالرِّوَايَةِ الْأُولَى. وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ بِصِفَةٍ.

٤٤٬٦٤٠

وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِهِ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ، وَإِنَّمَا تَحْصُلُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الرِّقُّ، وَلِهَذَا لَا تَقِفُ الْحُرِّيَّةُ عَلَى قَبُولِهِ وَلَا اخْتِيَارِهِ، وَتَتَنَجَّزُ عَقِيبَ الْمَوْتِ، كَتَنَجُّزِهَا عَقِيبَ سَائِرِ الشُّرُوطِ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ أَنْ يَجْمَعَ الْأَمْرَيْنِ، فَثَبَتَ فِيهِ حُكْمُ التَّعْلِيقِ فِي امْتِنَاعِ الرُّجُوعِ، وَيَجْتَمِعَانِ فِي حُصُولِ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ.

[فَصْلٌ قَالَ السَّيِّدُ لِمُدَبَّرِهِ إذَا أَدَّيْت إلَى وَرَثَتِي كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ] (٨٦٦٧) فَصْلٌ: إذَا قَالَ السَّيِّدُ لِمُدَبَّرِهِ: إذَا أَدَّيْت إلَى وَرَثَتِي كَذَا، فَأَنْتَ حُرٌّ. فَهُوَ رُجُوعٌ عَنْ التَّدْبِيرِ وَيَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، إنْ قُلْنَا: لَهُ الرُّجُوعُ بِالْقَوْلِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَطَلَ التَّدْبِيرُ هَاهُنَا.

٤٤٬٦٤١

وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ. لَمْ يُؤَثِّرْ الْقَوْلُ شَيْئًا.

٤٤٬٦٤٢

وَإِنْ دَبَّرَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي نِصْفِهِ، صَحَّ، إذَا قُلْنَا: لَهُ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَحَّ أَنْ يُدَبِّرَ نِصْفَهُ ابْتِدَاءً، صَحَّ أَنْ يَرْجِعَ فِي تَدْبِيرِ نِصْفِهِ،

٤٤٬٦٤٣

وَإِنْ غَيَّرَ التَّدْبِيرَ. فَكَانَ مُطْلَقًا، فَجَعَلَهُ مُقَيَّدًا، صَارَ مُقَيَّدًا، إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ الرُّجُوعِ فِي التَّدْبِيرِ، وَإِلَّا فَلَا،

٤٤٬٦٤٤

وَإِنْ كَانَ مُقَيَّدًا، فَأَطْلَقَهُ، صَحَّ، عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا.

٤٤٬٦٤٥

وَإِذَا دُبِّرَ الْأَخْرَسُ، وَكَانَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كِتَابَتُهُ مَعْلُومَةً، صَحَّ تَدْبِيرُهُ.

٤٤٬٦٤٦

وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ، إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ الرُّجُوعِ فِي التَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ وَكِتَابَتَهُ تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِ النَّاطِقِ فِي أَحْكَامِهِ.

٤٤٬٦٤٧

وَإِنْ دُبِّرَ، وَهُوَ نَاطِقٌ، ثُمَّ صَارَ أَخْرَسَ، صَحَّ رُجُوعُهُ بِإِشَارَتِهِ الْمَعْلُومَةِ أَوْ كِتَابَتِهِ.

٤٤٬٦٤٨

وَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ، فَلَا عِبْرَةَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ رُجُوعُهُ.

٤٤٬٦٤٩

[فَصْلٌ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ] (٨٦٦٨) فَصْلٌ: وَإِذَا رُهِنَ الْمُدَبَّرُ، لَمْ يَبْطُلْ تَدْبِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ بِصِفَةٍ،

٤٤٬٦٥٠

فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ، وَهُوَ رَهْنٌ، عَتَقَ، وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَةِ سَيِّدِهِ قِيمَتُهُ، فَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ سَيِّدِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَهُ بِالْعِتْقِ نَاجِزًا.

٤٤٬٦٥١

[فَصْلٌ ارْتَدَّ الْمُدَبَّرُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ] (٨٦٦٩) فَصْلٌ: وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُدَبَّرُ، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، لَمْ يَبْطُلْ تَدْبِيرُهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ،

٤٤٬٦٥٢

وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ، إنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ،

٤٤٬٦٥٣

فَإِنْ سَبَاهُ الْمُسْلِمُونَ، لَمْ يَمْلِكُوهُ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِمَعْصُومٍ، وَيُرَدُّ إلَى سَيِّدِهِ، إنْ عُلِمَ بِهِ قَبْلَ قَسْمِهِ، وَيُسْتَتَابُ،

٤٤٬٦٥٤

فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَتَّى قُسِمَ، لَمْ يُرَدَّ إلَى سَيِّدِهِ. فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالْأُخْرَى إنْ اخْتَارَ سَيِّدُهُ أَخْذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي حُسِبَ بِهِ عَلَى آخِذِهِ، أَخَذَهُ،

٤٤٬٦٥٥

وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أَخْذَهُ، بَطَلَ تَدْبِيرُهُ.

٤٤٬٦٥٦

وَمَتَى عَادَ إلَى سَيِّدِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، عَادَ تَدْبِيرُهُ،

٤٤٬٦٥٧

وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى سَيِّدِهِ، بَطَلَ تَدْبِيرُهُ، كَمَا لَوْ بِيعَ، وَكَانَ رَقِيقًا لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ.

