وَإِنْ تَوَقَّعَهُ كُلَّ وَقْتٍ قَصَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَبِنِيَّةِ رُجُوعِهِ مَاكِثًا لَا إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِحَاجَةٍ لِلْقَصْرِ شُرُوطٌ سَفَرٌ طَوِيلٌ لِغَرَضٍ
الشروح عليها
" وَإِنْ تَوَقَّعَهُ " أَيْ رَجَا حُصُولَ إرْبِهِ " كُلَّ وَقْتٍ قَصَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا " صِحَاحًا وَلَوْ غَيْرَ مُحَارِبٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهَا بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ لِحَرْبِ هَوَازِنَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَإِنْ كَانَ فِي سَنَدِهِ ضعف لأن له شواهد تَجْبُرُهُ وَقِيسَ بِالْمُحَارِبِ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْمُرَخَّصَ هُوَ السَّفَرُ لَا الْمُحَارَبَةُ وَفَارَقَ مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُضْ فِي الْأَرْبَعَةِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُطْمَئِنٌّ بَعِيدٌ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِ بِخِلَافِهِ هُنَا " وَ " يَنْتَهِي سَفَرُهُ أَيْضًا " بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ مَاكِثًا " وَلَوْ مِنْ طَوِيلٍ " لَا إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِحَاجَةٍ " بِأَنْ نَوَى رُجُوعَهُ إلَى وطنه أو غَيْرِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَلَا يَقْصُرُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنْ سَافَرَ فَسَفَرٌ جَدِيدٌ فَإِنْ كَانَ طويلا قصر وإلا فلا نَوَى الرُّجُوعَ وَلَوْ مِنْ قَصِيرٍ إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِحَاجَةٍ لَمْ يَنْتَهِ سَفَرُهُ بِذَلِكَ وَكَنِيَّةِ الرُّجُوعِ التَّرَدُّدُ فِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَقَوْلِي مَاكِثًا إلَخْ مِنْ زِيَادَتِي.
فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا. " لِلْقَصْرِ شُرُوطٌ " ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا " سَفَرٌ طَوِيلٌ " وَإِنْ قَطَعَهُ فِي لَحْظَةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إنْ سَافَرَ " لِغَرَضٍ " صَحِيحٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.