وَيَنْتَهِي بِبُلُوغِهِ مَبْدَأَ سَفَرٍ مِنْ وَطَنِهِ أَوْ مَوْضِعٍ وَقَدْ نَوَى قَبْلُ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ إقامة به أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ وبإقامته وَ عَلِمَ أَنَّ إرْبَهُ لَا يَنْقَضِي فِيهَا
الشروح عليها
" وَيَنْتَهِي " سَفَرُهُ " بِبُلُوغِهِ مَبْدَأَ سَفَرٍ " مِنْ سُورٍ أَوْ غَيْرِهِ " مِنْ وَطَنِهِ أَوْ " مِنْ " مَوْضِعٍ " آخر رجع من سَفَرِهِ إلَيْهِ أَوَّلًا " وَقَدْ نَوَى قَبْلُ " أَيْ قَبْلَ بُلُوغِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ إقامة به " وإن لم يصلح لَهَا " أَمَّا مُطْلَقًا " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ " أَيْ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ والخروج " وبإقامته وَ " قَدْ " عَلِمَ " حِينَئِذٍ " أَنَّ إرْبَهُ " بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْ حَاجَتَهُ " لَا يَنْقَضِي فِيهَا "
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ أَوْ نَوَاهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ فَلَا يَنْتَهِي سَفَرُهُ بذلك وإنما ينتهي. بِالْإِقَامَةِ فِي الْأُولَى وَبِنِيَّتِهَا وَهُوَ مَاكِثٌ مُسْتَقِلٌّ فِي الثَّانِيَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُكْثِ فِيهَا ذَكَرَهُ فِي المجموع ووقع لبعضها عَزْوُهُ لَهُ فِي غَيْرِهَا وَالْأَصْلُ فِيمَا ذَكَرَ خبر يقيم المهاجر بعد قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا وَكَانَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الإقامة بمكة ومساكنة الكفارة رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ فَالتَّرْخِيصُ بِالثَّلَاثَةِ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ السَّفَرِ
بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ وَأُلْحِقَ بِإِقَامَتِهَا نِيَّةُ إقَامَتِهَا وَتُعْتَبَرُ بِلَيَالِيِهَا وَفِي مَعْنَى الثَّلَاثَةِ مَا فَوْقَهَا وَدُونَ الْأَرْبَعَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْسَبْ يَوْمَا الدخول والحروج لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ وَالرَّحِيلَ وَهُمَا مِنْ أَشْغَالِ السَّفَرِ
أَمَّا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ سَائِرٌ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ سَبَبَ الْقَصْرِ السَّفَرُ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً
وَكَذَا لَوْ نَوَاهَا فِيهَا أَوْ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلِّ دون مبتوعه كَعَبْدٍ وَجَيْشٍ وَلَوْ مَاكِثًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.