٤٤٬٦٥٨

وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ سَبْيِهِ، عَتَقَ،

٤٤٬٦٥٩

فَإِنْ سُبِيَ بَعْدَ هَذَا، لَمْ يُرَدَّ إلَى وَرَثَةِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْهُ بِحُرِّيَّتِهِ، فَصَارَ كَأَحْرَارِ دَارِ الْحَرْبِ، وَلَكِنْ يُسْتَتَابُ،

٤٤٬٦٦٠

فَإِنْ تَابَ وَأَسْلَمَ، صَارَ رَقِيقًا، يُقْسَمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ،

٤٤٬٦٦١

وَإِنْ لَمْ يَتُبْ، قُتِلَ، وَلَمْ يَجُزْ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ عَلَى كُفْرِهِ.

٤٤٬٦٦٢

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ إذَا أَسْلَمَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ فِي اسْتِرْقَاقِهِ إبْطَالَ وَلَاءِ الْمُسْلِمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ.

وَلَنَا، أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ قَتْلَهُ، وَإِذْهَابَ نَفْسِهِ وَوَلَائِهِ، فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ تَمَلُّكَهُ أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْمَمْلُوكَ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْهُ سَيِّدُهُ، يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْغَانِمِينَ إذَا لَمْ يُعْرَفْ مَالِكُهُ بِعَيْنِهِ، وَيَثْبُتُ فِيهِ إذَا قُسِمَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمَالِكِهِ، وَالْمِلْكُ آكَدُ مِنْ الْوَلَاءِ، فَلَأَنْ يَثْبُتَ مَعَ الْوَلَاءِ وَحْدَهُ أَوْلَى. فَعَلَى هَذَا، لَوْ كَانَ الْمُدَبَّرُ ذِمِّيًّا، فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَسَبَوْهُ، مَلَكُوهُ، وَقَسَمُوهُ.

وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، لَا يَمْلِكُونَهُ،

٤٤٬٦٦٣

فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ ذِمِّيًّا، جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ فِي قَوْلِ الْقَاضِي. وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي اسْتِرْقَاقِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا، يَجُوزُ. وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ عِصْمَةَ مَالِ الذِّمِّيِّ، كَعِصْمَةِ مَالِ الْمُسْلِمِ، بِدَلِيلِ قَطْعِ سَارِقِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، وَوُجُوبِ ضَمَانِهِ، وَتَحْرِيمِ تَمَلُّكِ مَالِهِ، إذَا أَخَذَهُ الْكُفَّارُ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَأَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. قَالَ الْقَاضِي: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، أَنَّ سَيِّدَهُ هَاهُنَا لَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، جَازَ تَمَلُّكُهُ، فَجَازَ تَمَلُّكُ عِتْقِهِ،

٤٤٬٦٦٤

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ. قُلْنَا: إنَّمَا جَازَ اسْتِرْقَاقُ سَيِّدِهِ، لِزَوَالِ عِصْمَتِهِ، وَذَهَابِ عَاصِمِهِ، وَهُوَ ذِمَّتُهُ وَعَهْدُهُ،

٤٤٬٦٦٥

وَأَمَّا إذَا ارْتَدَّ مُدَبَّرُهُ، فَإِنَّ عِصْمَةَ وَلَائِهِ ثَابِتَةٌ بِعِصْمَةِ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ، وَهُوَ وَالْمُسْلِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ،

٤٤٬٦٦٦

فَإِذَا جَازَ إبْطَالُ وَلَاءِ أَحَدِهِمَا، جَازَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ.

٤٤٬٦٦٧

[فَصْلٌ ارْتَدَّ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ] (٨٦٧٠) فَصْلٌ: فَإِنْ ارْتَدَّ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، فَذَكَرَ الْقَاضِي، أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ يَكُونُ مَوْقُوفًا،

٤٤٬٦٦٨

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، فَالتَّدْبِيرُ بَاقٍ بِحَالِهِ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ،

٤٤٬٦٦٩

وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ، لَمْ يَعْتِقْ الْمُدَبَّرُ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ بِرِدَّتِهِ.

٤٤٬٦٧٠

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، إنَّ تَدْبِيرَهُ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ،

٤٤٬٦٧١

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، اسْتَأْنَفَ التَّدْبِيرَ.

٤٤٬٦٧٢

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: التَّدْبِيرُ بَاقٍ وَيَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ تَدْبِيرَهُ سَبَقَ رِدَّتَهُ، فَهُوَ كَبَيْعِهِ وَهِبَتِهِ قَبْلَ ارْتِدَادِهِ. وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلِ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ، هَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ، أَوْ قَدْ زَالَ بِرِدَّتِهِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ.

٤٤٬٦٧٣

فَأَمَّا إنْ دَبَّرَ فِي حَالِ رِدَّتِهِ، فَتَدْبِيرُهُ مُرَاعًى،

٤٤٬٦٧٤

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، تَبَيَّنَّا أَنَّ تَدْبِيرَهُ وَقَعَ صَحِيحًا،

٤٤٬٦٧٥

وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ وَقَعَ بَاطِلًا، وَلَمْ يَعْتِقْ الْمُدَبَّرُ.

٤٤٬٦٧٦

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: تَدْبِيرُهُ بَاطِلٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ الْمِلْكَ عِنْدَهُ يَزُولُ بِالرِّدَّةِ،

٤٤٬٦٧٧

وَإِذَا أَسْلَمَ رُدَّ إلَيْهِ تَمَلُّكًا مُسْتَأْنَفًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.