فإن اشتراه بعد ذلك رجع في التدبير.
الشروح عليها
قال: فإن اشتراه بعد ذلك رجع في التدبير. ش: إذا اشترى السيد عبده المدبر بعد أن باعه رجع العبد في التدبير، لأن عتقه معلق بصفة،
فإذا خرج عن ملكه ثم عاد إليه عادت الصفة، كما لو قال: أنت حر إن دخلت الدار. ثم باعه ثم اشتراه كذا بناه القاضي، قال فإن قلنا: إن التدبير وصية بطل بالبيع، ولم يعد بالشراء، كما إذا أوصى بشيء ثم باعه،
والصحيح عند أبي محمد رجوعه في التدبير مطلقا، جعل التدبير راجعا للمعنيين، التعليق بصفة والوصية، فيثبت حكمهما فيه،
وإذا إذا كانت الوصية تقتضي عدم العود فالتعليق يقتضي العود، فيعمل بمقتضاه إذا وجد، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ دَبَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ] (٨٦٦٥) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (فَإِنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، رَجَعَ فِي التَّدْبِيرِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ، أَنَّ السَّيِّدَ إذَا دَبَّرَ عَبْدَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ، عَادَ تَدْبِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ،
فَإِذَا بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ، عَادَتْ الصِّفَةُ. كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ، إنْ دَخَلْت الدَّارَ. ثُمَّ بَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ. وَذَكَرَ الْقَاضِي، أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ وَصِيَّةٌ، فَتَبْطُلُ بِالْبَيْعِ، وَلَا تَعُودُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَّى بِشَيْءٍ ثُمَّ بَاعَهُ، بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَلَمْ تَعُدْ بِشِرَائِهِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ هَذَا، إلَّا أَنَّ عَوْدَ الصِّفَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَهُ فِيهِ قَوْلَانِ.
وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وُجِدَ فِيهِ التَّعْلِيقُ بِصِفَةٍ، فَلَا يَزُولُ حُكْمُ التَّعْلِيقِ بِوُجُودِ مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فِيهِ، بَلْ هُوَ جَامِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ، وَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ وُجُودُ الْحُكْمِ بِسَبَبَيْنِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهَا فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.