فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

إذا أطلق الموكل ولا يبيع لنفسه ولو مثليا إن أقبض المشتري فإن بقي: استرده وله حينئذ بيعه بالإذن السابق وقبض الثمن ولا يضمنه.

٩٦٤

وإن تلف غرم الموكل بدله الوكيل أو المشتري والقرار عليه.

وهذا كله إذا أطلق الموكل الوكالة في البيع بأن لم يقيد بثمن ولا حلول ولا تأجيل ولا نقد وإن قيد بشيء اتبع.

٩٦٥

فرع: لو قال لوكيله بعه بكم شئت فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو بما شئت أو بما تراه فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة أو بكيف شئت فله بيعة بنسيئة لا بغبن ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة.

ولا يبيع الوكيل لنفسه وموليه وإن أذن له في ذلك وقدر له بالثمن خلافا لابن الرفعة لامتناع اتحاد الموجب والقابل وإن انتفت التهمة

٩٦٦

بخلاف أبيه وولده الرشيد.

ولا يصح البيع بثمن المثل مع وجود راغب بزيادة لا يتغابن بمثلها إن وثق به.

قال الأذرعي: ولم يكن مماطلا ولا ماله أو كسبه حراما أي كله أو أكثره فإن وجد راغب بالزيادة في زمن خيار المجلس أو

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولو مثليا) غاية لضمانه القيمة، وهي للرد على من يفصل بين المتقوم والمثلي

(قوله: إن أقبض) أي الوكيل، وهو قيد لتضمينه القيمة،

٧٬٨٥٠

فإن لم يقبضه: فلا ضمان، كما هو ظاهر

(قوله: فإن بقي) أي المبيع عند المشتري، وقوله استرده، أي الوكيل من المشتري.

قال ع ش: ولا يزول الضمان بالاسترداد، بل

٧٬٨٥١

إما بالبيع الثاني، أو استئمان من المالك.

اه.

(قوله: وله) أي للوكيل،

(وقوله: حينئذ) أين حين إذ استرده،

(وقوله: بيعه) أي ثانيا،

(وقوله: بالإذن السابق) أي فلا يحتاج إلى تجديد الإذن

(قوله: ولا يضمنه) أي الثمن لو تلف، فيده عليه يد أمانة.

وعبارة شرح المنهج: ولا يضمن ثمنه.

وكتب البجيرمي: أي فيما إذا باعه بالإذن السابق.

اه.

(قوله: وإن تلف) أي المبيع عند المشتري وهو مقابل قوله فإن بقي

(قوله: بدله) أي بدل المبيع التالف.

والمراد به: البدل الشرعي من مثل أو قيمة، وهذا بالنسبة للوكيل.

٧٬٨٥٢

وأما المشتري: فيضمن المثل إن كان مثليا، وأقصى القيم إن كان متقوما، لأنه مقبوض بعقد فاسد.

اه.

بجيرمي

(قوله: والقرار عليه) أي على المشتري، لأنه قبضه بعقد فاسد

(قوله: وهذا كله) أي ما ذكر: من اشتراط كون البيع بثمن مثل حال، وبنقد البلد إذا أطلق الموكل الوكالة في البيع

(قوله: بأن لم يقيد الخ) تصوير للإطلاق المذكور

٧٬٨٥٣

(قوله: وإن قيد بشئ) المناسب: فإن قيد، بفاء التفريع، وقوله: اتبع، أي ما قيد به الموكل،

٧٬٨٥٤

فلو قيد بثمن، تعين، ولو وكله ليبيع مؤجله، صح.

تعليق

ثم إن أطلق الأجل، حمل على عرف في المبيع بين الناس،

٧٬٨٥٥

فإن لم يكن عرف، راعى الأنقع للموكل في قدر الأجل.

٧٬٨٥٦

ويشترط الإشهاد في هذه الحالة،

٧٬٨٥٧

وإن قدر الأجل، اتبع الوكيل ما قدره الموكل،

٧٬٨٥٨

فإن باع بحال أو نقص عن الأجل الذي قدره، كأن باع إلى شهر ما، قال له الموكل بعه إلى شهرين، صح البيع، إن لم ينهه الموكل، ولم يكن عليه فيه ضرر، كنقص ثمن، أو مؤنة حفظ، ولم يعين المشتري، وإلا فلا يصح، لظهور قصد المحاباة

(قوله: فرع) هو مشتمل على مسائل أربع،

٧٬٨٥٩

فمن ثم عبر غيره بفروع، وهو الأولى، والغرض منه، تقييد قوله وباع كالشريك وكيل بثمن مثل الخ، أي محل كونه كالشريك، وأنه لا يبيع إلا بالقيد المتقدمة إن لم يأت بصيغة من هذه الصيغ الآتية في الفرع،

٧٬٨٦٠

فإن أتى بها، عمل بمقتضاها

(قوله: لو قال) أي الموكل

(قوله: فله بيعه بغبن فاحش) أي لأن كم للعدد، فيشمل القليل والكثير

(قوله: أو بما شئت) أي أو قال له بعه بما شئت

(قوله: فله بيعه بغير نقد البلد) أي لأن ما يصدق بالعرض والنقد

(قوله: أو بكيف شئت) أي أو قال له: بعه بكيف شئت.

