وَلَا إثْمَ إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ أَوْ بَعْدَهُ أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ من جنس فطرة أَوْ صَامَ عَنْهُ قَرِيبُهُ مُطْلَقًا أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنٍ لَا مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ
الشروح عليها
" وَلَا إثْمَ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ " كَمَرَضٍ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ فَإِنْ فَاتَ بِلَا عُذْرٍ أَثِمَ وَوَجَبَ تَدَارُكُهُ بِمَا سَيَأْتِي " أَوْ " مَاتَ " بَعْدَهُ " سَوَاءٌ أفاته بعذر أم بِغَيْرِهِ " أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ " فَاتَ صَوْمُهُ. " مُدٌّ " وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ كَمَا مَرَّ وَبِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ نِصْفُ قَدَحٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خبر من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَ وَقْفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ " من جنس فطرة " حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طَعَامٌ وَاجِبٌ شَرْعًا فلا يجزىء نَحْوُ دَقِيقٍ وَسَوِيقٍ " أَوْ صَامَ عَنْهُ قَرِيبُهُ " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عاصيا وَلَا وَارِثًا "مُطْلَقًا " عَنْ التَّقْيِيدِ بِإِذْنٍ " أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنٍ " مِنْهُ بِأَنْ أَوْصَى بِهِ أَوْ مِنْ قَرِيبِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ دُونَهَا كَالْحَجِّ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِامْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قال صُومِي عَنْ أُمِّك بِخِلَافِهِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مُرْتَدًّا لَمْ يَصُمْ عَنْهُ وَقَوْلِي بِإِذْنٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ " لَا مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ " فَلَا يُفْعَلُ عَنْهُ وَلَا فِدْيَةَ لَهُ لعدم ورودهما نَعَمْ لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا اعْتَكَفَ عَنْهُ وَلِيُّهُ صَائِمًا قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.