(وقوله: فله بيعه بنسيئة) أي لأن كيف، للأحوال، فيشمل الحال والمؤجل

(قوله: أو بما عز وهان) أي أو قال بعه بما عز وهان.

٧٬٨٦١

قال في المصباح: عز الرجل، عزا بالكسر، وعزازة، بالفتح، قوي، وفيه أيضا: هان يهون هونا، بالضم، وهوانا، ذل وحقر.

اه.

إذا علمت ذلك، فالمراد بهما هنا، الكثرة والقلة علي سبيل المجاز المرسل من ذكر المسبب وإرادة السبب في الأول، وذلك لأن القوة، سببها الكثرة غالبا، وبالعكس في الثاني.

وذلك لأن الحقارة: سببها القلة غالبا

(قوله: فله بيعه بعرض وغبن) أي لأن ما تصدق بالنقد والعرض، كما علمت،

تعليق

ولما اقترنت بعز وهان، صدقت أيضا بالقليل والكثير

(قوله: ولا يبيع الوكيل لنفسه) أي على نفسه.

(وقوله: وموليه) أي ولا على موليه من صغير ومجنون وسفيه، وإنما منع من بيعه له، لئلا يلزم تولي الطرفين.

وقولهم يجوز للأب تولي ذلك، هو في معاملته لنفسه مع موليه، وهنا ليس كذلك، لأن المعاملة لغيره.

٧٬٨٦٢

وفي البجيرمي، وإنما جاز تولي الجد تزويج بنت ابنه، ابن ابنه الآخر، لأن الولاية له أصالة من الشرع

(قوله: وإن أذن) أي الموكل

(وقوله: له) أي للوكيل.

(وقوله: في ذلك) أي في البيع لنفسه أو موليه

(قوله: خلافا لابن الرفعة) أي في تجويزه البيع لنفسه وموليه.

٧٬٨٦٣

قال في التحفة: وقوله اتحاد الطرفين عند انتفاء التهمة جائز: بعيد من كلامهم، لأن علة منع الاتحاد: ليست التهمة، بل عدم انتظام الإيجاب والقبول من شخص واحد.

اه.

وكتب السيد عمر البصري ما نصه،

(قوله: خلافا لابن الرفعة الخ) كلام ابن الرفعة وجيه جدا، من حيث المعنى، لكن ترجيحهم منع توكيله للهبة من نفسه، يرده من حيث النقل.

اه.

(قوله: لامتناع اتحاد إلخ) علة لعدم صحة البيع المذكور.

٧٬٨٦٤

(وقوله: وإن انتفت التهمة) الغاية للرد (قوله: بخلاف أبيه وولده الرشيد) أي

٧٬٨٦٥

بخلاف بيع الوكيل لأبيه، ومثله سائر أصوله، وولده الرشيد،

٧٬٨٦٦

ومثله سائر فروعه المستقلين، فإنه يصح، وذلك لانتفاء اتحاد الموجب والقابل،

٧٬٨٦٧

وقيل لا يصح، لأنه متهم بالميل إليهم

(قوله: ولا يصح البيع الخ)

٧٬٨٦٨

الأولى تقديم هذا على قوله: ومتى خالف شيئا الخ، فتنبه

(قوله: لا يتغابن بمثلها) في ع ش ما نصه: قوله وثم راغب، أي ولو بما لا يتغابن به، أخذا من إطلاقه.

٧٬٨٦٩

وفي شرح الروض، التقييد بما لا يتغابن بمثله.

قال سم على منهج، بعد نقله ذلك عن شرح الروض، وهو يفهم الصحة، إذا وجد الراغب بالذي يتغابن بمثله.

وفيه نظر.

اه.

(أقول) وقد يقال العرف في مثله جار بالمسامحة، وعدم الفسخ للزيادة اليسيرة.

اه

(قوله: أن وثق) أي الوكيل

(وقوله: به) أي بذلك الراغب

(قوله: ولم يكن) أي ذلك الراغب مماطلا: أي في دفع الثمن

(قوله: أي هو كله أو أكثره) في بعض نسخ الخط إسقاط أي،

٧٬٨٧٠

وفي بعضها إسقاط هو، وهو أولى من إثباتهما معا، كما في النسخ التي بأيدينا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.